في موقفٍ تصعيدي، صرح رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أمس، أن محافظة الأنبار شهدت أمس «آخر صلاة جمعة موحدة» في ساحات الاعتصام التي أسماها بـ «ساحات الفتنة»، مهدداً بإحراق خيام الساحات في حال إبقائها، بالتزامن مع تأكيد واشنطن إرسال العشرات من صواريخ «هيلفاير» جو-أرض إلى العراق، بغية محاربة المسلحين المتشددين.

وقال المالكي في حديث لقناة «آفاق» التابعة لحزب الدعوة الذي يترأسه، إن أمس «هو آخر يوم تقام فيه صلاة الجمعة في ساحات الفتنة بالأنبار، فمن يريد أداء الصلاة الموحدة فمكانها الجوامع، وليس في قطع الطرق لإقامتها فيها»، مطالباً عشائر الأنبار التي نصبت خياماً في «ساحة الفتنة» مكرهة، على حد تعبيره، أن «تسحبها، حتى لا تتعرض للحرق، إكراماً لهذه العشائر»، بحسب قوله.

رد الدليمي

من جانبه، رد محافظ الأنبار أحمد خلف الدليمي بالقول، إن «أهالي الأنبار لن يقبلوا بالعودة للخلف، ولن يرضوا بأن تفرض عليهم إرادة خارجية من أية جهة كانت».

وقال إن «سلمية التظاهرات والاعتصامات أغاظت الجهات المتطرفة في العراق، وبدأت بخلق الفتنة بين أهالي الأنبار والحكومة المركزية، ولكن هذه الفتنة ستنتهي بحكمة الخيرين من كلا الطرفين»، مشدداً على أنه «لا مساومة على دماء أبناء الأنبار مهما كانت الأسباب، وأن الدماء خط أحمر، وعندما نقول الدماء، نعني دماء أبناء العراق التي اختلطت على حدود العراق عندما دافع الجميع عن العراق منذ الثمانينيات».

وأكد الدليمي أن «ساحات الاعتصام لا تشكل خطراً على سلامة وأمن البلاد، وأن الخطر الأكبر هو من المناطق الصحراوية في الأنبار التي تتمركز فيها الجماعات المسلحة، ومن هناك تنطلق عملياتهم الإرهابية ضد المدنيين الأبرياء».

صواريخ أميركية

من جانب آخر، قال مسؤولون أميركيون إن الولايات المتحدة أرسلت العشرات من صواريخ «هيلفاير» جو-أرض إلى العراق في الأسابيع الماضية، وتعتزم إرسال شحنات من طائرات من دون طيار «سكان إيغل» في العام المقبل، لمساعدة السلطات العراقية على استهداف المسحلين المتشددين.

وقال مسؤول أميركي إن «حوالي 75 صاروخاً هيلفاير أرسلت إلى العراق الأسبوع الماضي، لتصل قبل الموعد الأصلي المتوقع، وإن شحنة تضم عشر طائرات استطلاع من دون طيار سكان إيغل، من المنتظر أن تصل العام المقبل».

قتلى وصواريخ

في الأثناء، أعلنت منظمة «مجاهدي خلق» أن عشرات الصواريخ أطلقت على معسكر «ليبرتي» المجاور لمطار بغداد، ما أسفر عن ثلاثة قتلى.

وذكرت المنظمة في بيان، أنه «معسكر ليبرتي تعرض إلى هجوم بعشرات الصواريخ من كل العيارات. قتل ثلاثة وأصيب آخرون». من جهة أخرى، قتل خمسة من قوات الصحوة العراقية في هجوم مسلح استهدف نقطة تفتيش لهم في منطقة يثرب إلى الشمال من بغداد.