أعلن مصدر أمني في غرب العراق، عن استمرار فرض حظر التجوال في محافظة الأنبار، أمس، فيما منعت قوات الأمن لجنة برلمانية من دخول المحافظة للتحقيق بملابسات اعتقال النائب عن القائمة العراقية احمد العلواني، ومقتل شقيقه بمدينة الرمادي فجر السبت.

وقال المصدر إن «حظر التجوال الشامل ما زال مفروضا (لليوم الثاني على التوالي) على مدن وقصبات محافظة الأنبار، على خلفية التوتر الذي تشهده المحافظة، اثر اعتقال النائب العلواني ومقتل شقيقه».

من جهتها، قالت مصادر محلية، إن «اجواء من التوتر والترقب تسود المحافظة التي تدفق عليها خلال الساعات القليلة الماضية مزيد من القوات الأمنية الحكومية، في محاولة لبسط السيطرة عليها ومواجهة الجماعات المسلحة».

إلى ذلك، اعلن مصدر برلماني عراقي، أن «عمليات بغداد» منعت دخول لجنة شكلها رئيس البرلمان، أسامة النجيفي، تضم 7 نواب من مختلف الكتل السياسية، للتحقيق بملابسات اعتقال النائب العلواني ومقتل شقيقه، موضحاً أن الجهات الأمنية بررت هذا الإجراء بوجود أمر من رئاسة الوزراء بمنع دخول أي نائب إلى محافظة الأنبار في الوقت الراهن.

في هذه الأثناء، كشف مصدر أمني مسؤول في محافظة الأنبار عن هروب أكثر من 20 من قياديي التظاهرات في ساحة «العزة والكرامة» بالرمادي إلى خارج العراق.

وأوضح المصدر الذي اشترط عدم ذكر اسمه لحساسية موقعه والموضوع أن «كبار قادة التظاهرات والاعتصام هاجروا إلى 3 بلدان مجاورة هي قطر وتركيا والأردن».

استنفار

أعلن مجلس عشائر الأنبار أن عملية اقتحام منزل النائب احمد العلواني واعتقاله وقتل شقيقه، هي انتهاك لحرمة المنازل والاعتداء على رمز عشائري وسياسي.

وقال المجلس في بيان، إن ما قام به الجيش «انتهاك لحرمة المنازل، والاعتداء على رمز عشائري وسياسي، وقتل أهل داره، ثم تعليق رايات طائفية، والهتاف والشتائم ضد مكون معين، أمر لا يمكن السكوت عليه».

عمليات الصحراء

في سياق آخر، يرى العديد من المراقبين والمسؤولين العسكريين، أن نتائج «عمليات الصحراء» في الأنبار، ليست بمستوى النتائج التي تحققت في مناطق أخرى، مثل نينوى، إلا أن «الضجة الإعلامية» هي التي وضعتها في الواجهة، الأمر الذي أثار استياء قادة في المناطق الأخرى، التي تدور فيها معارك فعلية ضد المجموعات المسلحة، ولاسيما المتسربة من سوريا.

لجنة للتفاوض

 أعلن رئيس القائمة العراقية إياد علاوي تشكيل لجنة من القائمة للتفاوض مع رئيس الوزراء نوري المالكي حول أحداث الأنبار.

وقال علاوي في مؤتمر صحافي إن من جملة التوصيات التي ستقدم للمالكي، إنهاء المظاهر المسلحة من العراق عامة، والأنبار بشكل خاص، وإطلاق سراح العلواني فوراً، والاعتذار له عما حدث، والتأكيد على الوحدة الوطنية والتصالح مع الجميع، والدخول في مفاوضات رسمية مع المعتصمين السلميين في الأنبار وفي كافة أنحاء العراق لحل المشاكل وتلبية المطالب المشروعة.

ونصح علاوي «الوزراء جميعاً بالانسحاب من الحكومة، لأن المسؤولية القانونية والأخلاقية والشرعية والتاريخية تقع على عاتقهم جميعاً، وبلا استثناء».