أكد الناطق باسم وزارة الداخلية السعودية منصور التركي، أمس، أن السعودي ماجد عبدالله الماجد، زعيم مجموعة «كتائب عبد الله عزام» التي تبنت التفجيرين الانتحاريين اللذين استهدفا السفارة الإيرانية في بيروت في نوفمبر، والذي أوقفه الجيش اللبناني أول من أمس، «مدرج على لائحة من 85 اسماً» لمطلوبين من السلطات السعودية للاشتباه بصلاتهم بتنظيم القاعدة.
وأكد وزير الدفاع اللبناني فايز غصن، أمس، إلقاء القبض على زعيم مجموعة «كتائب عبد الله عزام»، بالتوازي مع تصريحات مقتضبة للناطق باسم وزارة الداخلية السعودية منصور التركي قال فيها إن السعودي ماجد عبدالله الماجد «مدرج على لائحة من 85 اسماً» لمطلوبين من السلطات السعودية للاشتباه بصلاتهم بتنظيم القاعدة. وقال غصن في تصريحات: «ألقت استخبارات الجيش اللبناني القبض على ماجد الماجد» في بيروت، رافضاً إعطاء تفاصيل عن ظروف التوقيف وتوقيته. وأشار إلى أن «التحقيق معه يجري بسرية تامة».
وأوضح غصن أن المتهم «كان ملاحقاً من الأجهزة الأمنية اللبنانية». وذكر مسؤول فلسطيني في مخيم عين الحلوة للاجئين في جنوب لبنان أن الماجد «تواجد في مرحلة معينة» في المخيم المعروف بأنه يؤوي العديد من الخارجين عن القانون وبعض التنظيمات الإسلامية المتطرفة. وقال: «منذ حوالي 18 شهراً، وبعد أن انتشر الحديث عن مشاركة متطرفين من جنسيات عربية في القتال في سوريا، اتخذ قرار فلسطيني في مخيم عين الحلوة بمنع تواجد أي مقاتل من جنسية عربية (غير الفلسطينيين) في المخيم. وعلى الإثر، خرجت مجموعة من ستة سعوديين وكويتيين، كان الماجد بينها، من المخيم، وتوجهت إلى سوريا». وأشار المصدر أنه «لا يعرف شيئاً» عن عودة الماجد إلى لبنان.
حكم ومخيم
وهناك حكم صادر عن القضاء اللبناني في 2009 في حق الماجد (من مواليد 1973) بتهمة الانتماء إلى تنظيم «فتح الإسلام» الذي قضى عليه الجيش اللبناني بعد معارك طاحنة استمرت ثلاثة أشهر في مخيّم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في شمال لبنان العام 2007. وقضى الحكم الغيابي بالسجن المؤبد للماجد بتهمة «الانتماء إلى تنظيم مسلّح بقصد ارتكاب الجنايات على الناس والنيل من سلطة الدولة وهيبتها وحيازة متفجّرات واستعمالها في القيام بأعمال إرهابية». ولجأ العديد من عناصر تنظيم فتح الإسلام المتطرف بعد معركة نهر البارد إلى مخيم عين الحلوة.
ولا تدخل القوى الأمنية اللبنانية أياً من المخيمات الفلسطينية الاثني عشر الموجودة في لبنان بموجب اتفاق ضمني بين السلطات اللبنانية والفلسطينية.
وتمت «مبايعة» الماجد «أميراً» لـ«كتائب عبدالله عزام» في يونيو 2012 في سوريا.
خلفية
تبنت «كتائب عبدالله عزام» المرتبطة بتنظيم القاعدة، على لسان أحد قيادييها سراج الدين زريقات، عملية تفجير السفارة الإيرانية في الضاحية الجنوبية لبيروت بواسطة انتحاريين ما تسبب بمقتل 25 شخصاً.وهدد زريقات في تسجيل صوتي نشر في 27 ديسمبر الماضي على مواقع أصولية على الإنترنت بمواصلة العمليات ضد حزب الله في لبنان ما لم يخرج «حزب إيران»، في إشارة إلى الحزب، من سوريا حيث يقاتل إلى جانب قوات النظام. أ.ف.ب