رجح سياسيون وخبراء في الشأن الكردي، اتفاق الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البارزاني، وحركة «تغيير» برئاسة نوشيروان مصطفى، على تقاسم المناصب الرئيسة في التشكيلة الحكومية المقبلة لإقليم كردستان، فيما بيّن نائب عن الحزب الديمقراطي الكردستاني أن معظم القوى السياسية الفائزة في الانتخابات ستشارك في الحكومة المقبلة.
وقال الصحافي والمراقب السياسي في إقليم كردستان، هاستيار قادر إن «الخلاف الأكبر حول تقاسم المناصب، ينحصر بين الحزبين الحاكمين، بعكس الدورات السابقة، حيث كان الخلاف بين الحزب الديمقراطي وحركة التغيير». وأضاف قادر أن «المعلومات تشير إلى أن حزب بارزاني اتفق مع حركة تغيير حول تقاسم المناصب، حيث تبين التسريبات أن منصب رئيس حكومة الإقليم سيكون من نصيب الحزب الديمقراطي، ومنصب نائب رئيس الحكومة سيكون من نصيب التغيير».
ولفت إلى أن «الحزب الديمقراطي اختلفت نظرته إلى حزب الاتحاد الوطني، حيث أن الحسابات تغيرت، وأصبح الاتحاد الوطني هو القوة الثالثة في الإقليم، وليس كما كان سابقاً يحتل المرتبة الثانية ويتقاسم السلطة مع حزب بارزاني».
وحول التنافس على الحقائب الوزارية، بين قادر أن «الحزب الديمقراطي يتمسك بحقيبة وزارة الثروات الطبيعية، وهناك أحاديث حول تنازله عن إحدى الوزارات السيادية، كالمالية أو الداخلية لصالح التغيير، في سبيل بقاء حقيبة الثروات الطبيعية في حوزته».
وبشأن موقف الاتحاد الوطني من قضية تقاسم السلطة في إقليم كردستان، أوضح قادر أن «موقف الاتحاد الوطني غير واضح من المفاوضات التي تجري الآن، خاصة أنه في غياب رئيسه جلال الطالباني لا توجد مرجعية واحدة قادرة على اتخاذ قرار موحد، لتعدد مراكز القوى في الحزب».بدوره، قال القيادي الكردي المستقل محمود عثمان، إن «القوى الفائزة في الانتخابات هي التي ستشارك بالحكومة، لتشكيل حكومة ذات قاعدة واسعة».
وأضاف عثمان أنه «لم يحدث إلى الآن توزيع وزارات، ولا يوجد أي حديث عنها، والمفروض أن يتم ذلك خلال الأسبوعين المقبلين».وأشار إلى أن «نيجيرفان بارزاني سيكلّف بتشكيل الحكومة الجديدة، غير أنه إلى الآن لم يكلف بذلك رسمياً