اعتبر وكيل جهاز الاستخبارات العامة المصري الأسبق ثروت جودة في تصريحات لـ«البيان» أن جماعة الإخوان المحظورة محاصرة، وباتت مرفوضة من الشارع المصري، مشيراً إلى اعتمادها ثلاث استراتيجيات، وموضحاً أن المعركة المقبلة سوف تكون مع الجماعات الإرهابية المرتبطة بها، وعلى رأسها «السلفية الجهادية».
وقال جودة في تصريحات لـ«البيان» أمس إن «استراتيجية الإخوان تدور حول استخدام ثلاث آليات، الأولى هي الحرب النفسية للتأثير في الشارع المصري، والثانية تتعلق بإطلاق الشائعات، أما الثالثة فتتعلق بالعمل الإرهابي، من خلال وكلائهم من الجماعات الإرهابية التي تخوض حرباً بالوكالة عن الإخوان ضد شعب مصر».
مواجهة الشعب
ولفت إلى أن «ما تُروّج إليه جماعة الإخوان لا يخرج عن كونه مُجرد شائعات»، فهي لا تقوى أبداً على أن تقوم بإجراء أي شيء أو عمليات إرهابية وخلافه، خلال احتفالات الذكرى الثالثة لثورة 25 من يناير؛ لأنهم أدركوا أنهم بتلك الأعمال الإرهابية التي يقومون بها باتوا في مواجهة مع الشعب المصري، ومن ثمَّ فهم لا يستطيعون مواصلة الأعمال الإرهابية على الأقل خلال المرحلة المقبلة؛ حتى لا تتعمق حالة المواجهة».
وتابع «الجماعة قامت بعمليتين إرهابيتين خلال الفترة الأخيرة، أسهمتا في تزايد حدة المواجهة بينها وبين الشارع المصري، الأولى هي العملية الإرهابية التي استهدفت مقر مديرية أمن الدقهلية (حادث المنصورة الإرهابي)، والثانية هي عملية استهداف أتوبيس مدينة نصر»، وأردف «وبعد العمليتين لم يعد أمام الجماعة خيار سوى العدول عن تلك الأعمال الإرهابية ولو مؤقتاً، لا سيما أنهم يعتقدون أنه لا يزال أمامهم مساحة من الممكن أن يعتمدوا عليها، وهي الانتخابات البرلمانية المقبلة».
الانتخابات البرلمانية
ولفت وكيل جهاز الاستخبارات العامة المصري الأسبق إلى أن الجماعة «تُراهن الآن على إمكانية أن تخوض الانتخابات البرلمانية المُقبلة، وتحجز مكاناً لها داخل البرلمان الجديد، من خلال الدفع بعناصر غير معروف انتماؤها إلى الإخوان»، قائلاً إنها «تُحاول أن تُلملم المصريين حولها مرة أخرى، أو تظن أنه بمقدورها فعل ذلك».
ورداً على سؤال حول مدى إمكانية أن تسمح الأجهزة الأمنية لتلك العناصر المُنتمية إلى «الإخوان» بخوض الانتخابات البرلمانية، في ظل اعتبار الجماعة تنظيماً إرهابياً وفق قرار مجلس الوزراء الذي تم إعلانه في 25 ديسمبر الماضي، أجاب جودة قائلاً «أعتقد أنها سوف تدفع بمرشحين مُنتمين إلى التيار الإسلامي، أي أطراف أخرى من ضمن جبهة القوى والفصائل الإسلامية».
يوما الاستفتاء
وعاد وكيل جهاز الاستخبارات العامة الأسبق ليؤكد إمكانية أن تقوم جماعة «السلفية الجهادية» بأعمالٍ إرهابية، تزامناً مع استفتاء الدستور المقرر يومي 14 و15 يناير الجاري.
ونوّه بـ«وجود ظاهرة في الشارع المصري، وهي الرفض الشعبي للإخوان، إذ إن بعض الأهالي طردوا الإخوان من ساحات محافظاتهم، والبعض الآخر حذّرهم من الضلوع في أعمال إرهابية في المحافظة». واستطرد «في حال فشل الإخوان والعناصر الإرهابية في العودة إلى المشهد السياسي عبر خوض الانتخابات، وهذا أمر متوقع، فإنهم سوف يحاولون عمل المزيد من الأعمال الإرهابية، إلا أنهم سوف يواجَهون برفض شعبي لهم».
%10
توقع وكيل جهاز الاستخبارات العامة المصري الأسبق ثروت جودة ألا يحصل التيار الإسلامي مُجتمعاً على نسبة تفوق الـ10 في المئة في الانتخابات البرلمانية المقبلة، لا سيما أن الشارع المصري بات يرفض تيار الإسلام السياسي بصورة واضحة، قائلاً «جماعة الإخوان والفصائل الإسلامية تراهن على أصوات غير المتعلمين الذين ليس لديهم الوعي الكافي».