تولى الأردن أمس رئاسة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ولمدة شهر في اليوم الأول لعضويته التي تستمر عامين في مجلس يضم 15 دولة ويكافح لإنهاء صراعات في سوريا وجنوب السودان وجمهورية إفريقيا الوسطى ومالي وأماكن أخرى.

وسينضم الأردن إلى تشاد وتشيلي وليتوانيا ونيجيريا كأعضاء جدد غير دائمين في المجلس حتى 31 ديسمبر 2015. وكانت الجمعية العامة التابعة للأمم المتحدة انتخبت الأردن أوائل ديسمبر الماضي ليحل محل السعودية التي رفضت عضوية المجلس احتجاجاً على إخفاقه في إنهاء الحرب في سوريا واتخاذ إجراء بشأن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني وقضايا أخرى في الشرق الأوسط.

مندوب الأردن

ويقول دبلوماسيون بالأمم المتحدة إنه على الرغم من ظهور الأردن كمرشح بديل للسعودية في اللحظة الأخيرة، إلا أن المندوب الأردني لدى المنظمة الدولية الأمير رعد بن زيد معروف في الأمم المتحدة بآرائه الصريحة تجاه قضايا حقوق الإنسان.

وفي ابريل، ساهم المندوب الأردني في تنظيم مقاطعة لاجتماع في الجمعية العامة بشأن العدالة الدولية دعا إليه السياسي الصربي فوك جيريميك الذي كان يتولى رئاسة الجمعية التابعة للأمم المتحدة.

وقال الخبير بالعلاقات الدولية في جامعة نيويورك ريتشارد جون: «على الرغم من أن الأردن دخل مجلس الأمن كبديل فإن الأمير هو واحد من أشهر السفراء في الأمم المتحدة وناقد واعٍ في حقيقة الأمر للمنظمة».وأضاف: «قد يبرهن على أنه صوت ذو ثقل على نحو مفاجئ في مناقشات المجلس».

التركيبة الجديدة

لكن دبلوماسيين ومحللين يقولون إن التركيبة الجديدة للمجلس بما في ذلك وجود الأردن لن تنهي على الأرجح حالة الجمود فيما يتعلق بالصراع الدائر في سوريا منذ ما يقرب من ثلاثة أعوام والذي تقول الأمم المتحدة انه أودى بحياة اكثر من 100 ألف شخص.

ويستضيف الأردن ما يزيد على 570 ألف لاجئ سوري على أراضيه. وذكر دبلوماسيون انه ستكون هناك مناقشات حامية على الأرجح في مجلس الأمن العام الجاري بشأن التحديات التي تواجه قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة بما في ذلك استقرار جنوب السودان وإطلاق عملية لحفظ السلام في جمهورية إفريقيا الوسطى. وأضاف الدبلوماسيون أن إحدى القضايا المهمة للغرب هي ارتفاع تكلفة عمليات حفظ السلام. والأعضاء المؤقتون الخمسة الذين سيحتفظون بعضويتهم في المجلس خلال 2014 هم أستراليا والأرجنتين ولوكسمبورج ورواندا وكوريا الجنوبية.

 

تأنيث

تركيبة مجلس الأمن ستتغير في 2014 ليصبح ثلث عدد سفراء المجلس على الأقل سيكونون سيدات وهن سامنثا باور من الولايات المتحدة وماريا كريستينا برسيفال من الأرجنتين وسيلفي لوكاس من لوكسمبورج وريموندا مورماكيت من ليتوانيا وجوي اوجوو من نيجيريا.وقد تؤدي النسبة المتزايدة من النساء إلى عقد اجتماعات إضافية للمجلس مثل الجلسة غير الرسمية التي تخطط لوكسمبورج وبريطانيا أن تركز على مشاركة المرأة في عملية الانتقال في سوريا في حال التوصل إلى اتفاق سلام. رويترز