أغار الطيران الحربي السوري، أمس، على جرود بلدة عرسال المحاذية للحدود اللبنانية السورية في وادي البقاع شرق لبنان، ما أدى الى سقوط 10 جرحى سوريين، في وقتٍ اتهم الائتلاف السوري المعارض «الدولة الإسلامية في العراق والشام» بأنها على «علاقة عضوية» بالنظام السوري، وبأنها تعمل على «تنفيذ مآربه».
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، أمس، ان الطيران الحربي السوري نفذ غارة على جرود عرسال، حيث «أفاد شهود عيان بسقوط 10 جرحى سوريين، نقلوا الى البلدة لتلقي العلاج وإصابة أحدهم خطيرة»، من دون ذكر المزيد من التفاصيل. وكانت طوافات سورية أغارت منذ يومين على المنطقة نفسها وجوبهت برد من الجيش اللبناني.
«الائتلاف» يتهم
من جهة أخرى، اتهم الائتلاف السوري المعارض «الدولة الإسلامية في العراق والشام» بأنها على «علاقة عضوية» بالنظام السوري، وبأنها تعمل على «تنفيذ مآربه»، بعد إقدامها على اعتقال وتعذيب وقتل طبيب كان يتولى إدارة معبر تل ابيض الحدودي مع تركيا في شمال سوريا من جانب المعارضة. وأفاد الائتلاف الوطني في بيان يعتبر من أقوى المواقف الرسمية له حتى اليوم ضد «داعش»: «يؤكد الائتلاف أن علاقة تنظيم دولة الإسلام في العراق والشام مع نظام الأسد الإرهابي، علاقة عضوية، يحقق فيها التنظيم مآرب عصابة الأسد بشكل مباشر أو غير مباشر».
وأضاف ان «سيل دماء السوريين على يد هذا التنظيم رفع الشك بشكل نهائي عن طبيعته وأسباب نشوئه والأهداف التي يسعى الى تحقيقها والأجندات التي يخدمها، ما يؤكد طبيعة أعماله الإرهابية والمعادية للثورة السورية».
ودعا الائتلاف «جميع المقاتلين الذين انضموا الى تنظيم دولة الاسلام في العراق والشام ظانين فيه تنظيماً يعمل لتحقيق أهداف الثورة ويخلص العمل لوجه الله، الى الانسحاب منه فورا وإعلان البراءة من تصرفاته وأفعاله المخالفة لطبائع السوريين».
كما حض «الجهات الداعمة له على الانفصال عنه»، مشدداً على أن «الجهل بمشروع التنظيم وأجنداته لا يبرر لأحد البقاء في صفوفه أو منح الولاء له». وتعهد الائتلاف بـ«ملاحقة ومحاسبة قادة هذا التنظيم الإرهابي، كما الرموز المجرمة في النظام، لينالوا جزاءهم العادل عما اقترفوا من جرائم بحق أبناء الشعب السوري».
وكان الائتلاف يعلق على مقتل الطبيب حسين السليمان المعروف بـ«أبو ريان» الذي قتل بعد اعتقاله من قبل «داعش» في بلدة مسكنة (ريف حلب)، جراء إطلاق النار عليه بعد تعرضه للتعذيب. وسبق للائتلاف أن ندد مراراً بـ«الممارسات القمعية» لـ«داعش»، متهماً إياها بـ«الخروج عن اطار الثورة».
آموس قلقة
أعربت منسقة الأمم المتحدة للإغاثة الطارئة فاليري آموس عن القلق البالغ إزاء تدهور الوضع الإنساني في مدينة حلب، حيث قتل وأصيب المئات بسبب الهجمات العشوائية للنظام السوري ضد المدنيين خلال الأسابيع الأخيرة. وعبرت آموس في بيان عن إدانتها بشدة الهجمات ضد المدنيين في حلب والكثير من المناطق الأخرى في سوريا. وأعربت عن «قلقها البالغ إزاء تدهور الوضع الإنساني في حلب، مذكرة جميع أطراف الصراع بالتزاماتها وفق القانون الدولي وحقوق الإنسان، ومسؤولياتها لضمان حماية المدنيين». نيويورك- يو.بي.آي