رحّب قانونيون مصريون بقرار الحكومة المصرية اعتبار جماعة الإخوان تنظيمًا إرهابيًا، لافتين إلى أن لذلك القرار العديد من التبعات التي تُغير مجرى المشهد السياسي خلال الفترة الحالية، كما أنه يُعد تمهيدا قانونيًا لمحو الجماعة من الساحة السياسية بوجهٍ عام. وأكد قانونيون أن القرار الحكومي الأخير استند إلى العديد من الأحكام القضائية السابقة التي قضت بحظر الجماعة، بناء على ما تقوم به من عمليات إرهابية وأعمال عنف وشغب عديدة شهدتها القاهرة وحفل بها تاريخ التنظيم.

ويقول نائب رئيس مجلس الوزراء الأسبق الفقيه القانوني يحيى الجمل في تصريحات خص بها «البيان» إن «تنظيم الإخوان أكثر من إرهابي، لأن كل من يُريد أن يُدمر مصر فهو خائن، ويجب أن يُطبق عليه القانون بأغلظ عقوباته، فلقد لعب التنظيم الإخواني طيلة الفترة الأخيرة على إثارة الفوضى وأعمال العنف في الشارع المصري، فكان لابد من اتخاذ ذلك القرار الذي في رأيي تأخر كثيرًا جدًا، إذ كان يجب اتخاذه في أعقاب سقوط الرئيس المعزول محمد مرسي». وعن التبعات القانونية للقرار الحكومي الأخير، استطرد الجمل مؤكدًا أنه بناء عليه، فإن «أي فرد يُثبت انتمائه للإخوان أو دعمه لها أو ارتباطه بها بأي شكل من الأشكال يُعامل معاملة الإرهابي فورًا ويُطبق عليه ما جاء في القانون الجنائي بشأن العقوبات المُطبقة على الإرهابي الخائن لبلاده والساعي لأعمال عنف وتخريب». وبحسب قانونيين، فإنه «أي ممن يثبت انتماؤه لتنظيم الإخوان يُطبق عليه نص القانون، خاصة المادة 86 من قانون العقوبات التي تُجرم تأسيس أو الانضمام إلى جماعة غير قانونية».

تبعات عديدة

وحدد رئيس محكمة جنايات الزقازيق المستشار محمد كامل عبد الستار، في تصريحات خاصة لـ«البيان»، التبعات القانونية المُترتبة على اعتبار الإخوان تنظيم إرهابي في عدد من النقاط، في مُقدمتها أن القرار «يؤدي إلى محو الجماعة من الحياة السياسية تمامًا، ومنع أي من ينتمي إليها من الترشح للانتخابات الرئاسية أو البرلمانية إطلاقًا»، مؤكدًا أن «كل من يثبت تورطه بالتعاون مع الجماعة أو انتمائه لها سيتم القبض عليه من دون إذن نيابة تطبيقًا للقانون، ويُحاكم أعضاؤها أمام محاكم أمن الدولة العليا». ولفت رئيس محكمة الجنايات إلى أن «هناك دوائر خصصتها الحكومة المصرية برئاسة حازم الببلاوي لنظر قضايا الإرهاب، من المقرر أن تتفرغ للنظر فيها».

عقوبة إعدام

ومن جانبه، فإن أستاذ القانون القيادي في حزب الوفد عبد الله المغازي، لفت إلى أن «عقوبة الإرهاب في القانون المصري تصل إلى حد الإعدام»، مؤكدًا أنه «من المقرر وفق القرار الصادر مؤخرًا ضد الجماعة أن يتم ضبط أي من ينتمي إليها ومحاكمته بتهمة الإرهاب فورًا».

خلفية

جاء قرار الحكومة المصرية اعتبار الإخوان تنظيمًا إرهابيًا اتساقًا مع أحكام قضائية عديدة، أبرزها الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري للعام 1992، والذي قضى بمشروعية قرار مجلس قيادة الثورة بحل جماعة الإخوان. ويأتي ذلك تزامنًا مع تأكيدات عميد كلية الحقوق في جامعة القاهرة محمود كبيش،على أن «قرار اعتبار الإخوان تنظيمًا إرهابيًا قانوني مئة في المئة، خاصة أن كل ما تقوم به الجماعة وعناصرها خلال الفترة الحالية هو نوع من أنواع الإرهاب». البيان