اتهمت وزارة الداخلية المصرية رسمياً أمس جماعة الإخوان وحركة حماس الفلسطينية بالتورط في أعمال إرهابية جرت مؤخراً في مصر، ومن ضمنها تفجير المنصورة، الذي أكدت القاهرة أن نجل قيادي في الجماعة شارك في التخطيط له، في وقتٍ سُجن عناصر من «الإخوان» على وقع الاشتباكات الدامية مع اتباعها في الإسكندرية.

وأعلن وزير الداخلية المصري محمد إبراهيم في مؤتمر صحافي أمس أن «جهود المتابعة كشفت أن جماعة الإخوان قامت في فترة حكم الرئيس المعزول محمد مرسي بالتقارب مع الفصائل المتشددة من أجل تنفيذ مخططاتها العدائية من خلال تدريب أعضائهم على القتال».

وأكد إبراهيم أن «الجماعة الإرهابية تهدف لإشاعة الفوضى للإيحاء للكافة بعدم استقرار الأوضاع الأمنية، حيث انتهجت أقصى درجات العنف خلال التظاهرات في الفترة الأخيرة».

وصرح إبراهيم أن الأجهزة الأمنية حددت هوية منفذي تفجير المنصورة، وألقت القبض على سبعة متورطين بينهم عناصر من الجماعة.

وذكر وزير الداخلية المصري أسماء المتهمين بتنفيذ العملية وهم: عماد مرعي محفوظ، يحيى الموجي سعد الحسيني، عادل محمود، أحمد محمد عبدالحليم السيد بدوي، مؤكداً «العثور بحوزتهم على كمية من المتفجرات والأسلحة النارية، فضلاً عن أن المتهمين كانوا يستولون على محلات الذهب الخاصة بالأقباط لتمويل أعمالهم الإرهابية».

كما عرض مقاطع فيديو لاعترافات المتهمين، ومن بينهم نجل القيادي الإخواني سعد الحسيني، وعادل محمود البيلي المشارك في عملية التفجير.

تورط «حماس»
ومضى إبراهيم يقول إن «جماعة الإخوان نسقت مع حركة حماس لتدريب المسلحين، حيث قدمت الأخيرة الدعم اللوجستي لمنفذي هجوم المنصورة».

كما كشف عن تورط ما يعرف بجماعة «أنصار بيت المقدس»، في عدد من أحداث العنف الأخيرة، مشدداً على أن الأمن «مُصر على ملاحقة كافة الجماعات الإرهابية».

وأشار إبراهيم إلى «وجود اختراقات تمت في العصر السابق خلال حكم محمد مرسي لبعض الضباط والقيادات».

قتيلان بصدامات
إلى ذلك، قُتل شخصان خلال مواجهات بين الشرطة وأنصار مرسي في الإسكندرية شمال مصر، خلال تظاهرات ومسيرات غير مرخصة.

حكم قضائي
وبالتوازي، قررت محكمة جنح المنتزه أول بالإسكندرية حبس ستة من أعضاء الجماعة المحظورة ثلاثة أعوام مع الشغل والنفاذ لكل منهم.

وكانت النيابة العامة بالإسكندرية وجهت لهم تهم خرق قانون التظاهر وإتلاف ممتلكات عامة حال تنظيمهم مسيرة احتجاجية من دون تصريح بمنطقة سيدي بشر.