لطالما شكلت العلاقة «المضطربة» بين السلطتين التشريعية (مجلس الأمة) والتنفيذية (الحكومة) في الكويت، العنوان الرئيسي الأبرز للحياة السياسية، منذ أكثر من خمسين عاماً، بسبب الاصطدام المستمر، الذي عادة ما ينتهي بـ«حل» أحدهما!

ورغم تدخلات أمير الكويت لإنهاء «النزاع» عبر اقالة الحكومة تارة، وحل البرلمان والدعوة لانتخابات عامة مبكرة تارة أخرى، إلا ان تلك التدخلات بالإضافة إلى محاولات تقريب وجهات النظر بين السلطتين لم تفلحا في «استئصال» المشاكل التي سرعان ما تنفجر بعد فترة من «التخدير» الزمني!

وما بين التصعيد المبكر «المنظم» عند الانتهاء من أي انتخابات عامة وتشكيل حكومة جديدة، بالإضافة إلى أزمات سابقة تحملها السلطتان على أكتافهما، يكون «الضحية» المواطن البسيط الذي ينظر إلى حسم أولوياته وتطلعاته التي دخلت في دوامة التأجيل أو العودة إلى أدراجها السابقة انتظاراً لما سينتهي إليه الصراع السياسي.

والمواجهة بين المجلس والحكومة ليست جديدة فهي لم تتوقف على مدى عمر المجالس النيابية المتعاقبة، وكانت تشتد وتخف بحسب تركيبة المجلس ونوعية أعضائه، بل انه حتى في المجلس المبطل الثاني الذي كان غالبية أعضائه محسوبين على الحكومة، لم يخل هو أيضا من المواجهة بين السلطتين، حيث قُدمت ستة استجوابات مختلفة لأعضاء الحكومة.

ولعل ما يميز جديد العلاقة بين السلطتين خلال المجلس الحالي هو ان الفريق النيابي الذي كان يقود التهدئة، ويدفع نحو التعاون مع الحكومة في المجلس المبطل الثاني، هو من يتصدر اليوم مشهد التصعيد البرلماني ضد الحكومة، في موقف يثير الكثير من الأسئلة، ويضع علامات الاستفهام حول أسباب تبدل مواقف البعض من إشادة بالحكومة إلى انتقاد لها وتصيد لأخطائها.

وكالعادة عند أي استقالة للحكومة كما حاصل الآن في الكويت، فإن نواب مجلس الأمة يسارعون بالتشديد على ضرورة أن تكون اختيارات رئيس الحكومة الجديدة، «تكنوقراط» ويمكنها التعامل مع تطلعات وآمال الشعب الكويتي وعلى رأسها محاربة الفساد المستشري في الدولة.

خبرة.. وصراع

وليست ثمة مشكلة حقيقية لدى الحكومة في مواجهة «تأزيم» المجالس النيابية، فهي باتت تملك الخبرة والقدرة على التعامل مع أي استجواب يقدم إليها بوسائلها المختلفة إما بإحالة مادة الاستجواب إلى المحكمة الدستورية أو اللجنة التشريعية أو بالتأجيل الطويل الأمد أو أحيانا بالطلب من الوزير المستجوب الاستقالة، وفي أسوأ الحالات رفع كتاب عدم تعاون والدفع نحو حل المجلس.

ولم يكن الصراع وليد قاعة عبدالله السالم، إذ ان هناك أطرافا ومحركات من خارج السلطتين تسعى إلى «ديمومة» العلاقة المتأزمة، عبر الانقضاض على خصومها عند صعودها إلى الواجهة السياسية، إذ يقول المراقبون السياسيون إن من أسباب هذا الصراع هو تدخلات بعض أفراد الأسرة الحاكمة والصراع فيما بينهم بالإضافة إلى صراع التجار، ونقل معاركهم إلى مجلس الأمة لإثبات فشل خصومهم.

ولعل هذا المشهد بما يحمله من صراعات سياسية متداخلة، أصبح مألوفاً لدى أغلبية المواطنين وبات سبباً رئيسياً لتعطل عجلة الإصلاح والتنمية والتشريع، ليكون الخاسر الأكبر من تلك الحالة المستمرة من الصراعات هو الحياة الديمقراطية في المقام الأول، ومن ثم المواطنون الذين بدأوا يفقدون الثقة بالنظام الديمقراطي لإدارة شؤون حياتهم.

سجالات

بالإضافة إلى ذلك، فإن الفصول التشريعية لمجالس الأمة السابقة لا تخلو من السجالات النيابية - النيابية والاتهامات الحادة، ولعل أسوأ حادثة سجال «خارج المألوف» شهدتها الحياة البرلمانية الكويتية تلك التي تحول فيها بعض نواب مجلس 2009 من مشرعين الى ملاكمين في مشهد لم يألفه العمل النيابي.

ومثل هذه الحالات عادة ما تكون نتيجة خلاف سياسي في وجهات النظر، وأحيانا أخرى تكون مقدمة لعاصفة انتقام قادمة على طريق العلاقة ما بين النواب بسبب موقف ما، وهذا السلوك أو النهج النيابي أمر شائع في برلمانات دول العالم وفي الكويت أيضا، إلا أنها تبقى في إطارها السياسي ولا تخرج عنه، خاصة تلك التي تحمل صيغة اتهامات غير موثقة أو مؤكدة بالأدلة.

آخر تلك السجالات النيابية، ولن تكون الأخيرة، تلك الحادثة بين رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم والنائبة صفاء الهاشم، ففي حين صرح الغانم - دون تسمية طرف - بأنه لن يدخل في سجال مع من «تصرح بأجر أو تستجوب بأجر»، جاءت الردود من الهاشم في أكثر من اتجاه، أولها المطالبة باعتذار، وآخرها التهديد بتقديم كتاب لطلب تحقيق قانوني حول تصريح الغانم ومن يقصد، أي أن السجال السياسي أخذ بعدا جديدا الى الإطار القانوني.

ووصلت قبل أيام إلى حد الاتهامات بالاسم عندما، اتهم النائب رياض العدساني النائب علي العمير بحصوله على شاليه، أثناء فترة عضويته، عبر تعاقده المباشر مع أملاك الدولة، وطالب رئيس الوزراء بتطبيق القانون وسحب الشاليه، غير ان العمير أكد أن حصوله على أرض الشاليه تم بشكل قانوني، ومن خلال شيك مصدق، لافتاً إلى أن «اتهاماته تفندها وتدحضها محاضر المجلس التأسيسي.

والتي تقول: «إذا كان عضو مجلس الأمة سيستفيد كما يستفيد أي مواطن عادي عبر علاقات عادية بينه وبين الأفراد فإننا لا نستطيع أن نحرمه منه، إنما المقصود هو أن يُحرم من أن يستغل علاقته بالدولة، ويستخدم مركزه في الحصول على مزايا من السلطات العامة»، مشددا على أنه «إذا كان الهدف مما أثاره العدساني الضغط على لجنة الإيداعات، فلن ترضخ اللجنة لرأي يجرها الى أمور غير دستورية».

أسوار

ولا تنحصر تلك الاتهامات بين أسوار مجلس الأمة، بل تتعداه الى الخارج، إذ ان كثيرا من الشخصيات السياسية والعامة تتعرض الى اتهامات من النواب دون ادلة، وهي تأتي في سياق سياسي، ويعجز السياسيون والمواطنون عن مقاضاة النواب نتيجة حصانتهم البرلمانية، وعادة ما تكون تلميحا كونها اتهامات تدخل في اطار الصراع السياسي.

ولادة المعارضة

أما في ما يتعلق بولادة المعارضة، فسارت بين مد وجزر وبلغت ذروتها في 1976 حين حل مجلس الأمة لتشهد الدواوين الولادة الفعلية لقوى المعارضة التي ظلت متفرقة ولكنها مجتمعة على انتقاد الخطوات الحكومية بشكل أفرز تنظيمها لا سيما مع بروز أكبر قوى المعارضة وهي المعارضة الإسلامية في 1981 والتي باتت تشكل منذ ذلك العام وحتى اليوم هاجساً للحكومة، إذ عمدت إلى دعم مرشحين منافسين للمرشحين الإسلاميين، أو الدفع بأكبر عدد من الحكوميين ليظل القرار في يد الحكومة اعتماداً على أعضائها والموالين لها.

وبولادة المعارضة الإسلامية في 1981 بدأ مجلسا 1996 و1999 يشهدان نوعاً من المعارضة المنظمة وهي القبلية والتي ما زالت تؤكد أنها تتفاعل مع النسيج المجتمعي، حيث تلعب القبيلة الدور الجوهري في تحديد وتسمية المرشحين في انتخابات المجلس البلدي أو مجلس الأمة.

ومع بروز قوى المعارضة وتعامل الخطاب الإعلامي بمسمياتها، برزت ظاهرة التناحر السياسي بين كتل المعارضة سواء عن طريق التربص ببعضهما بعضا داخل مجلس الأمة، أو الهجوم المتبادل في وسائل الإعلام، ورغم أن الحكومة هي المستفيد الأول من حالة تناحر المعارضين، فإنها لا تمانع في مد يدها أحيانا لدعم تيار على حساب آخر.

وبخلاف عدم تنظيم المعارضة وعدم وجود إطار سياسي يجمع المنتمين إلى تيار واحد واستمرار ظاهرة المعارضة لأسباب شخصية، هناك أمر مهم ساهم في وجود شروخ في جدار التجربة الديمقراطية منها واقع النظام السياسي الذي يعتبر من الأنظمة المعاصرة القليلة التي تنطبق عليها النظرية التقليدية في تطور نظام الحكم، وقد تطور هذا النظام عبر موافقة مجتمعية مكنت السلطة الحاكمة (الأسرة) من تحقيق استقرار سياسي طويل الأمد لاقتناع الكويتيين بأهمية استمرار حكم أسرة آل صباح ضمانا للاستقرار في المجتمع.

كما ان التحالف التاريخي بين كل من السلطة الحاكمة والنخب التقليدية ومن أهمها النخب التجارية والقبلية، فقد لجأت النخبة الحاكمة إلى مباركة هذا الاقتران الذي نتج عنه تحقيق حد أدنى من الديمقراطية داخل هذه الشرائح، ولجأت السلطة في كثير من الأحيان إلى محاولة احتواء المعارضة وعقد تحالفات مؤقتة معها على حساب القوى الأخرى بما يضمن لها اليد الطولى في إدارة دفة الأمور.

 

التجربة الديمقراطية على المحك

كثيراً ما يطرح السؤال: هل فشلت التجربة الديمقراطية في الكويت؟

وكثيراً ما تلام الديمقراطية الكويتية، التي بات يغلب عليها الصوت العالي، في تعطيل التنمية في البلاد، وفي التأزيم، رغم أنّ السلطتين التشريعية والتنفيذية، تتراشقان الاتهامات حيال هذه المسؤولية.

ينظر للتجربة الديمقراطية الكويتية بكثير من الشكوك والريبة، وبخاصة بعد تزايد وتيرة التوتر، وبروز شوائب سلبية كثيرة العلاقة بين السلطتين ما عكّر العلاقة، وعطّل الإدارة والتشريع والتنفيذ.

وتدخلت السياسة في كل نواحي الحياة إلى حد الانهاك، ما عرقل العمل في المجالات غير السياسية في آن معاً. ومن هنا، تبدو النخبة السياسية في الكويت أمام استحقاقات تغيير، تتطلّب تغييراً في أسلوب العمل، ونمط «التعايش» بين السلطتين، بعدما أظهرت الحملة الانتخابية خوفاً من جانب شريحة واسعة من الكويتيين على المستقبل.

ومن أجل مصلحة الوطن العليا، فالمطلوب هو الالتقاء بين السلطتين التشريعية والتنفيذية حول الرؤى المشتركة للقضايا الإصلاحية والوطنية، والبناء على نقاط الاتفاق، وإرجاء المختلف عليه، مع الابتعاد عن تصفية الحسابات الشخصية والحزبية والثأر.

 لذا، فمن الحصافة أن يترك النواب نهج الاندفاع في تقديم الاستجوابات لجهة تقديم مشاريع القوانين، وإبداء الملاحظات الإيجابية على المشاريع المقدمة من الحكومة لجهة سد ثغراتها وتحسين مردودها لا عرقلتها وتعطيلها، لأنّ الخاسر من الصدام، لا الحكومة ولا مجلس الأمة، بل البلد والشعب، كما أن الحاكم مطالب بتشكيل الحكومات من الكفاءات الوطنية، بعيداً عن نهج المحاصصة، فمن غير المعقول تعطيل العمل بالنظام الديمقراطي، وبمتابعة مصالح البلد، من أجل تصفية حسابات على مستوى التكتلات والقبائل والأحزاب.

وبكل تأكيد، فإنّ المرحلة تتطلب عقلانية، وحسّاً وطنياً عالياً يدفع نحو العطاءوالتعاون للتقدم بالبلد، الذي يتفق الجميع على أنّ التنمية فيه كانت أسيرة الخلاف السياسي، الذي أعقب نحو عقدين من القلق والهاجس الأمني، الذي تلا الغزو العراقي الغاشم، والخروج بالديمقراطية الكويتية من نفق الشد والجذب إلى سكة الديمقراطية العلمانية، التي تنتج تشريعاً وتطويراً.

 

ازدحام بالتكتلات السياسية.. والقانون يمنع

رغم أن تشكيل الأحزاب والتجمعات السياسية لايزال محظوراً وفق القانون الكويتي، إلا الساحة السياسية الكويتية تموج بتكتلات وقوى سياسية فرضت نفسها وتمارس نشاطها بحرية.

ولم يسجل في تاريخ الحكومة أن اتخذت أي إجراء سلبي حيالها، ولم يتم استدعاء مؤسسيها أو التحقيق معهم، غير ان البعض منها لم يُكتب لها الاستمرار، نتيجة مكونات وطبيعة المجتمع الكويتي.

وهناك تياران سياسيان أساسيّان: الاسلاميون، والليبراليون.. الانتخابات النيابية تمثل فرصة للإعلان عن تشكيلات وتكتلات وتجمعات سياسية، وهو ما يعتبره بعض المراقبين مختبرا حقيقيا لإفراز تشكيلة حزبية واقعية تجسد معالم الخريطة السياسية.

الإسلاميون

التيار السلفي

كان تيارا واحدا يتبع جمعية إحياء التراث وهي إحدى جمعيات النفع العام الإسلامية، لكن خلافات فكرية وسياسية قسمته إلى مجموعتين هما:

التجمع السلفي: ويضم التيار الأكبر من السلفيين، ويتبع جمعية إحياء التراث التي ترفض ربط نفسها به إعلاميا، حيث يمنع القانون الكويتي جمعيات النفع العام من التدخل في السياسة أو المشاركة في الانتخابات.

الحركة السلفية: وهي حركة انشقت عن التيار السلفي الرئيسي إثر خلافات فكرية، وقد قام بتأسيسها عدد من الشخصيات الأكاديمية الإسلامية.

الحركة الدستورية

تضم التيار المحسوب على الإخوان المسلمين، وهي منبثقة من جمعية الإصلاح الاجتماعي أوسع الجمعيات في الكويت.

الائتلاف الإسلامي الوطني

يمثل التيار الشيعي الحركي، ويتكون من مجاميع إسلامية شيعية بعضها محسوب على الفكر المرجعي الشيعي باتجاهاته وتطبيقاته الحزبية المختلفة.

الليبراليون

خليط من القوميين واليساريين، ويستحوذ على العديد من المواقع الإعلامية المهمة الخاصة والحكومية.

المنبر الديمقراطي

يعد أقدم التيارات الليبرالية الحالية، ويسميه البعض بمجموعة «الطليعة» نسبة إلى جريدة الطليعة الأسبوعية الناطقة باسمهم، لكن الأدبيات اليسارية في خطاب المنبر لم يعد لها وجود، خاصة بعد سقوط الشيوعية، وأصبح الخطاب يصب في خانة حقوق الإنسان وحرية الإبداع والفكر وحقوق المرأة.

التكتل الشعبي الليبرالي

هو تجمع ظهر داخل البرلمان 1999 حيث أعلن عنه ستة نواب وصفوا أنفسهم بأنهم شعبيون ينحازون لمصلحة الجماهير وليبراليون في الوقت نفسه، ويتخذ هذا التجمع من المصالح الجماهيرية والشعبية منطلقا لخطابه بقوة ويوصف بأنه ذو نبرة حادة في الطرح ولاذعة في النقد.

التحالف الوطني الديمقراطي

يمثل هذا التحالف الذي انشق عن المنبر الديمقراطي طبقة أوسع، غير انه متهم بميله لطبقة التجار، واستطاع في مدة بسيطة ان يفرض نفوذه، عبر سيطرته على وسائل اعلام متعددة.

التيار التقدمي الكويتي

الأحدث بين التيارات الليبرالية، ويعد امتداداً لليسار، حيث ركز في أهدافه على التقدم والحرية والعدالة الاجتماعية، وسرعان ما أصبحت له مكانة بين الجماهير والقوى السياسية لصحة خطه السياسي وموقفه الفكري الثابت المنحاز للطبقة العاملة والفئات الشعبية المهمشة.

الناصريون

المرة الأولى التي يعلن فيها في الكويت عن تكتل للناصريين كانت بمناسبة انتخابات العام 1992، لكنه مني بخسارة فادحة في الانتخابات طالت رموزه، وبعد ذلك تلاشى تدريجيا.

 

استجوابات

الاستجواب أحد أدوات الرقابة التي يقوم بموجبها عضو مجلس الأمة (البرلمان) الكويتي بتوجيه اتهام لأحد أعضاء السلطة التشريعية بخصوص معلومة تثير الشكوك في موضوع محدد. والاستجواب حق للعضو لتقصي الحقائق ومراقبة أداء السلطة التنفيذية، وكفل الدستور الكويتي هذا الحق في المادة 100 منه.

 

1. الفصل التشريعي الأول : استجوابان

2. الفصل التشريعي الثاني: استجواب واحد

3. الفصل التشريعي الثالث: 3 استجوابات

4. الفصل التشريعي الرابع: لم يقدم أي استجواب

5. الفصل التشريعي الخامس: 3 استجوابات

6. الفصل التشريعي السادس: 5 استجوابات

7. الفصل التشريعي السابع: استجواب

8. الفصل التشريعي الثامن: 3 استجوابات

9. الفصل التشريعي التاسع: 8 استجوابات

10. الفصل التشريعي العاشر: 7 استجوابات

11. الفصل التشريعي الـ 11: 7 استجوابات

12. الفصل التشريعي الـ 12: 4 استجوابات

13. الفصل التشريعي الـ 13: 12 استجواباً

14. الفصل التشريعي الـ 14: ثمانية حتى الآن