أجرى محققون تشيكيون وفلسطينيون تحقيقات، أمس، في حادث التفجير الذي أودى بحياة السفير الفلسطيني في براغ جمال الجمل، في وقت أكدت الشرطة التشيكية العثور على أسلحة غير مسجلة في مقر السفارة.
وأفادت الشرطة التشيكية أنها تعتقد أن الحادث سببه انفجار عرضي لجهاز لمكافحة السرقة مثبت على خزنة في مقر السفير، مستبعدة أن يكون السبب عملاً إرهابياً.
وعنونت صحيفة «ام اف دنيس» التشيكية الواسعة الانتشار صفحتها الأولى «اللغز».
وتوفي الجمل (56 عاما) عقب إصابته بجروح بالغة في الرأس والصدر والبطن جراء الانفجار.
وأدخلت زوجته (52 عاما) إلى المستشفى لعلاجها من استنشاق الدخان وخرجت منه أول من أمس.
وقال الناطق باسم السفارة الفلسطينية نبيل الفحل إن «الخزنة التي انفجرت كانت تستخدم بشكل شبه يومي». وأضاف أن «الخزنة كانت قديمة جداً، حيث تم شراؤها في منتصف الثمانينات، وبحسب معلوماتنا لم تكن الخزنة مزودة بنظام لمكافحة السرقات».
ورداً على سؤال حول سبب الانفجار في اعتقاده، قال الفحل: «لا نعرف بالضبط، ولكننا بانتظار نتيجة التحقيق».
ويتواجد فريق فلسطيني خاص في براغ للمساعدة في التحقيقات في مقتل الجمل، وهو عضو في حركة فتح وعمل دبلوماسياً في بلغاريا ومصر وجمهورية تشيكيا.
ترسانة أسلحة
وصرحت الناطقة باسم الشرطة التشيكية اندريا زولوفا ان الشرطة عثرت على أسلحة في مقر البعثة الفلسطينية في براغ. وقالت ردا على سؤال حول تقرير تحدث عن العثور على أسلحة: «نعم.. يمكنني تأكيد هذا». وأضافت أن «وجود ترسانة من الأسلحة والمتفجرات في مثل هذا المبنى ليس أمراً معتاداً». كما افاد قائد الشرطة مارتن فوندراسيك أن الأسلحة التي عثر عليها «غير مسجلة في تشيكيا».
وتعتبر تشيكيا حليفاً قوياً لإسرائيل. وتستضيف البعثة الدبلوماسية لمنظمة التحرير الفلسطينية منذ العام 1981 عندما كانت براغ عاصمة تشيكوسلوفاكيا.
خلفية ونعي
وتحولت البعثة إلى سفارة في 1988، إلا انه في نوفمبر 2012 صوتت تشيكيا إلى جانب ثماني دول أخرى ضد رفع مستوى تمثيل الفلسطينيين في الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وعندما بدأ الجمل عمله سفيراً، طلب من الرئيس التشيكي ميلوس زيمان العودة عن دعوته لنقل السفارة التشيكية في إسرائيل من تل أبيب إلى القدس.
ونعت الرئاسة الفلسطينية الجمل، بحسب وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية. وأشارت الرئاسة في بيان إلى أن «الجمل توفي متأثراً بجروح أصيب بها نتيجة انفجار خزنة قديمة تم نقلها من المقر القديم إلى مقر إقامته الجديد، حيث توفي في أحد المشافي العسكرية».
بدوره، قال الخبير الأمني الرئيس السابق للاستخبارات العسكرية التشيكية اندور ساندور: «أعتقد أن على الإدارة الفلسطينية الإجابة على العديد من الأسئلة المتعلقة بالانفجار». إلا انه أضاف انه «من غير المرجح مطلقاً» أن يكون الانفجار ناتج عن عمل إرهابي. وأردف: «لا استطيع أن أتخيل من الذي يمكن أن ينفذ الانفجار ولماذا. لماذا يرتكب الإسرائيليون جريمة كهذه على أراضي دولة تعتبر مؤيدا لا مثيل له لإسرائيل؟». وأضاف: «وكذلك لا يبدو تنفيذ حماس لمثل هذا الانفجار أمراً واقعياً». سيرة
ولد السفير الفلسطيني في براغ جمال الجمل في بيروت في 1957 وانضم إلى حركة فتح في 1975 وشغل منصب مساعد السفير في بلغاريا بعد ذلك بأربع سنوات، ثم انتقل إلى العمل الدبلوماسي في تشيكيا في 1984. وبعد توليه منصب القنصل الفلسطيني في مدينة الإسكندرية في مصر من 2005، تم تعيينه سفيراً في تشيكيا في أكتوبر 2013. أ.ف.ب