صعّدت جماعة الإخوان الإرهابية من هجماتها الإرهابية، التي استهدفت من خلالها الأهالي وقوات الأمن المصرية خلال الفترة الأخيرة، وظهر ذلك جلياً، خلال تظاهرات أول من أمس. ووسط ذلك المشهد المضطرب، وتزامناً مع بدء العد التنازلي لإجراء استفتاء الدستور، يحبس المصريون أنفاسهم خشية أن يواصل التنظيم الإخوان استهدافه مؤسسات الدولة وأطياف المجتمع، بهدف إيقاع الفتنة، خاصة مع اقتراب احتفالات أقباط مصر بأعيادهم في السابع من يناير الجاري (أي بعد يومين فقط)، ما دفع أجهزة الأمن لمواصلة تكثيف تواجدها أمام الكنائس.
صفحات وانتقام
ونشرت عددٌ من الصفحات التابعة لأنصار جماعة الإخوان المسلمين على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»، تهديدات بإمكانية وقوع أعمال عنف وتفجيرات أثناء الأيام المقبلة، التي تشهد أعياد الأقباط، زاعمين أن موجة من استهداف الأقباط قد تحدث خلال الأيام المقبلة، وستكون أشبه بتفجير كنيسة القديسين، التي حدثت في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك. ويقول القيادي في التيار الشعبي أمين إسكندر لـ«البيان» إن «جماعة الإخوان تتبني سياسة من العنف تجاه كل المصريين، ولكن من المتوقع أن تزيد من أعمالهم العدائية في الفترة المقبلة، أثناء أعياد المسيحيين»، مؤكداً أن الجماعة «تسعى إلى إفساد أعياد المصريين، كما حدث في الاحتفال بنصر أكتوبر» ويضيف، إن «الإخوان تسعى إلى الانتقام من الأقباط؛ بسبب مواقفهم من دعم ثورة 30 يونيو»، مشيراً إلى أن «على الجهات الأمنية أن تواجه هذه المخططات بيقظة». ولفتت مصادر كنسية لـ«البيان» إلى أن «هناك تطمينات من قبل أجهزة الأمن للأقباط، منذ بداية العام، حيث نجحت تلك الأجهزة في حماية أقباط مصر خلال احتفالاتهم بأعياد رأس السنة الميلادية منذ أيام قليلة»، مؤكدة أنه «حتى لو قامت العناصر الإرهابية بأية أعمال إجرامية خلال أعياد الأقباط أو خلال الاستفتاء، فإن ذلك لن يكون إلا مواصلة منها لمعاداة الوطن والمواطنين المصريين».
يشار إلى أن حزب البناء والتنمية، الذراع السياسية للجماعة الإسلامية، حذر في بيان من الأنباء التي تؤكد وقوع أحداث عنف وشغب، خلال أعياد الأقباط «لما يثيره ذلك من الريبة والشك في النفوس من أن هناك جهات داخلية أو خارجية، قد تتورط في تدبير مثل هذه الأحداث في أعياد المسيحيين».