أعلن الائتلاف الوطني السوري المعارض نيته ابتعاث وفد الى العاصمة الروسية موسكو يومي 13 و14 يناير المقبل لإجراء مباحثات مع دبلوماسيين روس، في وقتٍ انطلقت محادثات حول التعاون لضمان أمن نقل الأسلحة الكيماوية من سوريا، فيما أعلنت الصين أنها سترسل سفينة حربية للمشاركة في عملية حماية الملاحة للأسلحة الكيماوية.
وأفاد أمين عام الائتلاف بدر جاموس لإذاعة «ريا-نوفوستي» العامة أمس، ان «تاريخ الزيارة يومي 13 و14 يناير كان قد حدد في السابق مع وزارة الخارجية الروسية». وأضاف ان الوفد «سيترأسه رئيس الائتلاف المعارض أحمد الجربا، إذا ما أعيد انتخابه رئيسا للائتلاف مطلع يناير المقبل في مؤتمر قوى المعارضة السورية في اسطنبول».
وتابع: «قبل الانتخابات لا نستطيع ان نؤكد ان الزيارة ستتم خلال هذه الفترة تحديدا، وسوف يعلن عن الموعد الرسمي بعد هذه الانتخابات». ومن المفترض ان تتم الزيارة قبيل انعقاد المؤتمر الدولي حول السلام في سوريا الذي سيفتتح في 22 يناير المقبل في بلدة مونترو السويسرية.
نقل الكيماوي
وبالتوازي، بدأت في العاصمة الروسية مباحثات دولية مغلقة حول التعاون لضمان أمن نقل الأسلحة الكيماوية من سوريا. ويشارك في هذه المباحثات خبراء من روسيا والولايات المتحدة والصين وسوريا والأمم المتحدة. ويضم الوفد الروسي ممثلين عن وزارتي الخارجية والدفاع.
وأفاد مصدر في وزارة الخارجية الروسية أنه «جرى بحث القضايا العملية المتعلقة بتنظيم وضمان أمن نقل المواد السامة عن طريق البحر من السواحل السورية». بدورها، أعلنت الصين أنها على «اتصال وثيق» مع الأطراف المعنية حول تفاصيل مشروع إرسال سفينة حربية صينية للمشاركة في حماية الملاحة للأسلحة الكيماوية السورية. وقال الناطق باسم وزارة الدفاع الصينية كنغ يان شنغ في مؤتمر صحافي إن بكين «ستبعث سفينة حربية للمشاركة في عملية حماية الملاحة للأسلحة الكيماوية السورية تلبية لدعوة من الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيماوية».
الوضع الميداني
ميدانياً، قتل العشرات من مقاتلي المعارضة السورية في كمين نصبته القوات النظامية قرب بلدة معلولا في منطقة القلمون شمال دمشق. وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان: «استشهد عشرات المقاتلين من الكتائب المقاتلة إثر اشتباكات دارت بعد كمين نصبته القوات النظامية في المنطقة الواقعة بين المراح والقسطل قرب بلدة معلولا التاريخية». وأشار المرصد الى «إصابة نحو عشرين مقاتلاً آخر بجروح في الكمين».
كما أفاد المرصد عن «غارات جوية على أطراف مدينة يبرود» في منطقة القلمون، في حين وقعت اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية مدعمة بقوات الدفاع الوطني ومقاتلي حزب الله اللبناني من جهة، ومقاتلي الدولة الإسلامية وجبهة النصرة وعدة كتائب مقاتلة من جهة أخرى في بلدة عدرا.
إدانة أممية
أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن قلقه من تصاعد القتال في سوريا في الأيام الأخيرة، معبراً عن إدانته الشديدة لاستخدام الأسلحة الثقيلة بشكل عشوائي فيها. وأصدر كي مون بياناً ذكر فيه أنه «يعبر عن القلق البالغ إزاء تصاعد القتال في سوريا خلال الأيام الأخيرة وخاصة في حلب، حيث أفادت الأنباء بأن مدنيين كانوا من بين مئات الجرحى والقتلى». ودان «الاستخدام المستمر والعشوائي للأسلحة الثقيلة وقذائف الهاون ضد المناطق التي يقطنها مدنيون». نيويورك- يو.بي.آي