يترقب الفلسطينيون إطلاق سلطات الاحتلال سراح الدفعة الثالثة من الأسرى، والبالغ عددهم 26، غداً الأحد، في وقت كشف وزير شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع، أن 52 من الأسرى القدامى في السجون الإسرائيلية هددوا بالشروع في إضراب مفتوح عن الطعام وطويل الأجل، إذا أقدمت إسرائيل على تأجيل الإفراج عن الدفعة الثالثة.

وذكر قراقع في تصريحات صحافية أمس، جاءت بالتزامن مع الإفراج المرتقب عن الدفعة الثالثة من الأسرى، والبالغ عددهم 26، غداً الأحد، أن «الأسرى حمّلوا في بيان عاجل، الحكومة الإسرائيلية المسؤولية عن تنصلها من الالتزام بالاتفاق الذي أبرم، ويقضي بالإفراج عن كافة الأسرى المعتقلين قبل أوسلو 1993، مقابل أن تجمد القيادة الفلسطينية توجهها للانضمام إلى الهيئات الدولية خلال فترة المفاوضات..

وهي تسعة شهور». وكان مسؤول إسرائيلي صرح في وقت سابق أن إسرائيل ستعلن مطلع الأسبوع المقبل عن بناء وحدات استيطانية جديدة في المستوطنات، يتزامن مع الإفراج عن دفعة ثالثة من الأسرى الفلسطينيين، في إطار مفاوضات السلام التي ترعاها الولايات المتحدة.

وقال هذا المسؤول، طالباً عدم كشف هويته، إن «الحكومة الإسرائيلية ستعلن عن طلب استدراج عروض لعمليات بناء جديدة في الضفة الغربية والقدس الشرقية، يتزامن مع الإفراج عن مجموعة ثالثة من الأسرى»، كما حدث عند إطلاق سراح الدفعتين السابقتين. وذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي طلبا بشكل واضح من تل أبيب، الامتناع عن الإعلان عن أي مشاريع بناء في المستوطنات بالتزامن مع الإفراج المقرر عن 26 معتقلاً فلسطينياً.

أطفال مستهدفون

في غضون ذلك، كشف مدير دائرة الإحصاء في وزارة الأسرى والمحررين الفلسطينية عبد الناصر فراونة، أن 75 في المئة من مجموع الاعتقالات خلال 2013، استهدفت أطفالاً تقل أعمارهم عن 18 عاماً، وشباباً تتراوح أعمارهم بين 18 و30 عاماً، وأن فئة الشباب كانت الأكثر استهدافاً في الاعتقالات، فيما تصاعد القمع بشكل لافت بحق الأطفال المعتقلين.

وذكرت وكالة «معا» الإخبارية الفلسطينية، أن فراونة رصد «اعتقال 3874 فلسطينياً خلال 2013، طالت كافة فئات وشرائح المجتمع الفلسطيني، منهم 1975 شاباً فلسطينياً تتراوح أعمارهم بين 18 و30 عاماً، ويشكلون ما نسبته 51 في المئة من مجموع الاعتقالات، و931 طفلاً تقل أعمارهم عن الثامنة عشرة، ويشكلون ما نسبته 24 في المئة من إجمالي الاعتقالات».

وقال فراونة: «تدرك سلطات الاحتلال قيمة وقوة ومكانة الشباب الفلسطيني وما يمتلكونه من طاقات هائلة وتأثير قوي ومحرك في مجتمعهم، وما يمكن أن يقوموا به باعتبارهم وقود الثورات الاجتماعية والسياسية، لهذا تخشاهم وتهاب قوتهم الكامنة بداخلهم، فصعّدت من اعتقالهم وزجتهم في سجونها ومعتقلاتها بغية إحباطهم وتحييدهم والحد من عطائهم وتأثيرهم ونضالاتهم ضد الاحتلال».