أعلنت دول منظمة «ايغاد» المجاورة لجنوب السودان أمس قبول رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت وقف إطلاق النار الرئيس سلفاكير رافضة الاطاحة به عسكريا، في وقتٍ تضاربت الأنباء بشأن سيطرة المتمردين وجيش جنوب السودان على مدينة ملكال الغنية بالنفط، في حين أعلنت الامم المتحدة أن التعزيزات الاولى للبعثة الاممية في جنوب السودان ستصل في الساعات الـ48 المقبلة.

أعلنت دول مجاورة لجنوب السودان أمس إن حكومة الرئيس سلفاكير ميارديت التزمت بوقف فوري لإطلاق النار وحضت زعيم المتمردين ريك مشار على إعلان التزام مماثل.

وحضر رؤساء عدة دول في المنطقة اجتماعا للهيئة الحكومية للتنمية «ايغاد» بالعاصمة الكينية نيروبي وقالوا إنهم يرغبون في إجراء محادثات بين الأطراف المتحاربة بحلول 31 ديسمبر.

وقال بيان رسمي صادر عن اجتماع طارئ لايجاد «ترحب «ايغاد» بالتزام حكومة جمهورية جنوب السودان بوقف فوري لإطلاق النار وتدعو ريك مشار والأطراف الاخرى إلى الاعلان عن التزامات مماثلة»، معبرة عن دعمها لرئيسه بعد نحو أسبوعين من الاشتباكات في الدولة الافريقية الوليدة قائلة إنها لن تقبل بأي محاولة للاطاحة به وبحكومته المنتخبة ديمقراطيا.

وفي كلمة أمام زعماء إقليميين خلال قمة طارئة حول جنوب السودان عقدتها هيئة التنمية الحكومية «ايغاد» حض الرئيس الكيني أوهورو كينياتا نظيره في جنوب السودان ونائبه السابق ريك مشار على اغتنام «الفرصة الضئيلة» والبدء في محادثات السلام. وقال كينياتا في بيان وزعته الرئاسة الكينية «فليكن معلوما اننا في ايجاد لن نقبل عزلا غير دستوري لحكومة منتخبة ديمقراطيا بطريقة سليمة في جنوب السودان. العنف لم يقدم ابدا الحلول المثلى».

الوضع الميداني

ميدانياً، تضاربت الانباء حول السيطرة على مدينة ملكال النفطية. وصرح الناطق باسم المتمردين موزس رواي أن «ملكال تحت سيطرة كاملة للقوات الموالية لنائب الرئيس سابقا» مؤكدا ان القوات الحكومية «رحلت» اول من امس.

ورد وزير الدفاع في جنوب السودان كوول مانيانغ جوك متحدثا عن «تضليل إعلامي»، ومؤكدا في المقابل أن المتمردين «انسحبوا وان ملكال باتت بالكامل تحت سيطرة القوات الحكومية». وقال ان «عناصر مشار وهم في الواقع بعض عناصر الشرطة والجيش، هزموا ولم يبق منهم أحدا في ملكال». وتقع هذه المدينة في شمال البلاد وهي كبرى مدن ولاية النيل العالي التي تزخر بالنفط، وتتواجه فيها القوات الحكومية الموالية للرئيس مع المتمردين منذ الاثنين الماضي.

في الاثناء، أعلن مكتب الامم المتحدة لتنسيق المساعدات الانسانية أنه غادر حوالى 122 الف شخص من جنوب السودان منازلهم منذ اندلاع النزاع في منتصف ديسمبر. وأفاد المكتب في بيان: «نزح ما لا يقل عن 121600 شخص بسبب الازمة الخطرة في جنوب السودان»، معربا عن «خشيته من ارتفاع العدد لقلة المعلومات المتوفرة لدى الوكالات الانسانية على الارض في هذا الملف».

الأمم المتحدة

إلى ذلك، أعلنت الأمم المتحدة أن التعزيزات الاولى لبعثة الامم المتحدة في جنوب السودان ستصل في الساعات الـ48 المقبلة.وأفادت في بيان: «نعمل على إرسال عناصر أساسية عدة نحتاج اليها خلال الساعات الـ48 المقبلة»، موضحة ان هذه التعزيزات «ستتألف من جنود وعتاد، من دون ان تضيف اي تفاصيل». وقررت الامم المتحدة التي لم تتمكن من احتواء الوضع في الايام الاولى، ارسال ستة الاف جندي دولي اضافي وامكانات جوية بهدف تأمين حماية أفضل للمدنيين ما يرفع الى 12 الفا و500 عدد جنود بعثتها في جنوب السودان.