تصدت المضادات الأرضية اللبنانية لطائرتين حربيتين سوريتين قصفتا خربة داوود بجرود عرسال في البقاع الشمالي بـ 4 صواريخ، بحسب ما أفاد ناشطون ووسائل إعلام لبنانية، في أول رد من نوعه منذ اندلاع الأزمة السورية، في وقت قصفت قوات النظام مدينة عدرا العمالية بالبراميل المتفجرة بعد فرار الآلاف من سكانها، بالتزامن مع إعلان وكالة الاونروا لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين أن عدد الفلسطينيين الذين قضوا جوعاً نتيجة حصار مخيم اليرموك من قبل قوات النظام منذ ستة شهور بلغ 15 فلسطينياً.
وكشف مصدر عسكري لبناني أن «الأوامر المعطاة للوحدات العسكرية في الجيش اللبناني والمنتشرة في منطقة البقاع تقضي بالتعامل الناري مع أي خرق عسكري للأراضي اللبنانية، وعليه فإن مضادات الجيش المتمركزة بخربة داوود في جرود عرسال فتحت نيرانها باتجاه الطائرة السوريّة التي أغارت على جرود عرسال من عدة مواقع تابعة لها».
وأفادت مصادر إعلامية لبنانية أن الطائرة الحربية السورية التي أطلقت الصواريخ هاجمت وفداً من بلدة فليطة السورية كان يتوجه إلى عرسال للمشاركة بحفل تأبين لحسن دخان الذي قتل في كمين اللبوة.
مدينة عدرا
من جهة أخرى استهدفت مروحيات النظام مدينة عدرا بريف دمشق الشمالي بإسقاطها عدة براميل متفجرة بحسب ناشطين، وجاءت هذه الهجمات بعد أنباء عن نزوح آلاف المدنيين خلال 48 ساعة الماضية.
وذكرت تنسيقيات الثورة أن الخروج الجماعي للأهالي من المدينة العمالية يقدر بالآلاف وقد عبروا حواجز تابعة للجيش الحر ثم واصلوا طريقهم باتجاه معمل الأسمنت، حيث أوقفتهم ميليشيات تابعة لقوات النظام وقامت بتفتيشهم والتأكد من بطاقاتهم الشخصية بانتظار وصول سيارات تقلهم إلى أماكن غير معلومة حتى الآن.
وذكرت وسائل إعلام النظام أن قوات الجيش قامت بإجلاء أهالي عدرا «خوفاً عليهم من العصابات الإرهابية» ونقلتهم إلى «مكان آمن» كما قامت بحسب وكالة سانا الحكومية «بتأمين جميع المواد الإغاثية والإنسانية اللازمة لهم».
جوع اليرموك
على صعيد متصل، توفي 15 فلسطينيا على الاقل بسبب الجوع منذ سبتمبر في مخيم اليرموك المحاصر في جنوب دمشق، بحسب ما أفادت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين وكالة فرانس برس أمس. وقال الناطق باسم الوكالة الأممية كريس غونيس «تحدثت تقارير وردتنا نهاية الأسبوع أن خمسة على الأقل من اللاجئين الفلسطينيين في مخيم اليرموك المحاصر في دمشق لقوا حتفهم بسبب سوء التغذية، وبذلك يصبح إجمالي عدد الحالات المبلغ عنها 15»، محذراً من تدهور الوضع في المخيم، حيث يحاصر 20 ألف فلسطيني وسط محدودية في الطعام والإمدادات الطبية.
وقال غونيس «نحن غير قادرين منذ سبتمبر 2013 على دخول المخيم لتقديم المساعدات الضرورية التي يحتاجها السكان»، مضيفاً «أن استمرار وجود الجماعات المسلحة التي دخلت المنطقة في نهاية عام 2012، ومحاصرتها من قبل القوات النظامية، أحبطا كل جهودنا الإنسانية».
وأشار غونيس الى ان الوكالة وجهت نداء «إلى جميع الأطراف من اجل الوفاء فورا بالتزاماتها القانونية الإنسانية حيال مخيم اليرموك والمخيمات الفلسطينية الأخرى».
تهديد مرصد
أعلن المرصد السوري لحقوق الانسان أحد أبرز مصادر المعلومات لوسائل الإعلام الدولية حول النزاع السوري انه تلقى تهديدات بالقتل من متشددين، بحسب ما أفاد أمس. وقال المرصد الذي يتخذ بريطانيا مقرا له في بريد الكتروني «وصلنا في الآونة الاخيرة كم هائل من رسائل التهديد بالقتل .. سواء الى صفحة المرصد السوري لحقوق الانسان على موقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي او على حسابات العديد من أعضائه والنشطاء المتعاونين معه».
وأوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة «فرانس برس» أن التهديدات أرسلها «اسلاميون متطرفون». وأضاف عبد الرحمن ان «مصادرنا مهددة»، مشيرا الى ان هذه التهديدات «هي الأخطر» التي تلقتها هذه المنظمة غير الحكومية. أ.ف.ب