أعلنت وزارة الداخلية التونسية أمس عن اعتقال أربعة أشخاص وصفتهم بـ«الإرهابيين»، بالإضافة إلى ضبط بندقية من نوع كلاشينكوف، ومواد متفجرة في مدينة سيدي بوزيد بوسط البلاد.
وأفادت في بيان نشرته في صفحتها على شبكة التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أن عناصر الأمن «بمنطقة سيدي بوزيد تمكنوا ليل الأربعاء- الخميس من إيقاف أربعة عناصر إرهابية تنتمي إلى تنظيم محظور، وحجز قطعة سلاح كلاشينكوف، وأعيرة نارية».
ولم تذكر في بيانها اسم هذا التنظيم المحظور، فيما ذهب مراقبون إلى القول إن المقصود هو تنظيم «أنصار الشريعة» السلفي الذي كانت الحكومة التونسية صنفته إرهابياً.
وأضافت الوزارة أن وحدات أمنية دهمت عددا من المحلات وسط مدينة سيدي بوزيد، حيث ضبطت خلالها «مواد متفجرة، وتجهيزات تُستعمل للتفجير، ومبالغ مالية وكمّية من المواد الغذائية».
وأوضحت أن العمليات الأمنية «متواصلة» في مدينة سيدي بوزيد، علما بأن أنباء ترددت الليلة قبل الماضية حول تبادل إطلاق نار بين وحدات أمنية ومسلحين في هذه المدينة التي ينظر إليها على أنها مهد الثورة التونسية التي أطاحت بنظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي في 14 يناير 2011.
سياسياً، يبدأ المجلس التأسيسي المصادقة على الدستور التونسي الجديد اليوم الجمعة في خطوة حاسمة نحو الانتهاء من المرحلة الانتقالية الثانية التي ستدخل بالبلاد في المرحلة الأخيرة قبل الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المنتظر تنظيمها في يونيو المقبل.
ومن المنتظر أن ينتهي المجلس الوطني التأسيسي من التصويت على الدستور في 12 يناير الجاري ليتم اختتامه بمناسبة الذكرى الثالثة للثورة خلال جلسة احتفالية للمجلس التأسيسي. وكانت تونس جمدت العمل بدستور العام 1959 بعد الثورة التي أطاحت بنظام بن علي. وفي 23 أكتوبر 2011 انتخب التونسيون المجلس التأسيسي بهدف صياغة دستور جديد في ظرف عام واحد، غير أنه تم تمديد الفترة لأكثر من عامين، عرفت خلالها الساحة الداخلية خلافات حادة وأزمات متلاحقة.