شدّد الخبير العسكري المصري المدير الأسبق لمركز الأبحاث الاستراتيجية للقوات المسلحة اللواء حسام سويلم، على أنّ «الذكرى الثالثة لثورة الخامس والعشرين من يناير ستكون النهاية الحقيقية للإرهاب في مصر»، متوقعاً «موجة ثانية من العمليات الإرهابية في الفترة ما بين نهاية أعمال الاستفتاء وحتى 25 يناير المقبل».

وأوضح سويلم في تصريحات لـ «البيان»، أنّه «من الصعب تنفيذ أعمال إرهابية يومي الاستفتاء خاصة لعلم هذه الجماعات جيدًا مدى الاستعدادات الأمنية التي أعلنت عنها وزارة الداخلية بمساندة قوات الجيش»، متوقّعاً «موجة ثانية من العمليات الإرهابية في الفترة ما بين نهاية أعمال الاستفتاء وحتى 25 يناير المقبل».

قانون إرهاب

وطالب سويلم حكومة حازم الببلاوي بـ«سرعة إصدار قانون الإرهاب لتفويت الفرصة على جماعة الإخوان في تنفيذ المخطّط الخارجي لنشر الفوضى والإرهاب داخل الشارع، واتخاذ كل الخطوات التي تتبع قرار إدراج الجماعة المحظورة على قوائم الجماعات الإرهابية عبر مخاطبة الحكومات والمنظمات الأجنبية، ومنع وصول أية تمويل للجماعة أو أسلحة»، لافتاً إلى أنّ «جماعة الإخوان هي المستفيد الأول والأخير من الأحداث الإرهابية التي تشهدها مصر ومنها الحادث الإرهابي الخطير في مدينة المنصورة، والذي نتج عنه استشهاد 13 وإصابة العشرات، في الانفجار الذي استهدف مديرية أمن الدقهلية بمدينة المنصورة صباح الثلاثاء الماضي».

وأضاف الخبير العسكري المدير الأسبق لمركز الأبحاث الاستراتيجية للقوات المسلحة أنّ «استنكار الجماعة في بيان رسمي للحادث أمر مثير للاستغراب والتعجّب ويؤكد على أن الإخوان ما زالوا يحاولون الاستخفاف بعقول المصريين».

واستطرد سويلم قائلًا: «أعتقد أن الجميع في مصر أصبح يُدرك جيدًا أن الإخوان هي من تسعى لنشر الإرهاب وإثارة الفوضى والبلبلة في الشارع، ولا أحد غيرها وأن أية محاولات غير ذلك هو استخفاف بعقولنا».

إثارة فوضى

وبشأن توقعات بعض الخبراء الأمنيين على تورّط عناصر أجنبية في حادث المنصورة الأخير استنادًا لقوة المتفجرات المستخدمة، أكّد سويلم أنّه ضد هذه الفرضية ويرى أنّ «المنفّذ للعملية هي عناصر من داخل مصر محسوبة على جماعة الإخوان بتمويل خارجي»، لافتًا إلى أنّه «من الممكن وبكل سهولة تصنيع المتفجرات المستخدمة في الداخل».

كما أبان سويلم أنّ «الدعم الذي تقدّمه بعض الجهات الخارجية، لاسيّما التنظيم الدولي للإخوان، ما زال سارٍ وبقوة عبر الحدود المصرية والأنفاق التي يرى أنها مازالت تمثّل خطرًا على الأمن القومي لمصر، على الرغم من العمليات العسكرية التي تجريها القوات المسلحة المصرية بسيناء منذ حوالي ستة شهور». وأردف: «ليس معنى نجاح القوات المسلحة في هدم عشرات الأنفاق أنّها نجحت نهائيًا في إغلاق الباب أمام عمليات التهريب، فمازال هناك العديد من الأنفاق الأخرى التي لم تكتشف وتحتاج لوقت إضافي للانتهاء من خطورتها».

 

مُخطط إرهابي

أشار الخبير العسكري المدير الأسبق لمركز الأبحاث الاستراتيجية للقوات المسلحة اللواء حسام سويلم إلى أنّ «المعلومات المتوفّرة تؤكد أنّ الإخوان مقبلون على تنفيذ أعمال إرهابية خلال الأيام المقبلة، لاسيّما في الفترة التي تسبق إجراء الاستفتاء على الدستور المقرّر يومي 14 و15 يناير المقبل، بهدف إثارة الرعب والخوف في الشارع لمنع المصريين من المشاركة في الاستفتاء».

وأضاف أنّ «انتقال الإرهاب من سيناء إلى المدن والمحافظات دليل على نجاح القوات المسلحة في قطع أيادي الجماعات الإرهابية المسلحة في سيناء ومحاولة هذه الجماعات لجر الجيش داخل المناطق السكنية لتنفيذ مخطط إشعال حرب أهلية»، مشيرًا إلى أنّ «قوات الجيش والأمن تدرك جيدًا طبيعة المشهد وتمتلك كل المعلومات عن مثل هذه المخططات»، معربًا عن «ثقته الكاملة في قدرة الدولة على التصدي لهذه الجماعات الإرهابية». البيان