ودع السوريون آخر أيام 2013 كما استقبلوه، بسقوط عشرات القتلى، أمس، بقصف قوات النظام واشتباكات بين الجيشين النظامي والحر في عدة مناطق، حيث تركز القصف على حلب، وسط تقدم الثوار في مدينة دير الزور، في حين أفادت إحصائية عن سقوط 130 ألف قتيل منذ بدء الثورة في 2011.

ووثق المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس مقتل 130433 شخصا منذ انطلاقة الثورة السورية في منتصف مارس 2011، غالبيتهم من المقاتلين في الجانبين المتحاربين. والقتلى هم 46266 مدنياً بينهم أكثر من سبعة آلاف طفل، و52290 من عناصر قوات النظام والمجموعات المسلحة الموالية لها، و29083 من مقاتلي المعارضة وبينهم متطرفون، بالإضافة الى 2794 قتيلاً مجهولي الهوية. وأفاد المرصد ان هذه الحصيلة «تشمل الفترة الممتدة بين 18 مارس 2011، تاريخ ارتقاء أول شهيد في محافظة درعا حتى اليوم الأخير من 2013».

ومن بين القتلى المدنيين 7014 طفلاً، و4695 أنثى فوق سن الثامنة عشرة. وينقسم مقاتلو المعارضة الى جنود منشقين ومدنيين حملوا السلاح ضد النظام ومتطرفين ومقاتلين من جنسيات عربية وأجنبية.

كما أشار الى أن خسائر النظام تتوزع على الشكل التالي: «32013 من قوات النظام، و19729 من اللجان الشعبية وقوات الدفاع الوطني، و262 مقاتلاً من حزب الله، و286 مقاتلاً من الطائفة الشيعية من جنسيات غير سورية». وأعرب المرصد عن اعتقاده بأن «العدد الحقيقي للقتلى في صفوف الكتائب المقاتلة والقوات النظامية أكثر من ذلك، لكن يصعب عليه توثيقها بدقة بسبب التكتم الشديد من الطرفين على الخسائر البشرية».

الوضع الميداني

ميدانياً، أفاد المرصد السوري في بيان منفصل بمقتل عشرة أشخاص بينهم طفلان وسيدة إثر سقوط قذيفة أطلقتها القوات النظامية قرب دوار الحلوانية في حي طريق الباب على باص للنقل كانوا يستقلونه، مشيراً إلى «سقوط قذيفة أخرى أثناء إسعاف الجرحى في الحي».

دير الزور ودرعا

وفي مدينة دير الزور شرق سوريا، قتل 28 جنديا نظاميا و22 من مسلحي المعارضة في اشتباكات بمحيط مطار دير الزور العسكري. وأفادت مصادر في الجيش الحر أن «قوات المعارضة صدت هجوما لقوات النظام أثناء محاولتها استعادة السيطرة على قرية الجفرة الملاصقة لمطار دير الزور العسكري، حيث قصفت قوات النظام أحياء الرصافة والصناعة والحويقة في المدينة، وردت كتائب المعارضة بقصف الأبنية التي تتحصن فيها قوات النظام داخل المطار».

وأضافت أن الجيش النظامي «لم يعد يسيطر إلا على الجهة الغربية من المدينة، حيث يتمركز على الجبل المطل على دير الزور ومنه يقصف الأحياء المحررة التي تسيطر عليها قوات المعارضة». وأوضحت أن قوات النظام «قصفت بلدة الجفرة الملاصقة لمطار دير الزور لاستعادتها نظراً لأهميتها الاستراتيجية، لكن الجيش الحر لا زال صامداً في الدفاع عنها».

وفي ريف درعا الشمالي، شهدت مدينة جاسم اشتباكات متواصلة بين قوات النظام وكتائب المعارضة التي تحاول السيطرة على المدينة منذ عدة أسابيع. وقال ناشطون إن «قوات النظام تقوم باستهداف المدنيين بالبراميل المتفجرة والقنابل العنقودية في ردها على هجمات المعارضة، وهو ما أسفر عن مقتل وإصابة العشرات بين المدنيين». كما أفاد ناشطون سوريون بأن «أكثر من 20 شخصا قتلوا في قصف نفذته قوات النظام على أحياء طريق السد والبلد ومخيم درعا».

 

ريف دمشق

في مخيم اليرموك بريف دمشق، قتل سبعة عناصر من قوات النظام جراء اشتباكات عنيفة مع الجيش الحر. وفي القابون، أفادت لجان التنسيق أن قوات النظام قصفت بالمضادات الأحياء السكنية، ما أدى إلى خلق حالة ذعر بين المدنيين، فيما واصلت قوات النظام قصفها بالمدفعية والرشاشات الثقيلة لبلدة معلولا في القلمون بريف دمشق. البيان