عدّ برلمانيون وسياسيون عراقيون، عملية اعتقال النائب أحمد العلواني وقتل شقيقه من قبل القوات الأمنية، سابقة خطيرة ستعود بعواقب وخيمة على العملية السياسية، برغم اختلافهم مع شخصه وتصريحاته «الطائفية»، وفيما لفتوا إلى أن مذكرة الاعتقال الصادرة من القضاء بحق العلواني تبقى معطلة لأنها لم تعرض على مجلس النواب، أكدوا أن عملية اعتقال العلواني «رسالة غير موفقة لكل أعضاء مجلس النواب».

تأكيد

ويؤكد خبراء قانونيون عدم وجود أية مادة في القانون العراقي، وحتى دولياً، تشير إلى «أمر إلقاء قبض»، إلا إذا كان المعني هارباً ومجهول الإقامة أو العمل، وصدر استدعاء له وامتنع عن الحضور، أما بالنسبة لمعلوم الإقامة والعمل، فيصدر طلب استقدام، لغرض إجراء تحقيق أولي، وهذا الأخير غير جائز قانوناً بحق عضو في مجلس النواب، إلا إذا قرر البرلمان رفع الحصانة، أو تنازل المعني مؤقتاً عن حصانته، لإثبات سلامة موقفه.

ونقلت شبكة «المدى برس» عن رئيس حزب الأمة العراقية مثال الآلوسي، قوله «أختلف مع أحمد العلواني كثيراً، وأكاد لا أتفق معه ومع طرحه بأي شكل من الأشكال، خاصة وأن خطبه في الانفصال والتهجم واضحة»، متسائلاً: «هل اعتقال العلواني ضرورة ملحة من ضرورات الأمن الوطني؟».

توضيح

وأوضح الآلوسي أن «عملية الاعتقال هذه ستجعل القوات الأمنية في صراع داخلي مع عشيرة العلواني، وهذا ما لا نريده لقواتنا المسلحة، ونريدها أن تكون يقظة متهيئة للقاعدة ومثيلاتها من العصابات الإجرامية، لذا لا أتفق مع إثارة مشكلة جديدة في هذا الوقت بالذات الذي نحتاج فيه لتوحيد الصفوف».

من جانبه، يقول النائب عن القائمة العراقية مطشر السامرائي، إن «مما يؤسف له أن القانون في العراق يخرق كل يوم، ولا نعرف على أي مبدأ يعتقل عضو مجلس نواب ويقتل شقيقه، ولا نعرف لمصلحة من هذا العمل!».

ويضيف السامرائي: «ما هو السبب لتتم مداهمة بيت العلواني بهذه الصورة واعتقاله وقتل وجرح آخرين من أفراد أسرته؟!، فهو موجود أصلاً في الأنبار»، عاداً ما جرى في بيت العلواني «رسالة غير موفقة لكل أعضاء مجلس النواب».

التزام

ويلفت السامرائي إلى أن «هذا العمل يؤكد أن العملية السياسية في العراق أصبحت في مهب الريح، فلا أحد يلتزم بالقانون أو يحترمه». بدوره، يقول النائب عن كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري، جواد الجبوري، إن «القانون والدستور العراقي يؤمنان للنائب الحصانة بما لا يخل بالنظام العام للبلد، ولا يكون قد وقع بالجرم المشهود، ولا نعرف هل أن العلواني وقع بالجرم المشهود، وهل وجد يقاوم القوات الأمنية بالسلاح؟».

جريمة

 

 

يقول النائب عن التحالف الكردستاني شوان محمد طه إن «مداهمة منزل النائب العلواني واعتقاله، أمر يدعو للأسف الشديد، وأن القوات الأمنية ارتكبت جريمة من خلال قتلها شقيقه».

ويضيف طه أن «هذه التصرفات تثير الفتنة الطائفية، خصوصاً وأن الأنبار هي محافظة ذات جذور وارتباطات عشائرية أكثر من غيرها»، مشيراً إلى أن «هذه الأفعال تعيد إلى الأذهان ما حصل في ساحة اعتصام الحويجة».

ويوضح طه: «كان الأجدر بالحكومة أن تأخذ طريق الحوار والسلم لحل مشاكل محافظة الأنبار، وليس عن طريق اللجوء إلى سياسة الحديد والنار»، لافتاً إلى «وجود مصلحة لكتل سياسية في تأجيج الوضع من خلال خلط الأوراق السياسية مع ملفات ساحات الاعتصام وقضايا الإرهاب».