استبعد رئيس فريق الخبراء الروس، الذين كلفوا تحليل عينات أخذت من جثمان الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، وفاة الأخير جراء تسميمه بمادة البولونيوم، وذكر انه توفي لأسباب طبيعية.
وقال مدير الوكالة الفدرالية للتحاليل البيولوجية فلاديمير اويبا إن ياسر عرفات «مات ميتة طبيعية وليس بسبب إشعاع».
وهذه النتائج مطابقة لتلك التي توصل إليها خبراء مكلفون من قبل القضاء الفرنسي، والتي اعترضت عليها سها عرفات أرملة الرئيس الفلسطيني الراحل، الذي توفي في نوفمبر 2004.
وكان الخبراء المكلفون من القضاء الفرنسي التحقيق في وفاة ياسر عرفات استبعدوا ايضا في تقريرهم فرضية وفاة الزعيم الفلسطيني مسموما مرجحين الموت الطبيعي بحسب مصدر قريب من الملف، ما يثير الجدل مجددا حول هذه القضية البالغة الحساسية.
وذكرت النيابة العامة في فرنسا انه «مع التحاليل التي أجريت والمستندات التي يتضمنها الملف، خلص الخبراء إلى غياب تسميم عرفات بالبولونيوم-210»، وهي مادة مشعة على درجة عالية من السمية.
وأعلنت سهى عرفات أنها ستطعن أمام القضاء الفرنسي في نتائج التقرير الطبي الفرنسي الخاص بظروف وفاة زوجها.
من جانبه، اكد السفير الفلسطيني لدى موسكو أن التحقيق في وفاة عرفات متواصل.
وقال فايد مصطفى «استطيع ان اقول فقط بانه كان قد تقرر سابقا مواصلة التحقيق. ونحن نحترم موقفهم ونقدر عاليا عملهم. ولكن تقرر مواصلة التحقيق».
يذكر أن علماء الطب الشرعي السويسريون أثبتوا وجود مادة البولونيوم في متعلقات عرفات الشخصية، ما دفع القيادة الفلسطينية للتحرك من جديد لفتح ملف اغتياله.