أكدت مصادر مطلعة من قيادات الحوار الوطني في تونس لـ«البيان»، أمس، أن موكباً رسمياً كبيراً سينظم في المجلس الوطني التأسيسي في 14 يناير يوقع خلاله رئيس الحكومة الحالية علي العريض على نص الدستور إلى جانب الرئيس منصف المرزوقي ورئيس المجلس الوطني التأسيسي، مصطفى بن جعفر. ثم يعلن رسميا استقالة حكومته، لصالح حكومة الكفاءات المستقلة بقيادة مهدي جمعة، بالتزامن مع إحياء الذكرى الثالثة لإطاحة نظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.

استقالة

وقالت المصادر المطلعة من داخل قيادات الحوار الوطني في تونس لـ«البيان» أمس، إن العريض سيوقع على نص الدستور ثم يعلن رسميا استقالة حكومته، لصالح حكومة الكفاءات المستقلة بقيادة جمعة، حيث سيتزامن هذا الحدث مع إحياء الذكرى الثالثة للإطاحة بنظام بن علي.

بدوره، قال رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان عبد الستار بن موسى في تصريحات أمس، إن حكومة جمعة ستكون جاهزة قبل 14 يناير الذي تم تحديده كأجل أقصى لإنهاء المسارات الثلاث، مضيفاً أن «الحكومة المستقلة بصدد التشكّل وأن مهدي جمعة يجري مشاورات في هذا السياق».

وبيّن زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي ان حكومة العريض ستقدم استقالتها في 14 يناير المقبل بالتزامن مع انتهاء الدستور ولجنة الانتخابات.

حكومة مصغرة

وشدد الأمين العام للاتحاد العام للشغل حسين العباسي على ضرورة تشكيل حكومة مصغرة وغير متحزبة ولا تضم أي وزراء من الحكومة المؤقتة الحالية.

وقال العباسي: «نريد حكومة مصغرة تضم أعضاء غير متحزبين وتكون حكومة ورقة بيضاء لا تتضمن وزراء من الحكومة الحالية».

مكاشفة

ودعا العباسي رئيس الحكومة المكلف الى «كشف حقيقة الوضع الاقتصادي الذي أصبح كارثياً ولا يجب إخفاء الحقيقة على الشعب التونسي، فالبلاد أصبحت تجد صعوبات لاستخراج أجور موظفيها»، بحسب تعبيره .

هيئة الانتخابات

في الأثناء، أنهت لجنة التشريع العام أشغالها بخصوص التنقيحات المتعلقة بمشروع قانون الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، حيث حدد يومي 10 أو 11 يناير المقبل جلسة عامة لاختيار الأعضاء التسعة للهيئة. وتمت إضافة فقرة جديدة للفصل 23 من القانون تنص على انه في حال صدور حكم من المحكمة الإدارية لإلغاء اسم أو مجموعة أسماء من القائمة تجتمع لجنة الفرز لتعديل القائمة، وفي هذه الحال ستكون القائمة الصادرة عن لجنة الفرز نهائية وغير قابلة للطعن ولو بتجاوز السلطة.

خشية من انفجار أمني

أعدت أجهزة الأمن التونسية خطة دقيقة لحماية المنشآت والسفارات والمنتجعات السياحية في أثناء الاحتفالات برأس السنة الجديدة 2014.

وقالت مصادر مطلعة لـ«البيان» إن زيارة الرئيس المؤقت المنصف المرزوقي المنطقة الصحراوية العازلة جنوبي البلاد، كانت في إطار التأكيد على الحرص على منع أي تسلل للسلاح أو المسلحين خلال الساعات والأيام المقبلة، بعد أن وضع مجلس الأمن الوطني خطة متكاملة لتلافي تعرض البلاد لأية عملية إرهابية تتزامن مع احتفالات عيد الميلاد وحلول العام الجديد والتي يحييها آلاف السواح الأجانب في تونس.

وبدأت قوات الأمن والجيش في تسيير دوريات مشتركة حول المناطق السياحية لضمان حمايتها، كما تم اتخاذ إجراءات وقائية حازمة لمراقبة المناطق التي يتموضع فيها المسلحون وخاصة في جبل الشعانبي، بعد توفر تقارير مخابراتية عن إمكانية تسلل بعضهم إلى مناطق آهلة بالسكان لتنفيذ عمليات إرهابية رداً على خسائرهم التي تكبدوها في مواجهاتهم الأخيرة مع القوات الأمنية والعسكرية بولايات القصرين وباجة وسيدي بوزيد، كما اتخذت إجراءات لحماية السجون التي توجد بها عناصر من الجماعات المسلحة لمواجهة أية محاولات لاقتحامها بهدف تهريب المسلحين الموقوفين على ذمة القضاء.

وكان وزير الداخلية لطفي بن جدو كشف أن الوزارة تلقت عدداً من التهديدات لتنفيذ عمليات إرهابية في رأس السنة الميلادية، مشيراً إلى أنه تم اتخاذ التدابير الأمنية الأزمة لمواجهتها. وأكد صحة ما تم تداوله بتحضير الجماعات الإرهابية للقيام بعمليات تفجير خلال رأس السنة.

من جانب آخر، استبعد وزير السياحة التونسي جمال قمرة وجود أي تخوّف من وقوع عمل إرهابي يستهدف المؤسسات السياحية خلال عطلة نهاية رأس السنة الجديدة. وأكد أن المنتجعات والفنادق التونسية مؤمنة ومحصّنة، مشيراً إلى يقظة الوحدات الأمنية وفرق التفقد السياحية لتأمين كافة المؤسسات والمواقع السياحية بمختلف أنحاء البلاد.