بينما ترددت أنباء عن اكتمال تشكيل الوزارة الكويتية الجديدة وتأديتها القسم اليوم أمام الأمير الشيخ صباح الأحمد الصباح وحضورها جلسة مجلس الأمة (البرلمان) غداً، لمح رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم عن تأخر تشكيل الحكومة.
وفي حين كشفت مصادر وثيقة الصلة بمشاورات التشكيلة الوزارية في الكويت عن عوائق وإشكالات فنية ودستورية وأخرى سياسية، تجعل من الصعوبة بمكان على رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك حسم تشكيل حكومته، قبل الثلاثاء، إذ قال رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم، في أول تلميح من مصدر عالي المستوى، عن تأخر تشكيل الحكومة: «قد نضطر لجدولة الجلسات حتى 14 من الشهر الجاري».
وأعرب الغانم عن تفاؤله بشأن تشكيل وحضور الحكومة لجلسة مجلس الأمة العادية المقرر عقدها يوم الثلاثاء المقبل، مشيراً إلى عدم تسلمه أي شيء رسمي بشأن تشكيل الحكومة وحضورها حتى اللحظة. وقال: «لم يصلني أي شيء رسمي بشأن تشكيل الحكومة، وحضورها لجلسة المجلس المقبلة»، مضيفاً أنه إذا لم تحضر الحكومة لجلسة المجلس المقبلة، فإنه سيتم إعادة جدولة جلسات المجلس على أن تعقد الجلسة المقبلة في 14 يناير الجاري.
بدوره، قال النائب رياض العدساني إنّه «إذا لم تقبل استقالة الوزراء بمرسوم فلا أثر لها، ولا مبرر من عدم الحضور»، وهدّد بتقديم استجواب لرئيس الوزراء يوم الخميس «إن لم تحضر الحكومة الجلسة المقبلة». وتابع العدساني القول، في إشارة إلى عدم حضور الحكومة جلسات 10و11و24و25 ديسمبر: «غير مقبول الاستمرار بتعطيل مصالح البلد، وتجميد الأدوات الدستورية فهناك ثلاثة استجوابات وطلب طرح ثقة».
من جانبه، دعا النائب عبدالله التميمي الشيخ جابر المبارك إلى التدقيق و«إمعان النظر في اختيار وزراء على قدر من المسؤولية، ومن الكفاءات الوطنية، التي أثبتت قدرتها في العمل الميداني، لتنفض الغبار عن القضايا المهمة للشعب الكويتي».
وقال التميمي إن «استقرار المجلس الذي أضفت عليه المحكمة الدستورية بحكمها التاريخي شرعية مضاعفة، يجب أن توازيه حكومة متمكنة، تستطيع إنهاء معاناة الكويتيين في قضايا الإسكان والتعليم والصحة»، مبيناً أن «هذه القضايا الثلاث هي المحك الحقيقي لنجاح التشكيلة الوزارية الجديدة في عملها». وأشار إلى ضرورة أن يكون الوزراء الجدد من الكفاءات المتخصصة (التكنوقراط)، بعيدين كل البعد عن المحاصصة السياسية والطائفية، لافتاً إلى أن أغلب نواب الأمة لن يتساهلوا مع أي تقصير من الحكومة المقبلة.
وكانت الحكومة تقدمت باستقالتها الشهر الماضي على خلفية الأزمة الحكومية - النيابية في ضوء تقديم عدد من الاستجوابات ضد وزراء، وحسمت الحكومة استقالتها بعد أن قضت المحكمة الدستورية برفض الطعن المقدم بصحة الانتخابات، وفق مرسوم الصوت الواحد.
زيادات مالية
قال النائب راكان النصف إن إقرار زيادات مالية للقرض الإسكاني وبدل الإيجار، وعلاوة الأولاد من شأنه أن يزيد تضخم الأسعار، وبالتالي تكون أضرار تلك الزيادات أكثر من فوائدها.
وقال النصف إن «الحديث عن أي زيادة مالية يعد هروباً من بعض النواب من حل المشكلات، التي يعانيها المواطن وهي بمنزلة إبر بنج للمشكلات، ولا تسهم في حلها»، مشيراً إلى أن العديد من الزيادات التي تم إقرارها في السنوات الماضية، أسهم في رفع مستويات الأسعار، ولم ينعكس بشكل إيجابي على حياة المواطن وميزانية الأسرة الكويتية. وربط أي موافقة على الزيادة المالية بوجود دراسة فنية ومالية شاملة، تبين آثار هذه الزيادة على نسبة التضخم، وبالتالي فائدتها وضررها.