تلاحق اتهامات بالعمالة والخيانة عدداً من شباب الثورة المصرية التي تقترب ذكراها الثالثة في أعقاب تداول العديد من وسائل الإعلام تسجيلات صوتية لهم مع عددٍ من الشخصيات المصرية والأجانب، ألصقت بهم تهمة تلقي تمويلات من أجل زعزعة الاستقرار في الشارع.
وكان مؤسس حركة شباب 6 أبريل، صاحب النصيب الأكبر من تلك التسجيلات، إذ نُشر له العديد منها، أبرزها مكالمة هاتفية جمعته مع رجل أعمال لبناني موجود في بريطانيا. كما كان للقيادي بالحركة محمد عادل كذلك نصيبٌ من تلك التسجيلات، إذ ظهر في تسجيلٍ صوتي يتحدث مع أجنبية تدعى صوفيا وعدها فيه بإرسال فيديوهات عن أحداث مصر وتدريبات أعضاء الحركة في القاهرة وصربيا.
إدانة من 6 أبريل
ومن جانبها، دانت حركة 6 أبريل تلك التسجيلات، اعتبر مسؤولوها أنّها تُدين الجهات التي سرّبتها، في الوقت الذي نفت فيه الحركة كذلك إمكانية أن تدين تلك التسريبات أعضاءها.
وفي غضون ذلك، طالب حزب شباب التحرير ومنسق عام جبهة ثوار وحكماء، النائب العام المصري المستشار هشام بركات بفتح تحقيقات عاجلة حول تلك المكالمات، واستدعاء الذين تم ذكر أسمائهم فيها، وأبرزهم الناشطة أسماء محفوظ، والبرلماني السابق مصطفى النجار، والشاعر عبدالرحمن القرضاوي (نجل الداعية يوسف القرضاوي)، وكل من ورد اسمه بتلك التسجيلات والتحقيق معهم بتهمه الإضرار بالأمن القومي المصري، وسرقة مستندات من مؤسسة أمنية، والإضرار المتعمد بالدولة، مؤكداً على ضرورة فتح باب التحقيقات عاجلاً في هذا الصدد.
تحقيقات
وفي المقابل، طالب عضو المكتب السياسي لتكتل القوى الثورية تامر القاضي، في تصريحات لـ «البيان»، بضرورة فتح باب التحقيقات حول تلك الوقائع والتسريبات التي تمت لبيان الجهة المسؤولة عن نشر تلك التسريبات، وما إذا كان لديها إذن نيابة من عدمه، قائلاً: «رغم خلافنا مع الذين تم تسريب مكالماتهم، إلا أن مبدأ التسجيلات الصوتية في حد ذاته مُعارض للدستور، ومعارض للإعلان الدستور الحالي، إذ أعطت المواد الدستورية جميعها حُرمة للأشخاص في هذا الصدد.
وتابع القاضي القول: «لو كانت التسجيلات قد جاءت بتصريح من النيابة فلما لا يقوم النائب العام بفتح تحقيقات حول تلك التسريبات، خاصة أن بعضها تم نشره في أعقاب الثورة المصرية، وإلى الآن لم تحدث أية تحقيقات، رغم أن بعض الذين سُربت مكالماتهم يُحاكمون الآن في قضايا أخرى». وبينما تداول نُشطاء تلك التسجيلات زاعمين أنها دليل قاطع على خيانة هؤلاء النشطاء، استغل عناصر تنظيم الإخوان هذا الجو لإبداء تعاطف مع شباب الثورة، والزعم بأن السلطات المصرية تقمع معارضيها، ما عزز من الحديث الدائر حول التنسيق الذي يُجرى بين حركة شباب 6 أبريل وجماعة الإخوان.
لمحة
كان الباحث في شؤون الحركات الإسلامية الإعلامي د.عبدالرحيم علي أذاع عددًا من المكالمات المُسجلة عبر برنامجه المُذاع على إحدى الفضائيات المصرية.
وأكد علي أن تلك التسجيلات هي دليل قاطع على تورط حركة 6 أبريل في الحصول على تمويل خارجي؛ من أجل زعزعة المشهد في مصر.