بعد 24 ساعة من إعلان السلطات المصرية جماعة الإخوان المسلمين تنظيماً إرهابياً، نفذ أنصار الجماعة هجمات إرهابية يائسة، أسفرت عن إصابة عدد من المدنيين في عملية استهدفت حافلة، في حين أبطلت الأجهزة الأمنية مفعول عبوتين ناسفتين، وسط تكثيف الإجراءات الأمنية في مطار القاهرة، وحول المصالح الأجنبية.

واصيب خمسة اشخاص أمس في هجوم بقنبلة يدوية الصنع على حافلة نقل عام بحي مدينة نصر بالقاهرة. وقال مصدر طبي ان خمسة اشخاص اصيبوا اثر انفجار العبوة، مضيفا ان «جروحهم خفيفة الى متوسطة».

واوضح مصدر امني ان «عبوة ناسفة يدوية الصنع كانت موضوعة في الحديقة الصغيرة التي تتوسط شارع مصطفى النحاس، وانفجرت اثناء مرور الحافلة فيه». ويقع هذا الشارع على مقربة من جامعة الأزهر، حيث وقعت خلال الأسابيع الأخيرة اشتباكات عديدة بين الطلاب المنتمين لجماعة الإخوان وقوات الأمن.

واضاف المصدر الأمني انه «لدى وصول خبراء المفرقعات الى موقع الانفجار اكتشفوا وجود عبوة اخرى مخبأة داخل لوحة اعلانات زجاجية بجوار الحديقة، التي انفجرت فيها العبوة الأولى وقاموا بإبطال مفعولها». واكد نائب مدير امن القاهرة اللواء يحيى العراقي انه «كان من المستهدف ان تنفجر العبوة الثانية لدى وصول الشرطة».

وقال الناطق باسم وزارة الداخلية اللواء هاني عبد اللطيف ان «العبوة الثانية التي ابطل مفعولها كانت معدة، بحيث يتم تفجيرها عن بعد، وهي محاولة للترهيب والترويع قبل الاستفتاء». وكان زجاج الحافلة الذي تهشم من جراء الانفجار متناثرا في الشارع.

وبعد الحادث، تجمع عشرات من اهالي مدينة نصر بالقرب من مكان الانفجار وحملوا جماعة الإخوان مسؤولية الحادث. كما اكتشف خبراء المفرقعات قنبلتين أخرتين في الجزيرة الوسطى لشارع مصطفى النحاس في مدينة نصر. كذلك، تمكنت إدارة المفرقعات من إبطال عبوة ناسفة متصلة بدراجة بخارية أمام مديرية أمن كفر الشيخ. وأفاد مصدر أمني أنه «تم تفكيك العبوة ونقلها إلى مكان آمن لاستكمال إجراءات فحصها».

تكثيف الأمن

وبالتوازي، كثفت السلطات الإجراءات الأمنية حول مطار القاهرة الدولي والسفارات والمصالح الأجنبية.

وأفادت سلطات أمن مطار القاهرة الدولي أن «كافة مداخل ومخارج المطار مؤمنة تماما بالتنسيق بين مختلف قوات الشرطة»، مشيرة إلى «استخدام أجهزة اكتشاف المفرقعات بالأكمنة لفحص السيارات قبل دخولها صالات المطار وساحات انتظار السيارات وكافة المباني والمنشآت المحيطة به ووزارة الطيران المدني، حيث تم منع انتظار السيارات بجوار المباني، خاصة الحيوية ووزارة الطيران المدني».

ووضعت حراسات خاصة على المرافق والمنشآت والمباني الحيوية، كمركز العمليات وبرج المراقبة الجوية وزارة الطيران المدني، وتشديد الإجراءات بمهبط المطار والأسوار بكافة المباني، ومدخل صالتي المستقبلين والمودعين. وقام رجال الشرطة السريين من المباحث بالانتشار بمواقف السيارات والاستعانة بالكلاب البوليسية، وإجراء مسح أمني على القادمين والمغادرين والتأكد من هوياتهم.

بدوره، أكد مساعد وزير الداخلية لأمن القاهرة اللواء أحمد حلمي أن «كافة السفارات والقنصليات الأجنبية مؤمنة تماما»، مشيرا إلى أن «الإخوان يحاولون جر مصر إلى صراعات دولية». وقال حلمي خلال مداخلة هاتفية على فضائية «سكاي نيوز» إن «كافة العمليات الإرهابية التي يرتكبها الإخوان هي محاولات يائسة لخلخلة الأمن وإثارة الرعب في نفوس المصريين وإضعاف الروح المعنوية للشرطة»، نافيا تحذير أي دولة لرعاياها بعدم السفر إلى مصر.

شهادة

قال محمود عبد العال، وهو عامل بناء كان بالقرب من موقع الانفجار في مدينة نصر: «سمعت دوي الانفجار، فجريت وساعدت في نقل خمسة جرحى، أربعة رجال وسيدة، كانت الدماء تغطي جسدهم وملابسهم». وأضاف :أن «أحد الرجال فقد إحدى ساقيه». أ.ف.ب