طالب نُشطاء بتعديل كُتب مقرر التاريخ، بداية من المرحلة الابتدائية وحتى الثانوية العامة، على أن يشمل ذلك التعديل وصف واعتبار جماعة الإخوان (التي أنشت في العام 1928)، على كونها «تنظيماً إرهابياً»، يعمل على إثارة العنف والشغب والفوضى بمصر، ودول عربية عديدة.

وظهرت تلك المطالب، عبر صفحات مواقع التواصل الاجتماعي المختلف، استغلالاً لقرار مجلس الوزراء المصري الصادر في 25 ديسمبر الجاري، باعتبار الجماعة تنظيماً إرهابياً، إذ أكد المُطالبون بصدور مثل ذلك القرار، أن تعليم النشء منذ الصغر أن الجماعة هي تنظيم إرهابي خطر، يدفع لرفض الاشتراك في أي مُحاولة إخوانية، لاستقطابهم من داخل المساجد أو خلافه، كما كانت تفعل الجماعة طيلة عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك، إذ كانت تُجند النشء منذ الصغر، وتؤقلم فِكره على مُحددات فكرها، والأدبيات الرئيسة لفكر التنظيم الإخواني، وهي الأدبيات، التي وضع بذرتها مؤسس الإخوان الشيخ حسن البنا في رسائله المختلفة.

تناقض

إلا أن تصريحات متناقضة قد صدرت عن وزارة التربية والتعليم المصرية، إذ نفت إمكانية إجراء تلك التعديلات، التي اعتبرها الوزير الدكتور محمود أبو النصر كونها «غير منطقية»، خاصة أن التاريخ لا يُكتب على هذه السرعة والعجلة، ويحتاج إلى وقت طويل، لإعادة صياغته، تزامنًا مع التطورات السياسية بمصر، في الوقت الذي أكد فيه أنه تم تشكيل لجنة مُختصة بإعادة قراءة كُتب التاريخ بشكل عام، وتنقيتها بما يتناسب مع التاريخ المصري العريق.

واقعية

في غضون ذلك، شدد الخبير التربوي رؤوف عزمي، في تصريحات خاصة لـ«البيان» على أهمية أن تُعبر المناهج الدراسية المختلفة تعبيراً دقيقاً عن الوضع الراهن في البلد، خاصة المناهج المتعلقة بالتاريخ، خاصة أنه لا يجوز أن يتم تدريس الطُلاب مناهج ليس لها علاقة بالواقع، الذي يعيشونه، ومن ثم فالخُطوات العملية الهادفة نحو تعديل المناهج، بما يختص وضع الإخوان كونه تنظيمٍاً إرهابياً، تبدأ بقرارٍ من الحكومة، من خلال وزير التربية والتعليم، بتشكيل لجنة لمراجعة الكتب مراجعة دقيقة، ووصف الإخوان فيها بكونها تنظيماً إرهابياً، وقراءات ما بين سطور تلك الكُتب، للتأكيد على الغرض ذاته.

تعميم

واستطرد قائلاً: «عقب أن يتم تعديل المناهج نفسها، تُرسل وزارة التعليم بمنشورٍ إلى مديريات التعليم بالمحافظات المختلفة، لتوزعه على المدارس كافة، تؤكد فيه اعتبار الإخوان تنظيماً إرهابياً، لقيام المدرسين بتدريسه للطلاب».

 

تبرئة وزير

قضت محكمة جنح مدينة نصر، أمس، ببراءة وزير الداخلية المصري اللواء محمد إبراهيم، من تهمة عدم تنفيذ حكم قضائي، صادر من المحكمة الإدارية العليا، بترقية لواء شرطة إلى منصب مساعد الوزير.

وكان محمود البنان «لواء شرطة»، قد أقام دعوى قضائية أمام القضاء الإداري، التي قضت بأحقيته في العودة إلى عمله، إلا أن إدارة شؤون الضباط تعنتت في ترقيته إلى رتبة أعلى، فأقام جنحة مباشر، ضد الإدارة العامة للحماية المدنية وإدارة شوون الضباط، إلا أن المحكمة رفضت الدعوى.

في سياقٍ آخر، كان النائب العام المستشار هشام بركات، قد أمر بالتحقيق في البلاغ المقدم من المحامي أسامة رمضان الجوهري، بصفته وكيلاً عن والد الشهيد عبد المعبود مجدي الناظر، الذي استشهد بأحداث إحياء ذكرى محمد محمود في 19 نوفمبر الماضي، ضد اللواء محمد إبراهيم، ورئيس قوات تأمين مبنى جامعة الدول العربية، ومدير أمن القاهرة، ومأمور قسم قصر النيل، الذي يتهمهم فيه بقتل نجله «الأعزل» في ذكرى الأحداث. البيان