أحبط الأهالي وأجهزة الأمن في مصر أمس والليلة قبل الماضية محاولات أنصار جماعة الاخوان الارهابية لبث الفتنة واستهداف الرموز القبطية، حيث تصدّت الشرطة لهم وقامت بتفريقهم، فيما دارت مواجهات بين إسلاميين والشرطة أمام كنيسة في القاهرة، في وقت تمّت السيطرة على حريق شب في أنبوب غاز طبيعي وسط سيناء بعد تفجيره على يد مسلّحين مجهولين.

وكشف مسؤول المركز الإعلامي في وزارة الداخلية المصرية أمس أنّ «احتفال مصر بمناسبة العام الجديد وأعياد المسيحيين تخلّله بعض المسيرات المحدودة لأنصار جماعة الإخوان بعدة محافظات، وأنّ قوات الشرطة تصدّت لتلك المسيرات وقامت بتفريقها».

وقال الناطق في بيان أوردته الصفحة الرسمية لوزارة الداخلية على موقع «فيسبوك» للتواصل الاجتماعي إنّه «وفي إطار المتابعات الأمنية للاحتفال برأس السنة الميلادية وأعياد المسيحيين، شهدت البلاد استقراراً أمنياً تخلله بعض المسيرات المحدودة لأنصار جماعة الإخوان الإرهابية في محاولةً منهم لإفساد مظاهر الاحتفال بعدة مناطق في محافظات القاهرة، الجيزة، الإسكندرية، الغربية»، مضيفاً أنّ «قوات الشرطة تصدت لتلك المسيرات وتعاملت معها وقامت بتفريقها وضبط عدد من متزعميها والمشاركين فيها وحالت دون تأثيرها على مظاهر الاحتفالات».

وأردف أنّ «الأجهزة الأمنية تمكنت من تحديد المحرّضين على تلك المسيرات وتمّ اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وأنّ أجهزة الأمن تكثّف من حملاتها لملاحقتهم واستهدافهم لضبطهم».

صلاة ومواجهات

وفيما دارت مواجهات بين إسلاميين مصريين والشرطة مساء أول من أمس أمام كنيسة في القاهرة، بالتزامن مع الاحتفالات بالسنة الجديدة، صلى أقباط مصر خلال قداس رأس السنة من أجل أن يعم السلام مصر بعد شهور من الاضطراب.

بدوره، أكّد الناطق باسم مجلس الوزراء هاني صلاح في تصريحات صحافية أنّ «الحكومة قرّرت تشديد الحراسات على الكنائس في رأس السنة وعيد الميلاد، لاسيّما بعد الاعتداء بسيارة مفخّخة الأسبوع الماضي على مقر الشرطة في مدينة المنصورة».

سيطرة على حريق

أمنياً أيضاً، سيطرت مجموعة من الفنيين على حريق شب في أنبوب غاز طبيعي وسط سيناء، إثر تعرّضه للتفجير على يد مسلّحين مجهولين.

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية الرسمية عن مسؤولين لم تسمهم القول إنه «تمت السيطرة على النيران الناتجة عن تفجير خط الغاز بوسط سيناء عقب قيام مجهولين بتفجيره، وذلك بعد إغلاق جميع المحابس لمنع عمليتي دخول أو خروج الغاز من وإلى الخط».

وذكر المسؤولون أنّ «العمل جارٍ حالياً على تشكيل لجنة لتقدير حجم الخسائر الناتجة عن تفجير الخط، والتلف الذي لحق به، علاوة على قيام الفنيين بإعادة الإصلاح لاستئناف ضخ الغاز لتشغيل مصانع الإسمنت وباقي المشاريع العاملة بالغاز في منطقة الصناعات الثقيلة وسط سيناء».

وأشارت الوكالة إلى أنّ «معاينة المعمل الجنائي التصويرية تبدأ اليوم لتحديد أسلوب التفجير والمادة المستخدمة فيه، كما تباشر النيابة تحقيقاتها بسؤال شهود العيان عن تفجير خط الغاز وظروف وملابسات الواقعة». وكان مسلحون مجهولون أقدموا في وقت متأخر من ليل الثلاثاء على تفجير خط أنابيب تنقل الغاز الطبيعي إلى منطقة الصناعات الثقيلة في محافظة شمال سيناء.

أوامر تحقيق

في الأثناء، أمر النائب العام المصري بالتحقيق في بلاغ تقدم به عضو مجلس الشعب (البرلمان) المنحل ضد إعلامي يتهمه فيه بتسريب وإذاعة تسجيلات صوتية شخصية.

وأشارت مصادر قضائية وحقوقية إلى أنّ «النائب العام هشام بركات أمر بفتح تحقيق عاجل في بلاغ رسمي تقدّم به مصطفى النجار النائب السابق في مجلس الشعب المنحل ضد الإعلامي عبد الرحيم علي يتهمه فيه بإذاعة تسجيلات صوتيه له ولعدد من السياسيين والنشطاء من شأنها تكدير السلم والأمن العام».

وأثارت مقاطع صوتية منسوبة لعدد من السياسيين ونشطاء ينتمون لقوى وحركات ثورية أذاعه الإعلامي علي على شاشة إحدى الفضائيات اهتمام الرأي العام المصري على مدى الأيام الماضية.

 

اعتقال نجل البلتاجي

ألقت قوات الأمن القبض على أنس البلتاجي نجل محمد البلتاجي القيادي في جماعة الإخوان بتهمة التحريض على العنف، في أحدث تطور على صعيد الحملة الأمنية الصارمة التي تشنها السلطات على الجماعة التي أعلنتها الحكومة مؤخراً «جماعة إرهابية».

وأشارت وزارة الداخلية المصرية إلى أنّه «تمّ اعتقال أنس البلتاجي مع اثنين آخرين في شقة سكنية في حي مدينة نصر بالقاهرة، حيث عُثر بحوزتهم على ذخائر وأسلحة نارية وأموال ولافتات مناهضة للسلطة الحالية». البيان