تستكمل الرئاسة المصرية، اليوم الأحد، جلسات الحوار الوطني الذي تُجريه مع القوى السياسية والمُجتمعية والأطياف المصرية كافة بشأن خريطة الطريق وقانون الانتخابات البرلمانية والأسس القانونية والدستورية المُنظمة للمستقبل السياسي في أعقاب استفتاء الدستور المقرر إجراؤه في 14 و15 يناير المقبل، وسط تزايد الترجيحات بشأن إقرار الانتخابات الرئاسية أولاً وتباين بخصوص اعتماد نظام الاقتراع المختلط.
وأفاد مصدر قانوني مصري لـ«البيان» أمس أن الحوار سيستأنف اليوم الأحد بلقاء الرئيس عدلي منصور ممثلي القوى الوطنية في قصر الاتحادية (قصر العمل الرئيسي لرئاسة الجمهورية بمصر) الكائن في منطقة مصر الجديدة، مشيراً إلى أن جلسة اليوم هي الرابعة عقب ثلاث جلسات عقدها منصور.
وأوضح المصدر أن «هناك إجماعاً حول رأي الأغلبية لتعديل خريطة الطريق وإجراء الانتخابات الرئاسية أولاً قبل البرلمانية، لما يحمله ذلك من تأثير إيجابي على المشهد المصري خلال الفترة الراهنة والدفع باستقرار البلاد وتعافيها».
وأفاد إن «76 من إجمالي 90 شاركوا في الحوار، أبدوا تأييدهم للانتخابات الرئاسية أولاً، بينما طالب الـ14 الآخرين ومن بينهم ممثل حزب النور وممثل التحالف الشعبي باستمرار خريطة الطريق كما هي عليه من دون تغيير».
رئاسة ومختلط
وأضاف المصدر لـ«البيان»: «فيما يتعلق بالانتخابات البرلمانية والنظام الانتخابي، فإن هناك اختلافاً حدث حول ذلك النظام، ما بين الفردي والانتخابي، إذا حدث تعادل في الأصوات المنادية بالنظامين، في ظل مطالبة البعض بإجراء الانتخابات بالنظام المختلط الذي يجمع بين الفردي والقوائم، بينما يظل الخلاف على نسب القوائم والفردي في تلك الانتخابات، إذ اقترح البعض إقرار نسبة الثلث للقوائم والثلثين للفردي».
وأردف أن «القرار في النهاية سوف يكون لمؤسسة الرئاسة، في وقت أعلنت القوى السياسية المشاركة في تلك الجولات احترامها للقرار الذي تصدره الرئاسة». وكشف المصدر أن «مسألة اعتبار جماعة الإخوان منظمة إرهابية طُرحت إبان جولات الحوار السابقة خلال الأسبوع الماضي».
بعد الاستفتاء
وبالتوازي، صرح القيادي في حزب التجمع اليساري حسين عبد الرازق، العضو في لجنة الخمسين الدستورية، أنه «من المُقرر أن تعلن الرئاسة المصرية عن وجهتها بشأن ما إذا كانت سوف تعدل خريطة الطريق عقب إجراء الاستفتاء على الدستور يومي 14 و15 يناير المقبل».
وأكد عبد الرازق أن منصور «لا يستطيع أن يُعدل خريطة الطريق إلا عقب إجراء الاستفتاء»، مبرئاً في السياق ذاته لجنة الخمسين التي رفضت وضع مواد انتقالية في تعديلات الدستور تُحدد تنظيم وترتيب الخريطة.
ولفت إلى أن اللجنة «لم تتنصل من مسؤوليتها، ولكن تركت الأمر للرئيس نفسه، لأنه كان هناك اتجاه عام سائد لدى الأعضاء يتعلق بضرورة إجراء الانتخابات الرئاسية أولاً، ما يتعارض وخريطة الطريق، فترك الأمر إلى الرئاسة».
رفض التعديل
أعلنت قوى سياسية وثورية غير مشاركة في الحوار الوطني رفضها تعديل خريطة الطريق، معتبرة أن تعديلها «يُعد مبنياً على أساس مصالح شخصية لشخصيات حضرت الحوار الوطني الذي تُجريه مؤسسة الرئاسة لرغبتهم في خوض الانتخابات الرئاسية». و
أكدت «الجبهة الحرة للتغيير السلمي» في بيان أن «هناك حالة تعارض مصالح، إذ يدعم البعض تقديم الانتخابات الرئاسية على البرلمانية ما يقضي بتعديل خريطة الطريق من أجل الوصول لمقعد الرئاسة مُبكراً»، مُعلنة «تمكسها بخريطة الطريق التي عبّرت عن ثورة 30 يونيو».
