يتوجه وزير الخارجية الأردني ناصر جودة في العشرين من يناير الجاري إلى نيويورك، لترؤس مقعد بلاده خلال مناقشات جلسات مجلس الأمن المغلقة حول اليمن بتاريخ 22 الجاري. وحتى ذلك التاريخ، سيكون على رأس التمثيل الأردني في المجلس مندوب المملكة الدائم لدى الأمم المتحدة الأمير زيد بن رعد، الذي يرأس البعثة الأردنية منذ عام 2000. ومن المقرر أن يقدم الأردن إيجازاً اليوم الجمعة عن برنامج عمل المجلس تحضره الدول الأعضاء في الأمم المتحدة (باستثناء الدول الأعضاء في مجلس الأمن) عن برنامج عمل المجلس للشهر الجاري. ومن المنتظر أن يرأس الأردن جلسة مشاورات مغلقة لمجلس الأمن للاستماع من المنسقة الخاصة للبعثة المشتركة للأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيماوية للمرة الثالثة، حول التقرير الثالث الخاص بتطورات نزع الأسلحة الكيماوية في سوريا.
إلزامية وقرارات
وتستمر رئاسة الأردن لمجلس الأمن شهراً واحداً. ومن هنا، لا يعول رئيس الوزراء الأردن الأسبق رئيس مجلس الأعيان السابق طاهر المصري كثيراً على الرئاسة، لكنه يقول إن العضوية نفسها «مهمة جداً». وقال المصري في تصريح لـ «البيان»: «لا أرى ضرورة لإثارة الموضوع بتسلم المملكة رئاسة المجلس، خاصة وأن الرئاسة ذات صفة إدارية، وليست لها أية سلطة على الأعضاء، لكن ما هو مهم هو عضوية الأردن في المجلس الذي هو أعلى سلطة». وأضاف أن رئاسة الأردن لشهر واحد «ليست فترة زمنية طويلة، حتى تمر عليه كل القضايا المهمة، لكن أهميته تأتي في عضويته بأعلى سلطة أممية، مهمتها تنظيم العلاقات الدولية»، مشيراً إلى «إلزامية قرارات المجلس، على عكس الجمعية العامة». ولفت إلى أن المملكة «تستطيع أن تسقط مشاريع قرارات أو تؤكدها وفقاً للتصويت الأردني، ومن هنا، تأتي الأهمية خاصة في القضايا المهمة إذا جاءت في الفصل السابع». وينوه المصري بأن «أهمية العضوية تكمن أكثر، كون الموضوع الفلسطيني بات على النار».
استفادة وقضايا
بدوره، يقول أستاذ العلوم السياسية أحمد سعيد نوفل إن الأردن «يمكن أن يستفيد من عضوية مجلس الأمن على الصعيد الدبلوماسي فقط، أما في القضايا الكبرى، فلا أعتقد أنه قادر على إحداث التغيير الذي يريده»، مشيراً إلى أن «الصراعات الدبلوماسية بين الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن، تحول دون تحقيق رغبة الولايات المتحدة في كثير من الأحيان، والشاهد الأزمة السورية، فكيف الحال بدولة ذات عضوية مؤقتة؟». وأضاف أن المملكة «بحاجة إلى دعم واسع من الأعضاء الدائمين، إضافة إلى تحقيق تحالفات دولية كبرى من أجل تمرير القضايا التي لها رأي استراتيجي فيها، ومن دون ذلك لن تستطيع فعل شيء». وهو ذات الرأي الذي يحمله الكاتب الأردني فهد الخيطان، الذي قال إن ما يمكن أن تفعله عمان في هذا الصدد، هو «إثارة قضايا تهمه في مجلس الأمن، لكن من دون حسمها». ويشغل الأردن للمرة الثالثة عضوية مجلس الأمن، حيث كانت الفترة الأولى في عامي 1965 و1966 والثانية عامي 1982 و1983. بصمة العين
أعلنت مديرية الأمن العام الأردنية أمس، أنها ستعمد إلى استخدام بصمة العين للتعرف إلى اللاجئين السوريين الموجودين على أراضي المملكة.
وقال مدير إدارة شؤون مخيمات اللاجئين السوريين في المديرية العميد وضاح الحمود، في بيان، أن الأردن «سيبدأ بصرف بطاقات الخدمة للاجئين السوريين باستخدام نظام بصمة العين». وأوضح أن الإدارة «أكملت تجهيز مركز استقبال اللاجئين السوريين في منطقة رباع السرحان (8 كيلومترات شمال مدينة المفرق) بنظام بصمة العين الذي يشكل نقلة نوعية في تدوين المعلومات الخاصة بكل لاجئ سوري يدخل الأراضي الأردنية، الأمر الذي يسهل عملية إحصاء أعدادهم». عمان- يو.بي.آي