جدد المجلس الوطني السوري، أبرز مجموعات المعارضة السياسية، الليلة قبل الماضية، تأكيده عدم مشاركته في مؤتمر السلام المقرر في سويسرا في 22 يناير الجاري، من دون استبعاد اتخاذ ائتلاف المعارضة السورية قرارا مماثلا.

فيما أكّد مصدر قيادي في هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي في سوريا وجود عدة نقاط اتفاق بين الهيئة وائتلاف قوى الثورة والمعارضة، معرباً عن قناعته بإمكانية تأجيل المؤتمر لفترة محددة فيما لو تم التوافق بين الهيئة والائتلاف لكسب المزيد من الوقت.

وقال العضو في المجلس الوطني السوري سمير النشار إنه «بعد اجتماعات مع بعثات تمثل مجموعة أصدقاء سوريا ومبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي ووزارة الخارجية الروسية، يؤكد المجلس الوطني السوري أنه لا يرى داعيا للمشاركة في المؤتمر».

وأضاف النشار أن «فكرة هذا اللقاء سيئة .. ستحاول وضع النظام السوري والمعارضة على قدم المساواة. نرفض ذلك»، مضيفًا القول: «خلال لقاءاتنا لاحظنا أن المجتمع الدولي ليس لديه ما يقدمه لنا من شأنه أن يغير رأينا».

شرط مسبق

وقال النشار: «الرسالة التي نتلقاها هي أن مصير الأسد يقرره السوريون. الولايات المتحدة تدعم مطلبنا بتنحيه، لكن الروس لا يوافقون على هذا الشرط المسبق».

كذلك أبدى نشار أمله في أن يقاطع الائتلاف المؤتمر المقرر عقده في مدينة مونترو السويسرية. وقال ان «الائتلاف لن يشارك في نهاية المطاف.

المجلس الوطني السوري ليس وحده رافضا للمشاركة، ثمة معارضون آخرون في الائتلاف يرفضون المحادثات وسيصوتون ضده»، مضيفاً أن «مقاتلي المعارضة على الأرض يرفضون أيضا» المشاركة في المؤتمر، وهذا يعني «أن المؤتمر لن يحصل».

ويعقد الائتلاف جمعيته العامة في اسطنبول غداً، ومن المتوقع أن تقرر خلاله مشاركتها في مؤتمر «جنيف 2».

تنسيق

من جانب آخر، أكّد مصدر قيادي في هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي في سوريا وجود «عدة نقاط اتفاق» بين الهيئة وائتلاف قوى الثورة والمعارضة، مشيراً إلى أن من بينها عقد اجتماع تشاوري قبيل مؤتمر «جنيف2»، معرباً عن قناعته بإمكانية تأجيل المؤتمر المعني لفترة محددة فيما لو تم التوافق بين الهيئة والائتلاف لكسب المزيد من الوقت لوضع برنامج عمل وتقاسم المسؤوليات والتدريب على التفاوض.

وقال المصدر القيادي لوكالة «آكي» الإيطالية للأنباء «إن الاجتماع التشاوري المرتقب عقده بحدود منتصف الشهر الجاري بين الهيئة وائتلاف قوى الثورة والمعارضة ليس نقطة التوافق الوحيدة بين الجانبين، بل هي البند التاسع من بنود التوافق الأولي التي حصلت بعد اجتماع رئيس الائتلاف برئيس الهيئة الشهر الماضي»، مشيراً إلى أن هذه التوافقات أولية وتحتاج لموافقة وإقرار نهائي من الهيئة العامة للائتلاف خلال اجتماعاته بعد أيام.

تعطيل

وأضاف المصدر أن «هناك أطرافاً داخل الائتلاف وأطرافاً غير سورية أيضاً تسعى لتعطيل أي توافق أو اتفاق بين الائتلاف والهيئة، ونأمل أن يستطيع الائتلاف تجاوز الأمر والمضي قدماً فيما يسهم في نجاح المؤتمر بتحقيق أهداف الثورة السورية».

وتابع: «لدينا قناعة بأن المعارضة لن تنجح في المؤتمر إلا إذا توافقت قبل انعقاده ونسقت مواقفها وبرنامجها وتوزعت المهام، عندها سنكون أقوى ويمكن أن نحقق أفضل النتائج»

وحول ما يدور عن إمكانية تأجيل مؤتمر جنيف ، قال المصدر: «يمكن طلب تأجيله لمدة محددة لا تزيد على شهر فقط في حال تم التوافق بين الهيئة والائتلاف».

 

لافروف وكيري يبحثان مشاركة إيران

 

يبحث وزيرا الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، والأميركي، جون كيري، في باريس في 13 يناير الجاري، مشاركة إيران في مؤتمر «جنيف 2» حول سوريا.

وقال مصدر دبلوماسي روسي، لقناة «روسيا اليوم»، إن لافروف وكيري سيلتقيان في باريس يوم 13 يناير الجاري، مضيفاً أن الطرفين سيتطرقان مجددا لموضوع مشاركة إيران في مؤتمر «جنيف 2» حول سوريا، الأمر الذي تلح عليه موسكو.

 وذكر المصدر أنه من المنتظر أن يعرض كيري، أمام لافروف، نتائج اجتماعات الطرف الأميركي مع الممثلين عن المعارضة السورية والتي نوقش فيها موضوع مشاركة المعارضة السورية في «جنيف 2».

((جنيف 2 )) المشاركون والمقاطعون