ذكرت لجنة حماية الصحافيين في تقرير سنوي نشر أمس أن 70 صحافياً، على الأقل، لقوا حتفهم أثناء تغطية الصراعات والعنف في الشوارع بمنطقة الشرق الأوسط بينهم 29 حالة في سوريا.
وذكرت اللجنة في بيان أنه «ورغم هذا، لا يعطي العدد الضخم للوفيات في سوريا القصة الكاملة عن الخطر الذي يواجهه الصحافيون هناك»، مضيفة أن سوريا ظلت المكان «الأكثر دموية» بالنسبة للصحافيين منذ اندلاع الانتفاضة الشعبية بالبلاد في مارس عام 2011.
ووفقاً للتقرير، تعرض 60 صحافياً للاختطاف في سوريا خلال العام الجاري، «معظمهم من قبل جماعات متشددة» ولا يزال النصف في عداد المفقودين بنهاية العام.
ويتهم الناشطون تنظيم الدولة الاسلامية في الشام والعراق المعروف اصطلاحاً باسم «داعش» باختطاف الناشطين الاعلاميين وتغييبهم، وينشر هؤلاء النشطاء كل يوم أخباراً عن اعتقال التنظيم المرتبط بالقاعدة ناشطاً إعلامياً أو إغلاق مكتب إعلامي للثورة، لعل آخرها مكتب كفرنبل الشهير الذي كان يوزع اللافتات والرسوم الماريكاتورية على شبكات التواصل ووكالات الانباء العالمية.
وذكرت اللجنة أن عدد الصحافيين الذين لقوا حتفهم خلال العام الجاري كان 70 صحافياً، مقابل 74 صحافياً في عام 2012 بتراجع نسبته 4.2 في المئة، موضحة أنها لا تزال تحقق في ملابسات مقتل 25 صحافياً آخر هذا العام.
وقال نائب مدير لجنة حماية الصحافيين روبرت ماهوني: «صار الشرق الأوسط ميداناً قاتلاً للصحافيين في عام 2013. وفي حين تراجع عدد الصحافيين الذين تعرضوا للقتل بسبب عملهم في بعض الأماكن، فإن الحرب الأهلية في سوريا وتجدد الهجمات الطائفية في العراق، رفعا الحصيلة».
وأضاف ماهوني: «يتعين على المجتمع الدولي أن يفرض على جميع الحكومات والجماعات المسلحة احترام الوضع المدني للمراسلين وملاحقة قتلة الصحافيين».
وقتل 10 صحافيين أثناء تأدية عملهم في العراق هذا العام، ذبح تسعة منهم. وقتل ستة صحافيين في الاحتجاجات وعنف الشارع في مصر.
وذكر التقرير أن العراق ومصر حلتا مكان باكستان والصومال اللتين كانتا تحتلان المرتبة الثانية والثالثة، كدول أكثر دموية بالنسبة للصحافيين في عام 2012.
وأكدت اللجنة مقتل 5 صحافيين في باكستان وأربعة في الصومال خلال العام الذي يرحل بعد ساعات.
وفقد ثلاثة من الصحافيين المحليين أثناء تأدية عملهم في البرازيل في عام 2013، بعدما تناولوا بالكتابة الفساد وجرائم محلية. وفي المكسيك، للمرة الأولى خلال 10 أعوام، قالت اللجنة إنها لم تؤكد وقوع وفيات بين صفوف الصحافيين مرتبطة بالعمل في عام 2013.
وأودى العنف في مالي بحياة صحافيين فرنسيين اثنين في أول حادث من نوعه منذ بدء توثيق وفيات الصحافيين في عام 1992.