توقفت أمس جهود السلام في جنوب السودان المهددة بحرب أهلية، في وقت تتهم جوبا ريك مشار نائب الرئيس السابق بحشد الآلاف من مقاتلي «الجيش الأبيض» الذي يتكون من أفراد قبيلته النوير لمهاجمة مواقع حكومة جنوب السودان، تزامناً مع تأكيد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون على ضرورة محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات في هذا البلد الأفريقي حديث التشكل.

وفي وقت بدت الأوضاع هادئة، جددت حكومة جنوب السودان اتهامها لنائب الرئيس السابق ريك مشار بتعبئة آلاف الشباب المسلحين لمهاجمة مواقعها.

وقال الناطق باسم الحكومة مايكل ماكوي لوكالة «فرانس برس» إن «مشار يجند شبانه من قبائل النوير، بأعداد تصل إلى 25 ألفا.. ويريد استخدامهم لمهاجمة الحكومة» في ولاية جونقلي (شرق)، مضيفاً أنه «بإمكانهم المهاجمة في أي وقت. نحن في حال استنفار لحماية المدنيين». ويعرف «الجيش الأبيض» بهذا الاسم نسبة إلى الرماد الناتج عن حرق روث الأبقار والذي يغطون به أجسادهم لحمايتها من الحشرات. ويتسلحون بالبنادق والمناجل والعصي.

وقال الناطق باسم بعثة الأمم المتحدة في السودان جو كونتريراس لهيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) «إنهم مقاتلون غير نظاميين يمكن أن يؤدي تدخلهم في المواجهة خارج بور إلى تصعيد الصراع لما هو أبعد ويعرض أيضا حياة المدنيين الأبرياء لمزيد من الخطر».

وذكر الجيش أن المتمردين يقومون أيضا بتعبئة الشباب والمدنيين المسلحين لهجوم ثان على ملكال عاصمة ولاية أعالي النيل المنتجة للنفط. ووفقا للقائم بأعمال حاكم جونقلي أوغاتو تشان فإن العاصمة الإقليمية بور تبدو رغم ذلك «هادئة».. وقال لوكالة «فرانس برس» إن «النوير موجودون على بعد 110 كيلومترات ويستعدون للزحف باتجاه المدينة»، مؤكدا مع ذلك بأنه واثق بأن الجيش الذي «أخذ مواقعه» على استعداد «لصدهم».

ورد الناطق باسم المتمردين موسى رواي مؤكداً أن نائب الرئيس السابق «لا يعبئ قبيلته»، لافتاً إلى أن «الشبان المذكورين هم جنود في الجيش قرروا طوعا حمل السلاح ضد الحكومة».