قدّمت السلطات المصرية أمس خطاباً إلى قطر باتخاذ ما يلزم من إجراءات، لإلقاء القبض على المتهم المصري عاصم عبد الماجد، القيادي بالجماعة الإسلامية وتسليمه إلى القاهرة، من أجل تقديمه إلى المحاكمة الجنائية، وذلك على خلفية ارتكابه عدداً من الجرائم الجنائية محل الملاحقة القضائية.

وأدرج عبد الماجد على قوائم ترقّب الوصول بجميع المطارات والموانئ المصرية، فيما كان النائب العام المصري المستشار هشام بركات، قد خاطب الإنتربول الدولي للقبض على عبد الماجد، وذلك بعد وصول إخطار من وزارة الداخلية، يؤكد تواجده خارج الأراضي المصرية بدولة قطر. وكلّف بركات مكتب التعاون الدولي برئاسة المستشار كامل سمير جرجس، بمخاطبة وزارة الخارجية لإرسال مكاتباتها لجميع دول العالم المنضمة لاتفاقيات تسليم الهاربين، التي لدى الإنتربول سلطة بها، كما تمّ إخطار السفارة القطرية بالقاهرة، لمعرفة ردها حول وجود عبد الماجد في قطر.

وكانت الجماعة الإسلامية التي ينتمي إليها عبد الماجد قد أعلنت تبرؤها منه، إذ لفت رئيس مجلس شورى الجماعة عصام دربالة في بيانٍ سابق له، إلى أنّ« أي فرد يخالف النهج السلمي يعتبر مفصولاً فوراً، إذ انطلق قطار السلمية ومن يرد العنف فليبحث له عن مكان غير الجماعة الإسلامية»، في إشارة لتبني عبد الماجد أسلوب العنف.

يشار الى أنّ عبد الماجد أدلى بالعديد من التصريحات المناهضة للسلطات المصرية خلال الفترة الأخيرة، من خلال إطلالاته على شاشة فضائية الجزيرة القطرية، زعم خلالها أنّ المشهد المصري مؤسف ومحزن، واصفاً الدستور الجديد بدستور الأقليات. كما زعم أنّ الجيش عزل محمد مرسي، الذي حاز رضا الشعب المصري، وأتى بآخر لا يعرفه أحد، زاعماً أيضًا أنّ القوات المسلّحة المصرية انحازت للأقليات الدينية والسياسية والاجتماعية، وأن عليها مراجعة موقفها لأن مصر على حافة الهاوية على حد زعمه.