شدد العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، على ضرورة حماية المسار الديمقراطي والحفاظ على جو التعايش والوسطية والقبول بالآخر الذي تتميز به بلاده عبر التصدي لمحاولات تغذية وبث روح الكراهية والاستقطاب الطائفي والتعصب المذهبي وتأجيجها، من خلال إجراءات وقائية تحمي تماسك المجتمع البحريني.

وقال خلال ترؤسه أمس جلسة مجلس الوزراء إن دعوات الكراهية ورفض الآخر يبثها بعض من يعتلي المنابر الدينية وتلعب بعض الأجهزة الإعلامية والقوى المجتمعية والسياسية دوراً في ذلك، موجهاً الحكومة إلى أهمية تبني استراتيجيات فعالة تقوم على نشر الثقافة الوسطية وتجعل ما يطرح عبر المنابر وغيرها منسجماً مع الثوابت الشرعية والوطنية «التي ارتضاها وقبل بها شعب مملكة البحرين وعقد عليها ميثاق عمله الوطني مع قيادته».

وأكد أنه لا بديل عن التعايش وقبول الآخر لتكون البحرين أولاً وللجميع، حاثاً على أن تكون المشاركة الشعبية وحرية التعبير وصون وحماية حقوق الإنسان، التي أتاحها المشروع الإصلاحي، منطلقاً للقوى الوطنية لدفع المسيرة التنموية والحفاظ على المكتسبات التي تحققت وتطويرها، ودافعاً لها للتصدي للممارسات التي تبث روح العداء والتحريض على الكراهية.

وحث العاهل البحريني رجال الدين والفكر والإعلام إلى التركيز على الدعوات النابذة للكراهية والداعية إلى سلك طريق اللاعنف والمساهمة في تحقيق الاستقرار والتنمية والاستشهاد بما زخرت به البحرين دائماً عبر مسيرتها من ثقافة غزيرة قائمة على قيم والتسامح والمحبة واحترام الآخر.

ودعا إلى اعتماد قيم التسامح ورعاية ثقافته كمبدأ في حل الخلافات ومواجهة التحديات سواء على الصعيد الوطني أو الإسلامي أو الدولي.

إلى ذلك، وافق مجلس الوزراء على مشروع قانون بإنشاء المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان وأحاله إلى السلطة التشريعية وفق الإجراءات الدستورية والقانونية.

ويتيح مشروع القانون للمؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان أن تتمتع بالشخصية القانونية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري وتمارس مهامها بحرية وحيادية واستقلالية بما فيها حرية التعليق على أي مسألة متعلقة بحقوق الإنسان وتناول أي حالة من حالات حقوق الإنسان بما تراه مناسباً، وللملك أو أي من سلطات الدولة الدستورية إحالة ما يرونه إلى المؤسسة من موضوعات تتعلق باختصاصها لإبداء الرأي فيها.