بدأت وساطة جديدة بين الحوثيين والسلفيين في شمالي اليمن، بعد أن قتل العشرات وأصيب المئات في المواجهات التي امتدت إلى ريف صنعاء، فيما أعلنت صنعاء استعدادها لمحاكمة أمين عام حزب الرشاد، وممثل منظمة الكرامة في اليمن، الذي أدرجته الولايات المتحدة قبل أسبوعين في قائمة داعمي الإرهاب.
وقالت مصادر محلية لـ «البيان» إن أمين العاصمة صنعاء عبد القادر هلال وصل أمس إلى صعدة، ضمن مساعي وساطة جديدة لتنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار، الذي أبرمته لجنة رئاسية، ولم تتمكن من تطبيقه.
وبحسب المصادر، فإن الوساطة عقدت لقاء مع ممثلي الحوثي، وقيادة السلطة المحلية في صعدة، وتمكنت من إدخال كميات من المواد الغذائية والأدوية إلى منطقة دماج معقل السلفيين، التي تخضع لحصار محكم من قبل المسلحين الحوثيين منذ ثلاثة شهور، كما تم نقل عشرين مصاباً حوثياً إلى صنعاء لتلقي العلاج.
من جانب آخر، أعلنت الحكومة اليمنية أنها أبلغت الولايات المتحدة الأميركية استعدادها لتبني رفع دعاوى قضائية في محاكمها ضد كل من يثبت تورطه بتهم تمويل المنظمات الإرهابية، أو تلقي دعم مالي من التنظيمات المحظورة دولياً المعلن عنهم، وغير المعلن عنهم، وآخرهم أمين عام حزب الرشاد السلفي د. عبد الوهاب الحيمقاني. ووفق وكالة الأنباء الرسمية فإن صنعاء، وعبر سفارتها لدى واشنطن، تقدمت بطلب رسمي إلى السلطات المختصة في الولايات المتحدة، لموافاتها بمعلومات شاملة حول المواطنين اليمنيين، الذين شملتهم قرارات وزارة الخزانة الأميركية بفرض العقوبات ضدهم بتهم تمويل المنظمات الإرهابية أو تلقي دعم مالي من التنظيمات المحظورة دولياً. وبحسب الوكالة فإن القائم بأعمال سفارة اليمن، عادل علي السنيني سلم طلباً إلى نائب مساعد وزير الخزانة لشؤون مكافحة جرائم غسيل الأموال وتمويل الإرهاب جينفر فاولر، وجدّد له «موقف اليمن الثابت في مكافحة الإرهاب».