ينتظر أن يقدم رئيس الوزراء التونسي علي العريض استقالة حكومته اليوم بعد مراسم التوقيع على الدستور الجديد في المجلس الوطني التأسيسي التي يشارك فيها الرئيس المؤقت منصف المرزوقي ورئيس المجلس التأسيسي مصطفى بن جعفر على أن يستمر في تسيير الأعمال حتى 14 يناير الجاري الذكرى الثالثة للثورة.. في حين يجهد رئيس حكومة التوافق مهدي جمعة في التشاور مع رموز المعارضة والأحزاب السياسية لوضع اللمسات الأخيرة على تشكيلته الحكومية.

ومع دخول البلاد أسبوع الحسم في ما يخص خريطة الطريق نحو الاصلاحات الدستورية، يتوقع أن يكلف المرزوقي مهدي جمعة تشكيل الحكومة الجديدة التي سيتم تقديمها للمجلس الوطني التأسيسي للتزكية في جلسة تعقب جلسة التوقيع على الدستور.

خريطة الطريق

وتنص خريطة الطريق على أن المشاورات لاختيار شخصية وطنية مستقلة تكلف بتشكيل الحكومة وتنتهي باختيار رئيس الحكومة الجديدة، وإعلان الاسم في أجل أقصاه أسبوعا واحدا تتولى الشخصية المكلفة إجراء مشاوراتها لتشكيل الحكومة وإنهائها في أجل أقصاه أسبوعين، وهذا ما يجعل علي العريض مطالبا بتقديم استقالته في أجل أقصاه الخميس المقبل، حيث نصت خارطة الطريق أنه وجوبا تقديم الاستقالة في أجل أقصاه ثلاثة أسابيع من تاريخ الجلسة الأولى للحوار الوطني.

ومن المنتظر أن يتولى رئيس الجمهورية محمد المنصف المرزوقي قبول ترشيح مهدي جمعة خلال الأسبوع الجاري ليتولى المجلس الوطني التأسيسي بعد ذلك المصادقة على تكليف الحكومة الجديدة.

صوغ الحكومة

في الأثناء، يواصل مهدي جمعة عقد جلسات تشاور مع رموز المعارضة والأحزاب السياسية والرباعي الراعي للحوار لوضع اللمسات الأخيرة على تشكيلها الحكومي الذي لايزال يعرف خلافا حول رغبة جمعة وبعض المعارضين في الإبقاء على عدد من الوزراء المستقلين في الحكومة الحالية ورفض ذلك من قبل أطراف أخرى مؤثرة من المعارضة ومنها الجبهة الشعبية.

إلى ذلك، أكد الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل حسين العباسي، لدى اختتامه أعمال المؤتمر العادي للاتحاد الجهوي للشغل في ولاية جندوبة (شمال غربي تونس) أن الوضع في البلاد يتطلب هدنة اجتماعيّة يشارك فيها الجميع ولا تكون على حساب حقوق الأجراء وتطلعات التونسييّن عموما. وأضاف إن هذه الهدنة يفرضها بالخصوص وضع أمني محلي وأقليمي يتسم بتنامي التهديدات الإرهابية.

كما دعا الأمين العام التونسي للشغل رئيس الحكومة المرتقبة إلى اتخاذ قرارات عاجلة تهم بالأساس الشأن الاقتصادي والاجتماعي والأمني وإلى الالتزام بما جاء في خريطة الطريق وخاصة في ما يتعلق بحل رابطات حماية الثورة التي تهدد السلم الاجتماعي، وفق تعبيره.

 

احتجاجات

تجدّدت ليلة السبت الأحد المواجهات بين المحتجين في مدينة القطار من ولاية قفصة (جنوب غربي تونس) وقوى الأمن على خلفية تواصل الاحتجاجات والاعتصامات على نتائج مناظرة البيئة ومن أجل التنمية والتشغيل في الولاية، وسجلت عمليات مداهمات واعتقالات بالجملة شملت عددا من المحتجين.

كما تتواصل التحركات الاحتجاجية في ولاية القصرين بدعوة من مكونات المجتمع المدني من أجل التنمية والتشغيل وفي إطار الاستعداد للاحتفال بذكرى أحداث تالة والقصرين في الثامن من يناير2011 والتي كان لها دور حاسم في الإطاحة بنظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي .

وتأتي الاحتجاجات بسبب غياب التنمية في المنطقة خاصة بعد مرور ثلاثة أعوام على الثورة، على أن تشهد الولاية إضرابا عاما الخميس المقبل.

وقال عمر المحمدي كاتب عام الاتحاد الجهوي للشغل بالقصرين إن الاتحاد يساند المجتمع المدني في المطالبة بحق الولاية في التنمية والتشغيل والقطع مع الإقصاء والتهميش خاصة وأن المنطقة لاتزال تعيش تحت الفقر والبطالة ولا بدّ من الدفاع عن حقها في التنمية وتشغيل شبابها والنهوض بها ومساندة كل من يطالب بذلك.