مع إعلان جماعة الإخوان منظمة إرهابية، يؤكد خبراء أمن وعسكريون أن الأجهزة الأمنية المصرية ستبذل جهودًا مكثفة من أجل الضرب على يد الإرهاب والعناصر المرتبطة به بشكل عام، موضحين أن المرحلة المقبلة تتطلب أقصى درجات الاستعداد من قبل قوات الجيش والشرطة لصد العمليات الانتقامية التي من المتوقع أن يقوم بها «الإخوان» بالتعاون مع الجماعات التفكيرية، خاصة يوم الاستفتاء على الدستور.

وطالب مراقبون الأجهزة الأمنية بإغلاق كافة المنابع التي يحصل من خلالها الإرهابيين على التمويل والسلاح، خاصة على حدود مصر مع غزة وليبيا والسودان؛ لأن التنظيم الدولي يرسل الأسلحة عبر هذه الحدود.

ويقول الخبير العسكري زكريا حسين إن «المرحلة المقبلة تتطلب أقصى درجات الاستعداد من الأجهزة الأمنية كافة، عقب إعلان الإخوان منظمة إرهابية»، مشيرًا إلى أن التواجد الأمني «لا بد أن يكون مكثفًا في كل شبر بأرض مصر، خاصة بعد انتقال العمليات الإرهابية من سيناء إلى المحافظات الأخرى، وإصرار الجماعة على مواصلة أعمال العنف والإرهاب».

ولفت إلى أن «نجاح الجماعات المتطرفة في توجيه ضربات إرهابية لم يكن بسبب تقصير الأمن، إنما كان نتيجة وجود تقصير في القاعدة المعلوماتية، لذلك يجب على هذه الأجهزة أن تتحرك وتجمع المعلومات التي تساعد قوات الشرطة في توجيه ضربات استباقية لهذه الجماعات؛ من أجل تجفيف منابع الإرهاب وشل قدرتها على الحركة».

رسالة أمنية

والتفجير الإرهابي الذي شهدته مدينة المنصورة بمحافظة الدقهلية هو رسالة إلى الأجهزة الأمنية لكي تتوخى الحذر خلال المرحلة المقبلة التي ستشهد الاستفتاء على الدستور، الذي تسعى جماعة الإخوان لإفشاله وتعطيل خريطة الطريق، فضلاً عن ذكرى ثورة 25 يناير.

وبدوره، فإن الخبير العسكري والأمني ممدوح عطية يلفت إلى أن الجماعات الإرهابية «استطاعت خلال الفترة التي شهدت مصر فيها انفلاتاً أمنياً إبان حكم الرئيس المعزول محمد مرسي أن تحصل على أسلحة حديثة تنفذ بها عملياتها، الأمر الذي سيؤدي إلى وقوع المزيد من الخسائر، وهذا ما حدث في تفجير المنصورة، ومن ثم فالجهد الأكثر أهمية والذي يجب أن تبذله الأجهزة الأمنية هو تجفيف منابع توريد الأسلحة للإرهابيين».