استمر مسلسل إرهاب «الإخوان» .. فبعد أقل من أسبوع على دماء المصريين التي أراقوا في المنصورة، صعّدوا من عدوانهم عبر عملية هزّت مبنى المخابرات العسكرية في إنشاص بمحافظة الشرقية، ما أوقع 4 جرحى في صفوف الجنود على الأقل، بالتوازي أشعل طلاب الجماعة جامعات مصر عنفاً وإرهاباً عبر هجوم شنّوه على كلية العلوم جامعة القاهرة، فيما تعمّدوا الاشتباك مع قوى الأمن في عدد من كليات جامعة الأزهر ما أسفر عن إصابة عددٍ منهم بجروح، في الأثناء أبطلت قوى الأمن مفعول قنبلة أمام مبنى كلية الطب.

وفي ثالث اعتداء خلال أقل من أسبوع، استهدف تفجير أمس مبنى المخابرات العسكرية المصرية في مدينة إنشاص، ما أدى إلى إصابة أربعة جنود بعد أيام من إعلان الحكومة جماعة الإخوان المسلمين «تنظيما إرهابيا».

وأكّد الناطق الرسمي باسم الجيش المصري العقيد محمد أحمد علي في صفحته الرسمية على موقع «فيسبوك»، أنّ «انفجاراً وقع بمحيط مكتب المخابرات الحربية بمدينة إنشاص التابعة لمحافظة الشرقية وأسفر عن إصابة 4 جنود من قوة المكتب وإحداث تدمير جزئي بالسور الخلفي ومبنى الجنود للمكتب»، مضيفاً أنّ «التحقيقات جارية لتحديد الوسيلة المستخدمة في هذا التفجير».
واعتبر الناطق أنّ «هذا التفجير يعد استمراراً لسلسلة العمليات الإرهابية والجبانة التي تقف وراءها جماعات الظلام والفتنة ضد أبناء الشعب المصري والمنشآت العسكرية والأهداف الحيوية بالدولة».

بدورهم، أكّد شهود عيان في أنشاص الرمل أنّهم سمعوا دوي انفجار ضخم قرب من مبنى المخابرات، مشيرين إلى أنّ «موقع الانفجار يشهد حالة من الذعر بين الأهالي».

توقيف طلاب
أوقفت عناصر الأمن المصري أمس 32 طالباً من جامعة الأزهر المنتمين لتنظيم الإخوان بينهم تركي، يحمل بعضهم أسلحة بيضاء، كما أُلقي القبض على 79 عنصراً من التنظيم بعدد من المحافظات.


وأفاد التلفزيون المصري أنّ «عناصر الأمن ألقت القبض على 32 من الطلاب المنتمين لتنظيم الإخوان بجامعة الأزهر بينهم طالب تركي الجنسية بحوزته مِدية وطالبتان بحوزة إحداهن آلة لقطع الورق، وبحوزة الثانية زجاجة تحوي خليطاً من مادة كاوية لتهديد طالبات الجامعة حتى لا يخضعن لاختبار منتصف العام».
في سياق متصل، أشار التلفزيون إلى أنّ «عناصر الأمن في عدد كبير من المحافظات أبرزها الجيزة والقليوبية وأسوان، أوقفوا 79 من قيادات وعناصر الإخوان من بينهم 35 مطلوباً لتحقيقات قضائية على خلفية ارتكاب أعمال عنف والتحريض على ارتكابه.

اشتباكات
أُصيب عدد من طلاب جامعة الأزهر المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين في اشتباكات مع عناصر من قوات الأمن المركزي أمس بمحيط عدد من كليات الجامعة.
وأبلغت مصادر طلابية بجامعة الأزهر، أنّ اشتباكات عنيفة دارت بين الجانبين حيث يرشق طلاب الإخوان بالحجارة عناصر الأمن التي ترد بإطلاق الغاز المسيل للدموع بمحيط كليات الدعوة الإسلامية، والزراعة، والتجارة، والهندسة، وحول المبنى الإداري للجامعة، حيث أُصيب عدد من الطلاب باختناقات من الغاز.
ودفعت قوات الأمن بـ 3 آليات مدرعة ومجموعة من الكلاب المدرّبة لفض تجمعات طلاب الإخوان الذين يواصلون التظاهر والاشتباك مع عناصر الأمن منذ بدء العام الدراسي.

إخماد حريق
أخمد أساتذة وطلاب في كلية دار العلوم بجامعة القاهرة عصر أمس، حريقاً أضرمه طلاب ينتمون لتنظيم الإخوان داخل عدة غرف بالكلية، فيما وقعت اشتباكات متقطعة بين الجانبين.
وقالت مصادر طلابية إنّ «ما بين 20 و30 طالباً من المنتمين لتنظيم الإخوان وتيّارات متشددة، هاجموا غرفاً يتخذها أساتذة كلية دار العلوم بجامعة القاهرة مكاناً لتصحيح أوراق امتحانات منتصف العام، فتصدى لهم أساتذة وطلاب من المعارضين للتنظيم غير أن حريقاً محدوداً شب في إحدى الغرف وأمكن السيطرة عليه»، مشيرة إلى أنّ «اشتباكات متقطّعة تدور بين طلاب الإخوان من جهة، وزملائهم المعارضين وعناصر الأمن الإداري من جهة أخرى».
في الأثناء، حلَّقت مروحية فوق مبنى جامعة الأزهر والمدينة الجامعية لطلاب وطالبات الأزهر لرصد حالة الاشتباكات التي تتواصل منذ صباح أمس بين المنتمين لتنظيم الإخوان وزملائهم المعارضين.

إبطال قنبلة
أبطلت عناصر الأمن المصري أمس مفعول قنبلة أمام مبنى كلية الطب بفرع جامعة الأزهر في محافظة دمياط الساحلية. وقال التلفزيون المصري، إنّ «عناصر الأمن تمكَّنت من إبطال مفعول قنبلة شديدة الانفجار أمام مبنى كلية الطب بفرع جامعة الأزهر بمحافظة دمياط على ساحل البحر المتوسط شمال شرق القاهرة».

مخططات إرهاب
أمنياً أيضاً، كشفت الحكومة المصرية، عن وجود مخططات إرهابية محتملة في أعياد الميلاد، وقالت على لسان ناطقها الرسمي السفير هاني صلاح، إنها تتوقع شغبًا وعنفًا خلال الفترة المقبلة.
وأكدت الحكومة أن لديها العلم بجميع المخططات الإرهابية وأن أية محاولات إرهابية سيتم التصدي لها بكل حسمٍ وقوة، لافتة أنه جرى الاتفاق مع الشرطة لتأمين جميع المنشآت الحيوية في الدولة.