أعلن الائتلاف السوري المعارض دعمه للمعركة التي يخوضها الجيش الحر ضد تنظيم القاعدة، والتي أعلنها جيش المجاهدين شمالي سوريا، بالتزامن مع مقتل العشرات من عناصر الدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش" ومناصريهم خلال اشتباكات جرت مع مقاتلي المعارضة السورية في ريفي حلب وإدلب شمالي سوريا.
وأعلن الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية في بيان أصدره أمس، عن دعمه الكامل للمعركة التي يخوضها مقاتلو المعارضة ضد الجهاديين المنتمين إلى تنظيم القاعدة الذين كانوا قد تحالفوا معهم سابقاً.
واعتبر الائتلاف أنه «من الضروري أن يستمر مقاتلو المعارضة بالدفاع عن الثورة ضد ميليشيات الرئيس السوري بشار الأسد، وقوى القاعدة التي تحاول خيانة الثورة»، إثر اشتباكات عنيفة اندلعت أول من أمس، بين مقاتلي المعارضة وجهاديين كانوا قد انضموا إليهم في معركتهم ضد النظام السوري.
من جانب آخر، ذكر مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن لوكالة «فرانس برس» أن «36 عنصراً من الدولة الإسلامية في العراق والشام ومناصريها قتلوا خلال اشتباكات جرت مع مقاتلي المعارضة السورية في ريف حلب الغربي وريف إدلب الغربي الشمالي».
ومن القتلى 26 عنصراً من الدولة الإسلامية، إضافة إلى 10 مقاتلين تابعين للواء إسلامي «كان قد بايع الدولة، واستهدفهم المقاتلون عند حاجز في بلدة حزانو» الواقعة في ريف إدلب، بحسب عبد الرحمن.
وأشار مدير المرصد إلى مقتل «17 مقاتلاً معارضاً ينتمون إلى كتائب إسلامية وغير إسلامية، وأكثر من 5 عناصر ينتمون إلى جبهة النصرة» خلال الاشتباكات التي جرت في المنطقة.
أسرى
كما قام المقاتلون بأسر ما لا يقل عن 100 مقاتل من الدولة الإسلامية خلال هذه الاشتباكات المستمرة منذ فجر الجمعة في المنطقة.
واقتحم مقاتلون من «جبهة ثوار سوريا» مقرات «الدولة الإسلامية بالعراق والشام» في بلدة تلمنس الواقعة في ريف إدلب، وسيطروا عليها وصادروا الأسلحة الموجودة فيها، وأسروا بعض عناصر الدولة الإسلامية، بحسب المرصد.
وسيطر جيش المجاهدين الذي أعلن عن تشكيله أخيراً، ويضم عدداً من الكتائب الإسلامية وغير الإسلامية، على قرية الجينة الواقعة في ريف حلب الغربي، إثر اشتباكات عنيفة بينه وبين مقاتلي «الدولة الإسلامية في العراق والشام»، بحسب المرصد الذي أورد أسر ما لا يقل عن 60 من عناصر تنظيم الدولة الإسلامية.
تعزيزات
وأفاد المرصد بتوجه تعزيزات عسكرية إلى مقاتلي الدولة الإسلامية في العراق والشام من مدينة الباب في ريف حلب باتجاه بلدة مارع التي تدور في محيطها ومحيط مدينة اعزاز اشتباكات عنيفة بين «الجبهة الإسلامية» ومقاتلي «الدولة الإسلامية في العراق والشام».
وكانت اشتباكات عنيفة دارت الجمعة بين مقاتلين من الدولة الإسلامية في العراق والشام من جهة ومقاتلين من مجموعات عدة في المعارضة السورية المسلحة في مدينة حلب شمالي سوريا وريفها، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان وناشطون.
تظاهرات
كما خرجت تظاهرات عدة في عدد من أحياء حلب تهاجم الدولة الإسلامية، وتطالب بخروجها من المنطقة، وكذلك في قرى وبلدات في ريف المحافظة، وفي إدلب (شمال غرب)، حيث تعرضت إحدى التظاهرات في المدينة لإطلاق نار من تنظيم الدولة الإسلامية، بحسب المرصد.
ومن الشعارات التي أطلقها المتظاهرون، بحسب أشرطة فيديو نشرت على الإنترنت، «الجيش الحر للأبد، دايس داعش والأسد»، و«داعش تطلع برّا».
حرب على القاعدة
على صعيد متصل، أعلن «جيش المجاهدين» الذي تشكّل أخيراً، الحرب على «الدولة الإسلامية في العراق والشام»، التابعة لتنظيم القاعدة وجماعات معارضة أخرى، في بيان نشر أول من أمس.
وذكر الاتحاد الذي يضم ثماني كتائب مقاتلة إسلامية وغير إسلامية في بيان نشر أول من أمس على موقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي «نعلن، نحن جيش المجاهدين، الدفاع عن أنفسنا وعرضنا ومالنا وأرضنا، وقتال تنظيم «دولة الإسلام في العراق والشام» الباغي على حكم الله».
وأعلن الاتحاد الحرب على التنظيم «حتى إعلانها حل نفسها أو الانخراط في صفوف التشكيلات العسكرية الأخرى أو تركهم أسلحتهم والخروج من سوريا».
الجيش الحر يسيطر على موقع استراتيجي في درعا الغربية
سيطر الجيش السوري الحر على حاجز وثكنة المشفى الوطني على أطراف مدينة جاسم بريف درعا بالكامل، بعد معارك طاحنة استمرت يومين، وسقط خلالها عشرات القتلى من الجيش الحر وجنود النظام، وهو أكبر حاجز في منطقة حوران الغربية.
وصرح المقدم الجوي وائل سويدان نائب قائد لواء «ميزان الثورة» التابع للجيش الحر، إن «المشفى الوطني في مدينة جاسم بات تحت سيطرة الجيش الحر، بعد اقتحامه، وتفجير الحاجز بواسطة عربة مدرعة من كافة الجهات»، مضيفاً أن «كتائب الجيش الحر، قامت بعملية تمشيط للحاجز، وفرض السيطرة عليه بعد حصار خانق للمشفى الوطني، ومهاجمة قوات النظام بالرشاشات الثقيلة والمضادات الجوية، كما اندلعت اشتباكات بين الجيش الحر وقوات النظام».
وإثر ذلك، تعرضت مدينة جاسم إلى قصف بشتى أنواع الأسلحة من براميل متفجرة، وقنابل عنقودية، وصواريخ ارض أرض، وراجمات صورايخ، ومدفعية ثقيلة، وأسفر القصف عن سقوط عشرات القتلى، ودمار غير مسبوق في منازل المدنيين.
واندلعت اشتباكات عنيفة على حاجز الكسارة المحرر الواقع بين بلدتي زمرين وسملين بريف درعا الشمالي، وتمكن الجيش الحر من تدمير دبابة وإيقاع العديد من الإصابات في صفوف قوات النظام وسط قصف عنيف مستمر على المنطقة، وفي مدنية إنخل، ألقى الطيران المروحي البراميل المتفجرة على منازل المدنيين، ما أسفر عن تصاعد أعمدة الدخان وإلحاق دمار هائل في منازل المدنيين، تزامن ذلك مع قصف صاروخي عنيف، أسفر عن سقوط العديد من الجرحى في صفوف المدنيين.
كما أشار سويدان إلى اندلاع اشتباكات بين الجيش الحر وقوات النظام بالرشاشات الثقيلة في حي المنشية، وحاجز أبو جمرة في درعا البلد.
