أدان مجلس التعاون لدول الخليج العربية الأعمال الإرهابية التي تستهدف المساس بأمن مملكة البحرين واستقرارها، مؤكداً وقوفه مع المملكة ومساندتها في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها واستقرارها، وملاحقة عناصر الإرهاب وتقديمهم للعدالة لينالوا جزاءهم.
وأكد أمين عام مجلس التعاون د. عبد اللطيف بن راشد الزياني، أن ما كشفته الأجهزة الأمنية في مملكة البحرين عن محاولات إدخال أسلحة ومتفجرات نوعية إلى المملكة وتهريب مطلوبين للعدالة «دليل قاطع بأن عصابات الإرهاب والإجرام، وبالتنسيق والتآمر مع قوى التطرف الطائفي الإقليمية مستمرة في مخططاتها الإجرامية، وسعيها البغيض لسفك دماء الأبرياء، وبث الذعر ونشر العنف والفوضى» في البحرين.
وأعرب الزياني عن ثقته بأن «المحاولات الإرهابية الهادفة إلى إشاعة العنف والفوضى وزرع الفتنة في المجتمع البحريني المسالم لن يكتب لها النجاح بعون الله تعالى، ثم بفضل كفاءة الأجهزة الأمنية وجاهزيتها العالية لمواجهة أعمال الإرهاب والإجرام ووعي ويقظة أبناء المملكة وتمسكهم بوحدتهم الوطنية، ونبذ الإرهاب فكراً وممارسة».
إضاءة وخلفية
يذكر أن مملكة البحرين كانت أعلنت الاثنين إحباطها مخططات لتنفيذ أعمال إرهابية في المملكة، إضافة إلى محاولات تهريب عدد من المطلوبين وعمليات تسلل لأشخاص وتهريب أسلحة ومتفجرات عبر الحدود البحرية.
وقال رئيس الأمن العام في وزارة الداخلية اللواء طارق الحسن في مؤتمر صحافي، إن قوات الأمن تمكنت يومي السبت والأحد الماضيين من ضبط وإحباط أربع عمليات نوعية، ورصد أكثر من مؤشر يكشف الصلة الوثيقة في ما بينها، مشيراً إلى تفكيك سيارة مفخخة، ومحاولة إدخال متفجرات وأسلحة وذخائر عن طريق البحر قادمة من العراق، بينها قنابل إيرانية الصنع وصواعق سورية الصنع.
وكانت الحكومة البحرينية أكدت على التعامل بحزم مع الجماعات الإرهابية، وستحبط محاولاتها للإخلال بالأمن والاستقرار.
إشادة حكومية
وقال رئيس الوزراء الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة إن الحكومة «لن تسمح أبداً بزعزعة الأمن والاستقرار»، موجهاً إلى ضرورة الوقوف على الكيفية التي تسللت بها هذه الأسلحة والمتفجرات إلى المملكة، وأشاد بجهود الأجهزة الأمنية في ضبط مستودع المتفجرات والذخائر وضبط المؤامرات.
وأكد على أن ضبط هذه الكمية الكبيرة من الأسلحة والمتفجرات «التي لو لا قدر الله، لو نجح الإرهابيون في استخدامها، لتسببوا في إحداث دمار كبير في الأنفس والممتلكات، لا يعلم مداه إلا الله سبحانه وتعالى... يثبت النوايا الخبيثة للجماعات الإرهابية لزعزعة أمن واستقرار الوطن وترويع الآمنين فيه، وتهديد ممتلكاتهم، وهو ما لن تقبل به الحكومة أبداً، وستواجهه بكل حزم وعزم».
ووجه وزارة الداخلية بمواصلة جهودها في تعقب الجماعات الإرهابية والقبض عليهم، واتخاذ التدابير اللازمة لتطبيق القانون على الإرهابيين وتقديمهم للعدالة لينالوا جزاءهم، وحض «شعب البحرين العزيز إلى اليقظة والوعي لما تحيكه الفلول الإرهابية ضد أمن الوطن واستقراره».
خليفة بن سليمان يعلن تأجيل رفع سعر الديزل
أعلن رئيس وزراء مملكة البحرين، الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة عن تأجيل رفع سعر الديزل المقرر البدء به على مراحل مع منتصف شهر يناير الجاري، حتى انتهاء المشاورات بين الحكومة ومجلس النواب، التي ستبدأ الأسبوع المقبل.
وكان أعضاء مجلس النواب لوّحوا يوم الاثنين بالانسحاب الجماعي من الجلسة للمرة الثانية، احتجاجاً منهم على عدم الرجوع للمجلس قبل اتخاذ هذا القرار، باعتباره الممثل الشرعي المنتخب لجماهير للشعب.
ووصل رئيس الوزراء إلى مجلس النواب بعد زيارة مفاجئة أمس بعد دقائق على انعقاد الجلسة، التي كان سيحضرها 33 نائباً ينوون مع الاعلان عن بدء الجلسة بالانسحاب الجماعي، خصوصاً أن قاعة المجلس شهدت حضوراً ضعيفاً قبيل موعد افتتاح الجلسة، ولكن الزيارة المفاجئة لرئيس الوزراء، أدت إلى تخليهم عن الانسحاب مع إعلانه تأجيل رفع سعر الديزل حتى مناقشته مع مجلس النواب.
وفي خطوة سبقت زيارة رئيس الوزراء بيوم واحد، كانت السلطتان التنفيذية والتشريعية توافقتا على عقد اجتماعات تبدأ اعتباراً من الأسبوع المقبل بين اللجان المختصة، لبحث مجمل الخطط الحكومية الخاصة بإعادة توجيه الدعم الحكومي، لاسيما ما يتعلق بقرار تعديل سعر بيع الديزل، الذي يأتي ضمن تلك الخطط.
ووافق الطرفان بعد اجتماع الفريق الحكومي المكلف بالتواصل والتنسيق مع مجلس النواب، بشأن إعادة توجيه الدعم الحكومي إلى المواطنين على بحث إعادة توجيه الدعم الحكومي وفق آليات محددة ومدروسة لضمان وصول الدعم إلى المواطنين، الذين لن يطالهم ضرر، ولن يتأثروا جراء أية خطوة، تتعلق بهذا الشأن.
وكان من المقرر أن يتلو رئيس تنسيقية الكتل النيابية النائب حسن بوخماس بياناً، إذا لم تعلن الحكومة وقف قرار رفع أسعار الديزل لينسحب النواب الرافضون لعقد الجلسات، وهو ما سيقود إلى اختلال النصاب ورفع الجلسة، إلا أن زيارة رئيس الوزراء حالت دون رفع الجلسة والانسحاب الجماعي، الذي استمر للأسبوع الثاني على التوالي وهو ما قد يؤدي إلى أزمة نيابية حكومية، بسبب رفع سعر الديزل، فيما أكدت اللجنة التنسيقية أنها ستقدم المصلحة العامة ومصلحة المواطن في جميع القرارات المستقبلية مع الأخذ في الاعتبار الأخذ بمبدأ الشراكة اللازمة بين السلطتين خاصة في ما يتعلق بحياة المواطن.
يذكر أن أعضاء مجلس النواب البحريني كانوا انسحبوا من جلسة الثلاثاء قبل الماضي، احتجاجاً منهم على رفع الحكومة سعر الديزل من دون الرجوع للمجلس.