وصف ائتلاف الأحزاب القومية واليسارية في الأردن مشروع موازنة 2014 التي تريد الحكومة تقديمها لمجلس النواب بأنها خطر على الأمن الوطني، مطالبة مجلس النواب بردها.
وقالت مذكرة رفعت إلى المجلس إن الموازنة تشكل مفاجأة غير متوقعة خاصة بعد الإجراءات القاسية التي نفذتها وتنفذها الحكومة من أجل زيادة الإيرادات العامة لمواجهة الاختلالات في المالية العامة، ومعالجة عجز الموازنة الكبير ومشكلة المديونية العامة المقلقة.
وأشارت المذكرة إلى أن الحكومة قدمت موازنتين، الموازنة العامة وموازنة الوحدات المستقلة، علماً أنها وعدت بتقديم موازنة موحدة فقط، مطالبة المجلس برد الموازنة إلى الحكومة لما تضمنته من نهج اقتصادي يلقي العبء على أبناء الشعب.
وأضاف الائتلاف أن الحكومة فشلت في البت بموضوع الوحدات المستقلة، حيث وعدت بدمج بعضها بالوزارات المعنية وإلغاء بعضها الآخر والإبقاء على تلك التي لا يتداخل نشاطها مع وزارات أخرى.
وبقي عجز هذه الوحدات بحدود 1.1 مليار دينار، وأشار الائتلاف في المقابل أن الحكومة وعدت بتخفيض النفقات، وسبق لوزير المالية الحالي أن أعلن انه يمكن تخفيضها بحدود 15 في المئة. ورغم ذلك زادت النفقات عن العام الماضي.
كما لفت إلى ارتفاع الدين العام بشكل واضح ويقدر صندوق النقد الدولي أن تبلغ المديونية العامة حوالي 90 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، الأمر الذي يتنافى كلية مع وعود الحكومة بمعالجة مشكلة المالية العامة
وطالب بإعادة النظر في السياسة الاقتصادية والتوجه نحو وضع خطة اقتصادية وطنية تركز على المشاريع الإنتاجية وتوفير فرص العمل لمواجهة معدل البطالة المرتفع وبذل الجهود في توظيف الاستثمارات لزيادة الناتج المادي والعمل التدريجي على تقليص الاعتماد على القروض والهبات الخارجية، وبذل جهود حثيثة لزيادة الاعتماد على الذات والتوجه نحو تعزيز العمل الاقتصادي العربي المشترك.
وقال إن الحكومة أقدمت على إلغاء دعم المحروقات وزيادة أسعارها وكذلك زيادة أسعار الكهرباء وزيادة الضرائب والرسوم على بعض القطاعات كالاتصالات وخدماتها والملابس ورسوم العمالة الوافدة وغير ذلك. وكان من المتوقع أن تؤدي الإجراءات مع تقليص الإنفاق بنسبة مقبولة إلى تخفيض ملموس في عجز الموازنة والمديونية العامة وخدمتها، إلا أن ما جاء في مشروع الموازنة يخالف التوقعات من جهة ويتناقض مع تصريحات الحكومة بشأن معالجة الاختلالات المالية من جهة أخرى.