بدأ المجلس الوطني التأسيسي التونسي أمس مناقشة التعديلات التي ستشمل طريقة تشكيل الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في مسعى لاستكمال بنود خارطة الطريق للحوار الوطني قبل 14 يناير المقبل، في وقت أعلن مكتب المجلس أن الجلسات العامة المتعلقة بمناقشة الدستور فصلاً فصلاً والمصادقة عليه ستنطلق يوم الجمعة 03 يناير 2014، على أن يكون يوم غد الاثنين آخر أجل لقبول التعديلات المتعلقة بمشروع الدستور. وبدأ العد التنازلي لاستقالة الحكومة الحالية التي يقودها القيادي بحركة النهضة علي العريض منذ الاربعاء الماضي إلى جانب استكمال باقي المسارات المضمنة بخارطة الطريق. ويعني ذلك، إلى جانب تشكيل حكومة الكفاءات الجديدة التي ستشرف على ما تبقى من المرحلة الانتقالية، الانتهاء من مناقشة الدستور والمصادقة عليه داخل المجلس التأسيسي وتشكيل هيئة الانتخابات وإصدار قانون انتخابي وتحديد تاريخ دقيق ونهائي لإجراء الانتخابات المقبلة.
ملف معقد
ويعد ملف هيئة الانتخابات أكثر الملفات تعقيدا كونه سيقوم على إعادة انتخاب أعضائها بعد أن تم إبطال نتائج سابقة بقرارات من المحكمة الإدارية التي طعنت في عمليات فرز المرشحين في ثلاث مناسبات، آخرها في نوفمبر الماضي. وتشمل التعديلات إعادة وضع سلم تقييمي من قبل لجنة فرز الترشحات يراعي في المقام الأول معياري «الكفاءة والخبرة» وليس الانتماء السياسي، ويتم على أساسه ترتيب المترشحين إلى هيئة الانتخابات.
وتم التوصل إلى اتفاق ضمن الحوار الوطني الأسبوع الماضي بإحالة جميع المترشحين وعددهم 456 إلى جلسة عامة بالمجلس التأسيسي على أن يتم الاستقرار على 36 مرشحا ليتم في مرحلة ثانية انتخاب تسعة أعضاء للهيئة. كما تشمل التعديلات الجديدة حصر عمليات الطعن وآجالها أمام المحكمة الادارية لتفادي أي تعطيل جديد.
فصول الدستور
من جانب آخر أعلن مكتب المجلس الوطني التأسيسي التونسي أن الجلسات العامة المتعلقة بمناقشة الدستور فصلا فصلا والمصادقة عليه ستنطلق يوم الجمعة 03 يناير 2014، على أن يكون يوم غد الاثنين آخر أجل لقبول التعديلات المتعلقة بمشروع الدستور. وقال عماد حمامي عضو لجنة التواصل بين الحوار الوطني والمجلس التأسيسي إنه تم التوافق حول تاريخ 7 يناير القادم كموعد نهائي لتركيز الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، مؤكداً أن انطلاق النقاش حول الدستور سيكون يوم الجمعة المقبل على أن تنتهي المصادقة عليه يوم 12 يناير. وأنهت لجنة التوافقات صلب المجلس الوطني التأسيسي أشغالها في ساعة متأخرة من ليلة أول أمس، بإعلان التوافق على الدستور وتجاوز كل النقاط الخلافية وبالتالي ضمان التمرير السّلس لمجمل الفصول أثناء التصويت.
المبادرة التشريعية
واتفقت اللجنة على مواصلة عمل المجلس الوطني التأسيسي إلى حدود انتخاب مجلس جديد، كما تم ترشيد المبادرة التشريعية للنواب وحصرها في استكمال المسار الانتخابي وإسناد مهمة مراقبة دستورية القوانين في الفترة التي تلي المصادقة على الدستور خلال ما تبقى من الفترة الانتقالية لهيئة مؤقتة تتكون من الرئيس الاول لمحكمة التعقيب والرئيس الاول للمحكمة الادارية والرئيس الاول لدائرة المحاسبات اضافة الى 3 اعضاء من المختصين في القانون يقع انتخابهم من قبل الرؤساء الثلاثة للبلاد. كما تم التوافق على دسترة قوانين العدالة الانتقالية وتم الحسم في كل النقاط الخلافية في نص الدستور والاحكام الانتقالية. وأصدر رئيس المجلس الوطني التأسيسي مصطفى بن جعفر أمس السبت قرارا مؤرخا في 28 ديسمبر 2013 يتعلق بالإعلان عن فتح آجال تقديم مقترحات التعديل والإضافة وطلبات التدخل بخصوص مشروع الدستور. على أن يكون يوم غد الاثنين آخر أجل لتلقي مقترحات التعديل والإضافة، ويتم يوم الثلاثاء توزيع المقترحات على أعضاء المجلس ونشرها على الموقع الإلكتروني.
»النهضة« تساند جمعة
أكد القيادي في حركة النهضة عبد الحميد الجلاصى إنه بالإمكان التوصل قبل 14 يناير 2014 للمصادقة على الدستور وعلى الحكومة الجديدة وإرساء هيئة انتخابات شرط توفر الإرادة والجهد، مضيفا أن حركة النهضة بنوابها وجماهيرها وتنظيمها ستساند رئيس الحكومة المقبل مهدي جمعة لإنجاح مهامه.