بعد 24 ساعة من فشلهم الذريع في الحشد في أول جمعة بعد إعلانهم تنظيماً إرهابياً، نقل طلاب جماعة الإخوان عنفهم إلى جامعة الأزهر أمس، حيث عطلوا الدراسة في كليات عدة وأشعلوا الحرائق فيها، معتدين على زملائهم وموقعين فيهم إصابات، عبر تحريكهم خلايا «الإخوانيات»، لترد قوات الأمن بتفويض من الجامعة وتصد هجماتهم وتعتقل العشرات من مثيري الشغب.

وأفادت مصادر طلابية أمس أن اشتباكات عنيفة وقعت بين طلاب في جامعة الأزهر ينتمون لتنظيم الإخوان الإرهابي وزملائهم، ما أسفر عن إصابة عدد غير محدد من الجانبين، وسط أنباء عن مقتل طالب في ظروف غامضة. وأوضحت المصادر أن مؤيدي الجماعة «منعوا زملاءهم من أداء اختبارات منتصف العام في كليات عدة من بينها الزراعة والتجارة والدراسات الإسلامية». وقالت مصادر أمنية إن طلاباً مناصرين لجماعة الإخوان الإرهابية «اقتحموا مبنى كلية التجارة وعطلوا سير الامتحانات ثم اشعلوا النيران فيها»، مضيفة إن النيران «أتت على طابقين من المبنى وان قوات الحماية المدنية تدخلت لإطفاء النيران».


وعلى الإثر، دخلت مدرعات للشرطة وقوات الأمن إلى حرم الجامعة للسيطرة على الأوضاع، وأطلقت الشرطة قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق مثيري الشغب ورداً على رشق هؤلاء لها بالحجارة. ولعبت طالبات الجماعة دوراً بارزاً في إدارة وتحريك المشهد داخل الجامعة، إذ قمن بعد ذلك بإغلاق عدد من الكليات وألقين بالزجاجات الحارقة على مبانٍ عِدة وأضرمن النيران في الأشجار وعددٍ من الصناديق المخصصة للمُهملات، لينشب حريق في الطابق الثالث من المبنى الرئيسي للجامعة وآخر في مبنى كلية الزراعة، ومقهى كلية العلوم.

كما تمكنت قوات الأمن من ضبط زجاجات حارقة مع عددٍ من طالبات «الإخوان»، وخاصة في كلية الدراسات الإسلامية، على خلفية اشتباكات عنيفة وقعت بين طُلاب الجماعة والعناصر الأمنية هناك، قام خلالها الأمن بإطلاق العديد من الطلقات التحذيرية، فضلاً عن إلقاء قنابل مسيلة للدموع، في مواجهة كم هائل من الحجارة والمواد النارية التي ألقاها طلاب الجماعة. وأعلن التلفزيون المصري أن عناصر الأمن أوقفت 60 من عناصر تنظيم الإخوان بحوزتهم أسلحة نارية و«مولوتوف» في جامعة الأزهر، فيما بحث رئيس جامعة الأزهر أسامة العبد، في اجتماع طارئ، مع عميدي كليتي التجارة والتربية بالجامعة الأوضاع الأمنية المتردية التي تعانيها الجامعة.


تعطيل الدراسة
ودفع ذلك المشهد المضطرب، عدداً من الكليات إلى إلغاء الامتحانات مثل كلية التجارة والعلوم وكليتي طب أسنان وهندسة بنات، إلا أن بعضها عاود إجراء الامتحانات بعد ساعات من شغب «الإخوان»، في وقت اعترض فيه عناصر الجماعة طريق الطلاب المستقلين ومنعوهم من دخول لجان الامتحان وأغلقوا عدداً من الكليات بالجنازير ومنعوا دخول الأساتذة إليها، كما أشعلوا النار في أوراق الإجابات ووزعوا أوراق امتحانات مُزورة على الطُلاب. وتزامناً مع ذلك تمكنت قوات الأمن من دخول المدينة الجامعية للتصدي لقلاقل طلاب الجماعة فيها، كما تمكنت من القبض على عددٍ من طُلاب الإخوان في كلية اللغة العربية، فيما قام طلاب الجماعة بهدم السور الفاصل بين جامعتي البنين والبنات؛ لينضما سوياً في مواجهة عناصر الشرطة. وعلى جدران مباني جامعة الأزهر، انتشرت كتابات تحمل شتائم وإهانات بحق شيخ الأزهر د. أحمد الطيب.


فصل المشاغبين

بدوره، أعلن المستشار القانوني لجامعة الأزهر مصطفى العرجاوي أن إدارة الجامعة قررت فصل جميع الطلاب المشاركين في تظاهرات جماعة الإخوان الإرهابية داخل الجامعة. وقال العرجاوي في تصريحات تلفزيونية إن «الطلاب الذين تلتقطهم كاميرات الجامعة وهم يشاركون في التظاهرات سوف يتم فصلهم إلى جانب إخلاء المدينة الجامعية منهم». وأوضح أن كل «عميد كلية مفوض دون مجلس تأديب لاتخاذ إجراء الفصل الفوري على كل طالب يثبت اشتراكه في أعمال العنف»، مشيراً إلى أن إدارة الجامعة «قررت كذلك السماح لأفراد قوات الشرطة بدخول الحرم الجامعي وفروع الجامعة بالمحافظات لتأمين الامتحانات».


حصيلة الجمعة

نقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية عن المستشار الإعلامي لوزارة الصحة والسكان أحمد كامل قوله إن «حصيلة الاشتباكات التي وقعت الجمعة بلغت خمسة قتلى و56 مصاباً»، موضحاً أن القتلى «سقطوا في محافظات القاهرة، والمنيا، ودمياط، وأسوان، فيما سقط المصابون في القاهرة، والجيزة، والمنيا، والإسماعيلية، والفيوم، والسويس». البيان


23
شهدت محكمة كفر شكر الجديدة أمس إجراءات أمنية مشددة توازياً مع محاكمة 23 إخوانياً بتهمة خرق قانون التظاهر وتعطيل حركة المرور بعد قيامهم بتنظيم تظاهرة في شارع العهد الجديد في شبرا الخيمة من دون الحصول على تصريح. واستأنفت محكمة جنح شبرا الخيمة برئاسة المستشار محمد عزت محاكمة 23 إخوانياً بتهمة خرق قانون التظاهر والإخلال بالأمن العام، وترويع المواطنين المصريين وتعطيل حركة المواصلات.