يؤكد مُحللون أن السلطات المصرية بدأت حملة لفرض حالة من الحصار العالمي على جماعة الإخوان، خاصة أن هناك اتفاقيات دولية لمكافحة الإرهاب وقعت عليها القاهرة. ويقول مراقبون إن الحكومة المصرية وضعت المُجتمع الدولي، خاصة الدول الداعمة للإخوان والتي راهنت عليهم في أعقاب سقوط الرئيس الأسبق حسني مبارك، أمام «اختبار حقيقي».

ويقول عميد كلية الحقوق جامعة القاهرة محمود كبيش إن «مخاطبة مصر للدول العربية؛ لاعتبار الإخوان جماعة إرهابية، يعد إلزاماً بمقتضى قرار مجلس الأمن الصادر العام 2001، والذي ينص على أنه في حالة إصدار أي دولة من الدول قراراً باعتبار أي جماعة كتنظيم إرهابي فعليها أن تُعلم بقية الدول؛ لاتخاذ نفس القرار والإجراءات القانونية اللازمة فوراً».

ويشير إلى أن «هناك عدداً من الإجراءات التي ينبغي أن تتخذها هذه الدول في مواجهة تلك الجماعة، ومن هذه الإجراءات، وفقاً لقرار مجلس الأمن، عدم توفير ملاذ آمن لأعضاء هذه الجماعة أو تقديم دعم أو تمويل لها، بالإضافة إلى تجريم تزويدها بالسلاح، فضلاً عن اتخاذ الإجراءات التي توقف القيام بأي عمليات إرهابية في بقية الدول الأخرى عن طريق تبادل المعلومات بين الدول لتحجيم أنشطة تلك الجماعة».

ويوضح كبيش أن مجلس الأمن «قرر إنشاء لجنة تابعة له لترقب تنفيذ هذا القرار، بالإضافة إلى أن هذه اللجنة تطلب من جميع الدول إرسال تقرير للجنة للاطلاع على طرق تنفيذ القرار»، لافتاً إلى أن مصر «سعت إلى مخاطبة هذه الدول بسبب التزاماتها الدولية، فضلاً عن حفاظها على مصالحها الوطنية». ويستطرد: «هذا القرار سيؤثر بشكل كبير على الجماعة، ويؤدي إلى سرعة إلقاء القبض على أعضاء الإخوان الهاربين».

دور محوري

وبدوره، يشير البرلماني السابق أبو العز الحرير إلى أن «الإنتربول الدولي يلعب دوراً محورياً في تنفيذ ذلك القرار، إذ يتوجب عليه فوراً تسليم عناصر الجماعة الفارين خارج مصر إلى السلطات فوراً، خاصة المطلوبين للمُحاكمة منهم تنفيذاً لقرار الحكومة المصرية باعتبار الإخوان جماعة إرهابية»، موضحاً في السياق ذاته أن «العديد من الدول سوف تستجيب لذلك القرار، خاصة الدول العربية التي تدرك خطر الجماعة».

إضاءة

بحث الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي في وقت سابق مع وزير خارجية مصر نبيل فهمي إمكانية قيام الأمانة العامة للجامعة بإبلاغ الدول العربية المنضمة للاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب الموقعة العام 1998 بقرار الحكومة المصرية اعتبار جماعة الإخوان «جماعة إرهابية وتنظيمها تنظيماً إرهابياً».

ويشار إلى أن هذه الاتفاقية تم التوقيع عليها في اجتماع مشترك لمجلسي وزراء العدل والداخلية العرب في أبريل 1998، وتنص على التعاون العربي القضائي والأمني في مكافحة الإرهاب، وهي أول اتفاقية تنظم بشكل قانوني إجراءات مكافحة هذه الظاهرة وتسليم العناصر الإرهابية المطلوبة بين الدول الموقعة على الاتفاقية. البيان