أكد وزير الاتصال الجزائري عبدالقادر مساهل أمس أن رئيس الوزراء عبدالمالك سلال سيعلن قريباً عن «مبادرة» لوضع حد نهائي للاشتباكات الدائرة بين شباب بعض أحياء مدينة غرداية، جنوب البلاد، والتي أوقعت هذا الأسبوع العديد من الجرحى. وأضاف الوزير خلال ندوة صحافية دورية أن رئيس الوزراء على اتصال يومي بالجهات الأمنية لولاية «محافظة» غرداية وأنه «سيعلن قريباً عن مبادرة» في هذا الموضوع مشيرا مع ذلك إلى أن «الوضع يبدو هادئاً» في المنطقة.

وشهدت بعض أحياء غرداية ليلة الثلاثاء الماضي مواجهات متفرقة ومتكررة بين مجموعات من شباب حي السوق وحي المجاهدين وسط المدينة.

مواجهات

وتدور المواجهات بين شبان من أقلية بني مزاب الإباضية المتحدرة من اصل بربري والتي تعد نحو 200 ألف نسمة يقيمون خصوصا في غرداية وشبان من قبيلة الشعانبة العربية. وأوقف ثمانية أشخاص على الأقل الخميس الماضي وجرح العشرات بينهم 40 شرطيا في هذه المواجهات وفق ما أفادت صحيفة «الوطن» الأسبوعية الجزائرية أول من أمس. وأفادت «الوطن» ان المواجهات كانت عنيفة خصوصا في المدينة القديمة قرب الجامع الإباضي العتيق الذي يطل على ساحة السوق وفي حي حاج مسعد الشعبي، واستخدمت قوات مكافحة الشغب الغازات المسيلة للدموع والرصاص المطاطي. وتحدثت الصحيفة وكذلك الشهود عن إرسال تعزيزات كبيرة من قوات الأمن وسقوط العديد من الجرحى من الطرفين بعضهم اصيب بجروح خطيرة. وأضافت الصحيفة أن 40 شرطياً على الأقل جرحوا. ويسود التوتر بين بني مزاب والشعانبة منذ أعوام. وفي أكتوبر الماضي جرح ستة شرطيين في صدامات بين شبان من القبيلتين وفي مايو الماضي وقعت مواجهات أيضا بين الطرفين.

وفي العام 2008 قتل شخصان في صدامات قبلية في غرداية، المدينة السياحية التي صنفتها اليونسكو ضمن التراث العالمي.

زيارة

يبدأ رئيس الوزراء الجزائري عبدالملك سلال اليوم الأحد زيارة رسمية إلى ليبيا يبحث خلالها مع المسؤولين الليبيين تعزيز التعاون بين البلدين وخاصة في المجالين الأمني والاقتصادي. وقال وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة في مؤتمر صحافي إن «الزيارة تبرز التزام الطرفين بعلاقات الأخوة والجوار والتعاون وهي حدث يؤكد اهتمام الجزائر بهذا البلد الجار والشقيق».