لم يجد الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال بدّاً من التلويح بالإضراب عن الطعام اعتراضاً عن تردّي الأوضاع التي يعيشون، فيما كشف مسؤولون فلسطينيون عن زيارة وشيكة لوزير الخارجية الأميركي جون كيري إلى المنطقة لبحث جهود استئناف عملية السلام، في الأثناء تعالت مطالب السلطة للاحتلال بإعادة فتح معبر أبو سالم المغلق منذ 4 أيام.

ومن المقرّر عودة وزير الخارجية الأميركي جون كيري إلى منطقة الشرق الأوسط الأسبوع المقبل في مهمة جديدة من أجل السلام في المنطقة وفق ما أفاد مسؤول فلسطيني.

وأفاد مسؤول فضل عدم الكشف عن هويته، أنّ «كيري أبلغ السلطة الوطنية الفلسطينية بأنّه عائد الى المنطقة في الرابع من يناير المقبل لبحث عملية السلام والمفاوضات مع إسرائيل»، كاشفاً عن أنّ الوزير الأميركي «ينوي البقاء لعدة أيام في المنطقة».

معركة بطون

على صعيد آخر، هدّد أسرى فلسطينيون يعانون من أمراض داخل معتقل «إيشل» الإسرائيلي أمس بالشروع في معركة أمعاء خاوية، احتجاجاً على الأوضاع الصحية المتردية التي يعيشونها.

وقال نادي الأسير إنّ «رسالة وصلته من داخل السجن موجّهة للشعب الفلسطيني والمعنيون بأمرهم تطالبهم بالتحرك العاجل لإنقاذ حياتهم قبل أن يشرع الأسرى في خوضهم إضرابا عن الطعام للضغط لنيل حريتهم».

يشار إلى أن العديد من الحالات الفلسطينية داخل السجون الإسرائيلية نجحت من خلال وسيلة الإضراب عن الطعام بتحقيق مطلبها والخروج لفضاء الحرية، ما جعل من هذه الوسيلة رغم خطورتها طريقا للاحتذاء بها.

فتح معبر

في الأثناء، طالبت السلطة الفلسطينية أمس إسرائيل بإعادة فتح المعبر التجاري الوحيد مع قطاع غزة والمغلق منذ أربعة أيام. وأوضح الناطق باسم الحكومة إيهاب بسيسو في بيان صحافي، أنّ «الحكومة تطالب بفتح معبر كرم أبو سالم بشكل فوري من أجل تمكين السلطة الفلسطينية من إدخال الوقود الصناعي اللازم لتشغيل محطة التوليد في قطاع غزة»، لافتاً إلى أنّ «الجانب الفلسطيني قام بشراء وقود بقيمة 10 ملايين دولار لنقله إلى قطاع غزة لتشغيل محطة التوليد، لكن الجانب الإسرائيلي يعيق عملية إدخاله بسبب إغلاق معبر كرم أبو سالم».

ورفض الناطق باسم الحكومة الفلسطينية المبررات الإسرائيلية لإغلاق معبر غزة التجاري، مطالبا المجتمع الدولي بالتدخّل من أجل فك الحصار المفروض على القطاع.

عواقب وخيمة

من جهته، هدّد رئيس الدائرة السياسية والأمنية بوزارة الدفاع الإسرائيلية عاموس جلعاد حركة حماس بـ«عواقب وخيمة» ما لم تكبح جماح ما أسماها المنظمات المتطرفة وتحافظ على الهدوء في قطاع غزة.

وأضاف جلعاد: «لا توجد أي مؤشّرات تدل على وجود موجة مخطّطة من الأعمال في المناطق الفلسطينية كما كان خلال الانتفاضة الثانية، لا توجد للجانب الفلسطيني أي مصلحة في إحداث انتفاضة ثالثة»، مشيراً إلى أنّ «الجهات الأمنية المختصة تكثّف أنشطتها لإحباط أي أعمال من شأنها أن تؤدي إلى زيادة رقعة الاعتداءات».

 

 

2

 

اعتقل الجيش الإسرائيلي أمس فلسطينيين اثنين بعد دهم مدينة بيت لحم بالضفة الغربية. وأفاد مصدر أمني فلسطيني أنّ الجيش اقتحم المدينة وداهم عددا من منازلها ومحالها التجارية قبل أن يعتقل الفلسطينيين فادي عبد صلاحات وصلاح صلاحات اللذين اقتادهما إلى جهة مجهولة. ويشن الجيش الإسرائيلي بشكل يومي حملات اعتقال ودهم لمدن الضفة الغربية.