فيما التأم شمل وفدي الرئيس سلفاكير ميارديت وزعيم المتمردين ريك مشار في جولة مفاوضات بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا أمس، بغية التوصّل إلى وقف لإطلاق النار وحلول تقسّم السلطة، أعلنت حكومة سلفاكير أنّها على وشك استعادة مدينة بور الاستراتيجية من قبضة المتمردين.

ودشّن الفرقاء السياسيون في جنوب السودان أمس مفاوضات بين تهدف الاتفاق على ترتيبات وقف إطلاق النار، وتحديد أجندة الحوار الذى سيستمر على مدى الأيام المقبلة بغرض وضع حد للعنف الذى انزلقت إليه البلاد منذ أكثر من أسبوعين.وأعلنت وزارة الخارجية الإثيوبية أنّ المفاوضات الهادفة للتوصّل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين حكومة جنوب السودان والمتمردين بدأت..

لكن المحادثات المباشرة بين وفدي الطرفين لم تبدأ بعد.وقالت الوزارة في بيان إنّ «المفاوضات بدأت»، مضيفة أنّ «الهيئة الحكومية للتنمية لدول شرق إفريقيا «ايغاد» ملتزمة بتقديم الدعم بكل الوسائل الممكنة». بدوره، صرّح الناطق باسم وفد المتمردين يوهانيس بوك: «نجري الان محادثات منفصلة مع إيجاد»، مضيفاً: «نحن منفتحون لإجراء مناقشات لإنهاء العنف في تلك المحادثات هذا لمصلحتنا جميعا، نبحث أيضا قضايا مهمة أخرى تتعلق بتقاسم السلطة».

وصول مبعوث

في الأثناء، وصل إلى أديس ابابا مبعوث الرئيس الأميركي الخاص إلى السودان وجنوب السودان السفير دونالد بوث إلى مقر المفاوضات في أديس أبابا، التي وصل إليها في وقت سابق المبعوث الصيني والبريطاني وممثل للاتحاد الاوربي.

استعادة مدينة

عسكرياً، أعلن جيش جنوب السودان أنّه سيكون قادرا على استعادة مدينة بور الاستراتيجية في الساعات المقبلة من أيدي المتمردين. وقال الناطق باسم الجيش فيليب اغوير للصحافيين إنّ «القوات الحكومية كافية لهزم المتمردين في الساعات الـ24 المقبلة».

وضع إنساني

كثّف العاملون في الوكالات الإنسانية التحذيرات من تدهور الأزمة بالنسبة للمدنيين المتضرّرين من النزاع. وقال لانزر منسق الشؤون الإنسانية لدى الأمم المتحدة: «كل أطراف النزاع تتحمّل مسؤولية تجنيب المدنيين القتال»، مضيفاً: «ندعو كل الأطراف إلى تسهيل عمل وكالات المساعدة الإنسانية والوصول إلى المدنيين».