أكدت النائب السابق لرئيس المحكمة الدستورية العليا المستشارة تهاني الجبالي في تصريحاتٍ لـ«البيان» أمس أن دولاً عديدة سبقت مصر في إعلان جماعة الإخوان تنظيماً إرهابياً، مشيرة في هذا السياق إلى روسيا وبعض دول الاتحاد السوفييتي السابق، فيما شددت على أن القرار الذي اتخذ «سيادي»، منتقدة موقف واشنطن وبروكسل في هذا الصدد.
وقالت الجبالي في تصريحاتٍ لـ«البيان» أمس إن «مصر ليست الدولة الأولى التي تُعلن جماعة الإخوان تنظيماً إرهابياً، ففي العام 2006 أدرجت روسيا الإخوان مع منظمات أخرى كجماعة إرهابية، ومن منطلق اتفاقية الأمن الجماعي التي تُشارك فيها روسيا مع دول الاتحاد السوفييتي السابق، قامت العديد من الدول الأخرى بإعلان الجماعة تنظيماً إرهابياً»، مشيرة إلى أن من تلك الدول «كازاخستان وأرمينيا وطاجكستان وأوزبكستان».
وتابعت الجبالي: «على الرغم من أن مصر ليست الأولى في هذا الصدد، إلا أن قرارها سيادي وتُخاطب به الدول العربية والأجنبية كافة، وعليهم أن يُطبقوه؛ لأن مصر هي بلد منشأ ذلك التنظيم، خاصة أن مصر وقعت على العديد من الاتفاقات الدولية الخاصة بمكافحة الإرهاب».
عمل عدائي
ولفتت النائب السابق لرئيس المحكمة الدستورية العليا إلى أنه «على الرغم من رفض بعض الدول إقرار مصر الجماعة تنظيماً إرهابياً، مثل الولايات المُتحدة، إلا أن ذلك القرار يحد من فكرة قيام عناصر الإخوان بالاجتماع مع رؤساء دول أجنبية ومسؤولين فيها لأن ذلك سوف يُعد عملاً عدائياً مباشراً ضد مصر تقوم به الدولة التي تستضيف الجماعة وعناصرها المختلفة أو تجتمع معهم ويقابل مسؤوليها قياداتها».
وأردفت: «هناك استباحة من قبل الولايات المُتحدة والاتحاد الأوروبي للأمن القومي المصري عبر تدخلات عديدة لهم في الشأن المحلي».
جماعة إرهابية
وأوضحت الجبالي أن «جماعة الإخوان أثبتت بما لا يدع مجالاً للشك أنها تنظيم إرهابي مُسلح، وعليه فإن قرار الحكومة المصرية كان موفقاً باعتبارها جماعة تُثير العنف والشغب وضالعة في العديد من الأعمال الإرهابية المختلفة التي حصلت في مصر، خاصة منذ عزل محمد مرسي وحتى الآن».
وشددت على «أهمية أن تقوم السلطات المصرية بمواصلة مساعيها نحو مُلاحقة الإخوان، وأن يتم تجفيف منابع تمويلهم غير معلومة المصدر والتضييق عليهم بشتى الطرق الممكنة، وكافة العناصر والجماعات المرتبطة بها أيضاً؛ إعمالاً بالقرار».
الرئاسة والحوار
كما أوضحت الجبالي أنه «كان يتوجب على السلطات المصرية إعلان ذلك القرار من خلال مؤسسة الرئاسة».
وكشفت أنه «تمت مناقشة القرار قبل اتخاذه داخل رئاسة الجمهورية، على هامش الحوار الوطني الذي يُجريه الرئيس المؤقت المستشار عدلي منصور مع عددٍ من القوى السياسية الفاعلة وممثلي القوى الوطنية المختلفة، حيث كان هناك تأكيد على أهمية صدور القرار باعتبار الإخوان تنظيماً إرهابياً لما تقوم به من إجرام وعمليات إرهابية بغية عرقلة خريطة الطريق».
ارتباط «حماس»
أكد الناطق باسم حركة فتح أحمد عساف أن «ارتباط حركة حماس بجماعة الإخوان المسلمين وبتنظيمها الدولي يلحق ضرراً بمصالح الشعب الفلسطيني».
وقال عساف في تصريحات صحافية أمس إن «رفض حماس الانفكاك عن جماعة الإخوان وإصرارها على الانتماء لهذه الجماعة وتنظيمها الدولي، يؤكد أن حماس تضرب بعرض الحائط مصالح أبناء شعبنا، وأنها لا تكترث لمعاناتهم الناتجة عن تبعيتها للجماعة التي اعتبرتها الحكومة المصرية جماعة إرهابية».
