حذر رئيس الوزراء الأردني الأسبق معروف البخيت من إمكانية انتقال الحرب الدائرة في سوريا إلى الأردن، واصفاً الاحتمال بأنه «وارد»، متوقعاً من جهة أخرى محاولات نظام دمشق تصدير الأزمة إلى بلاده.
وقال البخيت في محاضرة ألقاها في الجامعة الأردنية ان على الأردن «اتخاذ تدابير أمنية في الشمال، فسوريا لم تعد تنظر لنا كطرف محايد». وتابع رئيس الوزراء الأردني الأسبق: «لهذا، فان احتمال نقل جزء من الحرب السورية الدائرة للأرض الأردنية وارد».
وأوضح البخيت في المحاضرة التي حضرها رؤساء وزراء سابقين ونواب وشخصيات رفيعة أن «دخول إسرائيل على خط الأزمة بشكل واضح، إضافة الى محاولة فرض الرؤية لحل الأزمة في سوريا على الأردن يفرض على الأردن تحديا كبيرا، ويفرض مخاطر محتملة خاصة». وأردف أن المملكة «هي المجال شبه الحصري لسوريا لكافة الأطراف».
وأشار الى إمكانية ان «يقوم النظام السوري برفع سقف مطالباته خاصة أن القوات النظامية حاليا تحرز تقدما هناك، من دون أن يستبعد في المقابل ان يقدم الرئيس بشار الأسد على تبني دستور جديد».
وبخصوص تأثيرات الوضع السوري على لبنان، أفاد البخيت أنه «بعد ظهور عناصر حزب الله في سوريا، بات لبنان مشاركاً في الصراع بسوريا»، مطالباً الدبلوماسية الأردنية بـ«مغادرة حالة السكون بانتظار الأحداث الى القيام بمبادرات لصالح المملكة، ووضع قضية اللاجئين السوريين على جدول الأعمال والبدء بعودتهم». وأضاف: «اذا تطورت الأحداث الى الأسوأ، فقد يتطلب الأمر إعلان حالة الطوارئ، وهذا يستوجب إجراء حوار مع جميع القوى ليكون الأردن قادرا على إدارة المرحلة المقبلة».