تصاعدت الاحتجاجات المطالبة بإقالة الحكومة الليبية ووصلت إلى محاصرة بعض الوزارات ومنع موظفيها من دخولها، في وقت منعت قوة مسلحة تابعة لإقليم برقة وفداً من مؤسسات المجتمع المدني في غرب البلاد، من التوجه إلى الإقليم إلا بعد الحصول على إذن من رئيسه.
وأفادت تقارير إخبارية ليبية بأن العشرات يحاصرون منذ صباح أمس عدداً من الوزارات في العاصمة طرابلس بحواجز إسمنتية للمطالبة بإسقاط حكومة رئيس الوزراء علي زيدان.
وذكرت وكالة أنباء «التضامن» أن المحتجين قاموا بغلق الطرق المؤدية لوزارة المواصلات والنقل عن طريق وضع حواجز إسمنتية في محُيطها منعاً لدخول الموظفين ومُزاولة أعمالهم، فيما أغلق آخرون أبواب وزارة الخارجية ووزارة الزراعة بواسطة أقفال حديدية منعاً لدخول المُوظفين أيضاً.
وعلى صعيد متصل، أغلق مُواطنون مبنى قناة ليبيا الوطنية، إحدى القنوات الحكومية، وعلقوا على أبوابها شعارات منددة بالحكومة وسياساتها، مُطالبين المؤتمر الوطني العام بسحب الثقة منها.
ولم تُعلن أي جهة مسؤوليتها عن محاصرة الوزارات. ومن المقرر أن يعقد رئيس المؤتمر الوطني العام ورئيس الحكومة المؤقتة مؤتمراً صحافياً حول آخر المستجدات.
من جهة أخرى، منعت قوة مسلحة تابعة لإقليم برقة في ليبيا، وفداً من مؤسسات المجتمع المدني في غرب البلاد، من التوجه إلى الإقليم إلا بعد الحصول على إذن من رئيسه.
وذكرت وكالة الأنباء الليبية الرسمية، أن القوة المسلحة طلبت من الوفد الذي كان متوجهاً الى إقليم برقة لمناشدة المسلحين الذين يغلقون المنشآت النفطية بالمنطقة الشرقية إعادة فتحها وتصدير النفط الخام، العودة والتقدم بطلب رسمي لرئيس الإقليم، إبراهيم جضران، للسماح لهم بدخول الإقليم الذي يبدأ من منطقة الوادي الأحمر شرق مدينة سرت، وحتى الحدود الليبية - المصرية.
وتُعتبر هذه الحادثة الأولى في محاولة فرض المكتب السياسي لإقليم برقة الذي شكله جضران بصورة منفردة في منع الليبيين المتوجهين من غرب البلاد إلى شرقها.
يشار إلى أن الوفد يضم مجلس أعيان ليبيا والمصالحة كان في طريقه إلى مدينة أجدابيا للتفاوض سلمياً مع جضران والمسلحين الذين يقفلون المنشآت النفطية منذ 5 أشهر تقريباً ما سبب خسائر اقتصادية فادحة للبلاد تجاوزت 10 مليارات دولار حتى الآن.
وكان جضران تعهد بفتح المنشآت النفطية في 15 ديسمبر الجاري بعد اتفاق مع قبيلته «المغاربة» بمدينة أجدابيا، غير أنه نقض الاتفاق وواصل إقفال موانئ التصدير والحقول النفطية بحجة عدم تنفيذ الحكومة لما جرى الاتفاق عليه معها.
ويطالب المسلحون بمنطقة الهلال النفطي بتركيب عدادات تصدير النفط الخام وتشكيل لجنة إشراف على عمليات التصدير من الأقاليم الثلاثة ومنح إقليم برقة حصة خاصة من إيرادات صادرات النفط.